رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حلف قبائل حضرموت يحسم الموقف: لا انتقام بعد اليوم والدولة ستحاسب المقصرين ودعم السعودية محل تقدير

انسحاب عناصر المجلس
انسحاب عناصر المجلس الانتقالي من محافظة حضرموت

مواقف حاسمة ورسائل تهدئة متوازنة برزت في خطاب حلف قبائل حضرموت، مع تصاعد التطورات العسكرية والسياسية في شرق اليمن.

تصريحات الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت، عكست توجهاً واضحاً نحو طيّ صفحات الخلاف، وترسيخ الاستقرار، بالتوازي مع تأكيد محاسبة المقصرين وتثمين الدور السعودي في لحظة مفصلية تمر بها حضرموت واليمن عموماً.

ترحيب شامل ونبذ للانتقام

كلمات واضحة صدرت عن رئيس حلف قبائل حضرموت أكدت أن أبواب الحلف مفتوحة أمام جميع أبناء المحافظة دون استثناء.

موقف صريح شدد على أن مرحلة الانتقام غير مطروحة، وأن الحقد لا يمثل سلوكاً ولا ثقافة متجذرة في المجتمع الحضرمي.

خطاب التهدئة حمل رسالة طمأنة لمختلف المكونات، في ظل حالة توتر تعيشها المحافظة منذ أسابيع.

دعوة لفتح صفحة جديدة

دعوة مباشرة أطلقها الشيخ عمرو بن حبريش لفتح صفحة جديدة مع جميع أبناء قبائل حضرموت، بعيداً عن منطق الإقصاء أو التصعيد.

إعلان العفو عن كل من أساء أو ألحق ضرراً بمشروع حضرموت جاء كخطوة تهدف إلى ترميم النسيج الاجتماعي، وتعزيز التماسك المجتمعي، ومنع الانزلاق نحو صراعات داخلية قد تهدد السلم الأهلي.

محاسبة المقصرين دون استثناء

لهجة حازمة رافقت تأكيد رئيس حلف قبائل حضرموت أن الدولة ستتولى محاسبة القادة العسكريين والمدنيين الذين خانوا مسؤولياتهم.

حديث واضح يضع المسؤولية في إطارها القانوني والمؤسسي، بعيداً عن أي تصفية حسابات أو ردود فعل فردية.

هذا الموقف يعكس توجهاً لترسيخ مبدأ الدولة، وإعادة الاعتبار لمؤسساتها في حضرموت.

انتصارات بجهود أبناء حضرموت

إشادة خاصة خصّ بها بن حبريش أبناء المحافظة، مؤكداً أن ما تحقق من انتصارات جاء بفضل “رجال حضرموت الأوفياء”.

هذه الإشادة حملت بعداً معنوياً، يعزز الشعور بالمسؤولية الجماعية، ويؤكد أن حماية حضرموت واستقرارها مسؤولية أبنائها في المقام الأول.

تثمين الدور السعودي

تقدير واضح عبّر عنه رئيس حلف قبائل حضرموت للدور السعودي، واصفاً إياه بالدور الأخوي الصادق.

تأكيد متبادل على الوفاء، ورسالة امتنان لمواقف المملكة الداعمة لحضرموت في مرحلة دقيقة.

بن حبريش شدد على أن هذه المواقف ستظل راسخة في الذاكرة الجمعية لأبناء المحافظة، ولن تُنسى مع مرور الزمن.

خلفية التصعيد في حضرموت والمهرة

التطورات الأخيرة جاءت في سياق تصعيد بدأ مطلع ديسمبر 2025، عقب هجوم مباغت نفذه المجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة، وهما من أكثر المناطق اليمنية ثراءً بالموارد.

هذا الهجوم شكّل منعطفاً جديداً في مسار الأزمة اليمنية، التي اندلعت فصولها الكبرى منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014.

موقف الرياض وتحركات التحالف

مواقف متكررة صدرت عن الرياض دعت المجلس الانتقالي إلى الانسحاب من الأراضي التي سيطر عليها مؤخراً.

وفي تصعيد لافت، أعلن تحالف دعم الشرعية، الثلاثاء الماضي، تنفيذ ضربات جوية استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات إلى قوات الانتقالي، في رسالة عسكرية وسياسية واضحة.

تناقض الروايات حول الانتشار العسكري

المجلس الانتقالي أشار، أمس الخميس، إلى نية نشر قوة من درع الوطن في المناطق التي سيطر عليها خلال الأسابيع الماضية، مع التأكيد على البقاء في تلك المناطق.

في المقابل، نفى محافظ حضرموت هذه الرواية، مؤكداً أن الانتقالي يحشد قواته ولم يستجب لدعوات التهدئة، بل خطط لبث الفوضى داخل المحافظة.

تم نسخ الرابط