محافظ حضرموت يسخر من اتهامات الانتقالي: ربط درع الوطن بالإخوان والقاعدة والحوثي محاولة لتبرير التصعيد
تطورات متسارعة تشهدها محافظة حضرموت، وسط تصعيد سياسي وأمني متبادل بين السلطة المحلية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
تصريحات رسمية صادرة عن محافظ حضرموت وضعت النقاط على الحروف، وفتحت الباب أمام قراءة أعمق لخلفيات الاتهامات المتبادلة وأبعاد التحركات العسكرية الجارية، في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ المحافظة.
سخرية رسمية من اتهامات الانتقالي
تصريحات حاسمة أطلقها محافظ حضرموت سالم الخنبشي، أعلن فيها أن ادعاءات المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن تركيبة قوات "درع الوطن" واتهامها بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة وجماعة الحوثي، ادعاءات مثيرة للسخرية.
موقف واضح اعتبر فيه المحافظ أن هذه الاتهامات لا تستند إلى أي وقائع، بل تعكس توجهاً سياسياً يسعى لتشويه صورة القوات الحكومية.
تبرير للتصعيد لا دعوة للتهدئة
قراءة سياسية قدمها الخنبشي، أوضح من خلالها أن خطاب المجلس الانتقالي لا يهدف إلى حقن الدماء أو الحفاظ على السلم المجتمعي، بل يمثل محاولة لتبرير نوايا التصعيد ورفض تسليم المعسكرات بشكل سلمي.
اتهامات اعتبرها المحافظ غطاءً لتحركات ميدانية تهدد استقرار حضرموت وتفتح الباب أمام مواجهات غير محسوبة العواقب.
عملية استلام المعسكرات: إجراء وقائي
إعلان رسمي صدر في وقت سابق من اليوم عن انطلاق عملية استلام المعسكرات في حضرموت، بقيادة المحافظ بصفته المكلف بالإشراف على قوات درع الوطن.
تأكيد واضح بأن العملية تأتي ضمن إجراءات وقائية تهدف إلى تعزيز الأمن والحفاظ على السلم العام، دون أن تندرج ضمن أي عمل هجومي أو استهداف لطرف بعينه.
لا استهداف للمدنيين ولا للمكونات السياسية
توضيحات مباشرة قدمها محافظ حضرموت في كلمة رسمية، شدد فيها على أن العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تمس المدنيين أو حياة المواطنين ومصالحهم.
تأكيدات قاطعة بأن التحركات الجارية تراعي حماية السكان والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، بعيداً عن أي حسابات سياسية ضيقة.
تحييد السلاح وحماية الاستقرار
رسائل طمأنة حملها خطاب الخنبشي، أكد فيها أن العملية ليست إعلان حرب ولا خطوة تصعيدية، بل إجراء مسؤول يهدف إلى تحييد السلاح ومنع استخدام المعسكرات لتهديد أمن حضرموت واستقرارها.
رؤية أمنية تستند إلى ضرورة منع انزلاق المحافظة نحو الفوضى، والحفاظ على مؤسسات الدولة في مرحلة وصفها بالدقيقة والحساسة.
حضرموت أمام مفترق طرق
تشخيص دقيق للمرحلة قدمه المحافظ، أشار فيه إلى أن حضرموت تمر بظروف استثنائية تتطلب قرارات حاسمة لحماية المواطنين وصون الأمن.
حديث يعكس إدراك السلطة المحلية لحجم التحديات، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والمحلية وتأثيرها المباشر على المشهد الداخلي.
الانتقالي يعلن التأهب
في المقابل، موقف تصعيدي صدر عن المجلس الانتقالي الجنوبي، أعلن فيه أن قواته في حالة تأهب عقب إعلان الحكومة عن عملية استعادة مواقع عسكرية في حضرموت.
إشارة تعكس استمرار حالة التوتر، رغم الدعوات الرسمية لضبط النفس وتغليب الحلول السلمية.
تحركات ميدانية متناقضة
مواقف متباينة كشفتها بيانات سابقة للمجلس الانتقالي، أشار فيها إلى استمرار عملياته في المناطق التي سيطر عليها، مع ربط تلك التحركات بقوات درع الوطن الحكومية. تناقض واضح بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
جذور الأزمة وتدخل التحالف
خلفيات التوتر تعود إلى مطلع ديسمبر الماضي، حين تصاعد الخلاف بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي، عقب هجوم مباغت شنّه الأخير على محافظتي حضرموت والمهرة، وسيطرته على مناطق شرق البلاد.
تطورات دفعت الحكومة اليمنية إلى طلب تدخل تحالف دعم الشرعية، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.
خلاصة المشهد في حضرموت
حضرموت تقف اليوم أمام اختبار صعب، بين مسار أمني تسعى السلطة المحلية لترسيخه، وخطاب تصعيدي يلوّح به المجلس الانتقالي.
وبين هذا وذاك، تبقى كلفة أي انزلاق نحو المواجهة المباشرة باهظة، في محافظة تمثل عمقاً استراتيجياً واقتصادياً لليمن بأكمله.



