قناة السويس تحقق 183.9 مليار جنيه إيرادات خلال 11 شهرًا من 2025
كشفت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع أداء قناة السويس خلال عام 2025، حيث سجلت القناة نموًا ملحوظًا في الإيرادات، على الرغم من تراجع أعداد السفن وحمولاتها المارة عبر المجرى الملاحي.
وتعكس هذه الأرقام تحولات مهمة في هيكل العبور وسياسات التسعير والخدمات، بما يعكس قدرة القناة على تعظيم العائد الاقتصادي في ظل متغيرات إقليمية ودولية معقدة أثرت على حركة التجارة العالمية.

نمو إيرادات قناة السويس خلال 11 شهرًا
أظهرت النشرة المعلوماتية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن إيرادات قناة السويس ارتفعت بنسبة 12.5% خلال أول 11 شهرًا من عام 2025، لتسجل نحو 183.9 مليار جنيه، مقابل 163.4 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2024.
ويعكس هذا النمو تحسن العائدات المحققة من رسوم العبور والخدمات الملاحية، رغم التحديات التي واجهت حركة الملاحة الدولية خلال العام.
18 مليار جنيه خلال نوفمبر
وعلى المستوى الشهري، سجلت إيرادات قناة السويس خلال شهر نوفمبر الماضي ارتفاعًا قويًا، حيث بلغت نحو 18 مليار جنيه، مقابل 14.8 مليار جنيه خلال نوفمبر 2024، محققة معدل نمو سنوي قدره 21.6%.
ويشير هذا الأداء إلى تحسن نسبي في الإيرادات الشهرية، مدعومًا بزيادة العائد من بعض فئات السفن أو تطبيق سياسات تسعيرية أكثر مرونة.

تراجع أعداد السفن
في المقابل، أظهرت البيانات انخفاض عدد السفن العابرة عبر قناة السويس خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، لتسجل نحو 11,620 سفينة، مقابل 12,207 سفن خلال الفترة نفسها من العام السابق، بتراجع نسبته 4.8%.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وتحول بعض خطوط الملاحة إلى مسارات بديلة.
انخفاض ناقلات البترول والسفن الأخرى
كما تراجع عدد ناقلات البترول العابرة للقناة بنسبة 1% خلال أول 11 شهرًا من 2025، ليصل إلى 4,530 ناقلة، مقابل 4,574 ناقلة خلال الفترة المقارنة من 2024.
وسجلت أعداد السفن الأخرى انخفاضًا أكبر نسبيًا، حيث تراجعت بنسبة 7.1% لتبلغ 7,090 سفينة، مقابل 7,633 سفينة بنهاية نوفمبر من العام السابق.

تراجع الحمولات المارة بالقناة
وبالتوازي مع انخفاض أعداد السفن، تراجعت الحمولات العابرة لـ قناة السويس لتسجل نحو 471.7 مليون طن خلال الفترة محل الرصد، مقارنة بنحو 485.8 مليون طن خلال الفترة نفسها من 2024، بانخفاض قدره 2.9%.
ورغم تراجع حركة العبور والحمولات، تعكس الزيادة في الإيرادات قدرة قناة السويس على التكيف مع المتغيرات العالمية، من خلال تعظيم العائد من الخدمات الملاحية، والحفاظ على مكانتها كممر استراتيجي لا غنى عنه للتجارة الدولية، بما يدعم موارد النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.



