رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إحباط مخطط إرهابي غرب تونس.. الداخلية تعلن تصفية عنصر داعشي خطير قرب الحدود الجزائرية

وزارة الداخلية التونسية
وزارة الداخلية التونسية

عملية أمنية نوعية أعادت تسليط الضوء على يقظة الأجهزة التونسية في مواجهة خطر الإرهاب. 

وزارة الداخلية التونسية أعلنت، اليوم السبت، إحباط عملية إرهابية خطيرة كانت تستهدف منطقة غرب البلاد، 

بعد تعقب دقيق لمجموعة متطرفة في معتمدية فريانة التابعة لمحافظة القصرين، المحاذية للحدود الجزائرية، في واحدة من أكثر المناطق حساسية أمنيًا.

عملية أمنية محكمة في فريانة

تحرك أمني مدروس نفذته وحدات وزارة الداخلية في تونس أسفر عن إفشال المخطط الإرهابي قبل تنفيذه. 

العملية، التي لا تزال متواصلة وفق البيان الرسمي لوزارة الداخلية في تونس، جرت في محيط السوق الأسبوعية بمدينة فريانة، وهي منطقة تشهد كثافة سكانية وحركة نشطة، ما يعكس خطورة الهدف الذي كانت تسعى العناصر المتطرفة لضربه.

تونس تعلن تصفية عنصر إرهابي خطير

نجاح أمني لافت تحقق بالقضاء على العنصر الإرهابي المصنف خطيرًا "صديق العبيدي".

وزارة الداخلية في تونس أكدت أن العبيدي كان هدفًا رئيسيًا للعملية نظرًا لتورطه في عدد من الهجمات الإرهابية السابقة. 

كما تمكنت القوات الأمنية من إلقاء القبض على عنصر إرهابي مرافق له، في ضربة مزدوجة قلصت من قدرة الخلية على التحرك أو إعادة التنظيم.

إصابة عون أمن خلال المواجهة

تضحيات أمنية رافقت العملية، حيث تعرض أحد أعوان الأمن إلى إصابات بدنية بليغة أثناء المواجهات. 

الداخلية في تونس أوضحت أن العون المصاب نُقل على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات والعلاج اللازم، وسط إشادة رسمية بدور الوحدات المشاركة في العملية.

انتماء مباشر لتنظيم داعش

هوية العنصر الذي تم القضاء عليه كشفت عن ارتباط مباشر بتنظيم إرهابي دولي. 

صديق العبيدي ينتمي إلى كتيبة جند الخلافة الموالية لتنظيم داعش، وينشط منذ سنوات في المناطق الجبلية الوعرة غرب تونس، خاصة في السلسلة الجبلية المتاخمة للحدود الجزائرية.

هذه الكتيبة تُعد من أخطر التشكيلات المسلحة التي حاولت التمركز في البلاد.

سجل دموي وعمليات سابقة

تورط إرهابي مثبت وثقته الأجهزة التونسية، العبيدي، بحسب المعلومات الأمنية، شارك في عمليات استهدفت مدنيين ودوريات أمنية وعسكرية، ما جعله ضمن قائمة العناصر الأكثر خطورة والمطلوبة منذ سنوات. 

نشاطه تركز في الجبال الغربية، مستفيدًا من الطبيعة الوعرة وصعوبة التضاريس.

الجبال الغربية بؤرة استهداف مستمر

منطقة حدودية حساسة شكلت مسرحًا للمواجهة منذ أكثر من عقد. 

منذ عام 2012، تخوض القوات التونسية حربًا مفتوحة ضد الجماعات المتشددة المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة، في المناطق الجبلية الممتدة بين محافظات القصرين والكاف وجندوبة، وصولًا إلى الحدود الجزائرية. 

هذه المناطق شهدت عمليات تمشيط متواصلة ومواجهات عنيفة على مدار السنوات الماضية.

تراجع ملحوظ للتهديد الإرهابي

تحسن أمني واضح تحقق خلال السنوات الأخيرة، السلطات التونسية نجحت في إحباط معظم المخططات الإرهابية قبل تنفيذها، كما تمكنت من القضاء على عدد من القيادات الميدانية المصنفة شديدة الخطورة. 

تطور الأداء الاستخباراتي والتنسيق بين الوحدات الأمنية والعسكرية لعب دورًا حاسمًا في هذا التراجع.

ذاكرة هجمات 2015 حاضرة

ذكريات دامية ما زالت راسخة في الوعي التونسي، آخر الهجمات الإرهابية الكبرى وقعت عام 2015، عندما نفذ متشددون هجومين دمويين استهدفا متحف باردو في العاصمة تونس ومنتجعًا سياحيًا في محافظة سوسة، وأسفرا عن مقتل عشرات الأشخاص، معظمهم من السياح الأجانب. 

تلك الهجمات شكلت نقطة تحول في الاستراتيجية الأمنية للدولة.

رسالة طمأنة وحزم

رسالة أمنية مزدوجة بعثتها وزارة الداخلية في تونس من خلال هذه العملية. 

طمأنة للمواطنين بأن الأجهزة الأمنية تسيطر على الوضع وتعمل استباقيًا، وحزم في مواجهة أي محاولة لزعزعة الاستقرار أو استهداف المدنيين. 

استمرار العملية يؤكد أن المتابعة لن تتوقف حتى تفكيك كل الخلايا المرتبطة بهذا المخطط.

تم نسخ الرابط