رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الانتقالي الجنوبي يعترف بضرب معسكر له في حضرموت وسط تصعيد متزامن مع عملية استلام المعسكرات

عناصر من المجلس الانتقالي
عناصر من المجلس الانتقالي الجنوبي

تطور أمني لافت يعيد خلط الأوراق في محافظة حضرموت شرق اليمن، مع اعتراف رسمي صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي بتعرض أحد معسكراته لغارات جوية، في وقت تشهد فيه المحافظة انطلاق عملية عسكرية وُصفت بـ"السلمية" لاستلام المعسكرات والمواقع العسكرية.

مشهد يعكس حجم التوتر المتصاعد بين الأطراف، ويضع حضرموت مجددًا في قلب الصراع اليمني.

إقرار رسمي بضرب معسكر في الخشعة

اعتراف صريح صدر عن قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، أكد تعرض أحد معسكراته في منطقة الخشعة بوادي وصحراء حضرموت لغارات جوية. 

تصريح أدلى به محمد عبد الملك، رئيس المجلس الانتقالي في الوادي والصحراء، أوضح أن سبع غارات جوية استهدفت المعسكر وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات المجلس. 
حديث رسمي كشف للمرة الأولى حجم الخسائر البشرية التي تكبدها الانتقالي في هذه الضربات.

مزاعم كسر هجوم بري

رواية ميدانية قدمها المجلس الانتقالي، زعم فيها أن قواته تمكنت من صد هجوم بري استهدف المعسكر ذاته عقب الغارات الجوية.

تأكيدات جاءت في سياق إبراز الجاهزية العسكرية لقوات المجلس، رغم اعترافه بتعرض مواقعه لضربات مباشرة في واحدة من أكثر مناطق الشرق اليمني حساسية.

الانتقالي يعلن حالة التأهب

إعلان حالة استنفار صدر بالتزامن مع التطورات الميدانية، حيث أكد مسؤول رفيع في المجلس الانتقالي أن قواته دخلت حالة تأهب قصوى مع انطلاق التحركات الحكومية في حضرموت. 

خطوة تعكس خشية المجلس من فقدان السيطرة على مواقع عسكرية سيطر عليها خلال الأسابيع الماضية.

عملية سلمية لاستعادة المواقع

إعلان رسمي سابق لمحافظ حضرموت سالم الخنبشي دشّن مرحلة جديدة في المشهد، بإطلاق عملية وُصفت بالسلمية لاستعادة المواقع والمعسكرات العسكرية التي سيطر عليها المجلس الانتقالي.

تصريحات الخنبشي، عقب تعيينه قائداً لقوات "درع الوطن" الحكومية في المحافظة، أكدت أن العملية لا تمثل إعلان حرب ولا سعياً للتصعيد، بل إجراء وقائياً مسؤولاً لحماية الأمن والاستقرار.

استلام منظم دون استهداف سياسي

تأكيدات متكررة صدرت عن محافظ حضرموت شددت على أن العملية تستهدف حصراً المعسكرات والمواقع العسكرية، وتسعى إلى تسلمها تسليماً سلمياً ومنظماً. 

نفي قاطع لأي نية لاستهداف مكونات سياسية أو اجتماعية، أو المساس بالمدنيين ومصالحهم، في محاولة لاحتواء المخاوف وقطع الطريق أمام التصعيد.

غارات لحماية قوات درع الوطن

إشارة رسمية وردت على لسان الخنبشي، أفادت بأن غارات جوية استهدفت مجموعات وصفها بالمعتدية على قوات درع الوطن، أثناء تقدمها لاستلام المواقع العسكرية في حضرموت. 
توضيح يعكس أن الضربات الجوية جاءت في سياق حماية القوات الحكومية ومنع عرقلة العملية الجارية.

منعطف خطير منذ ديسمبر

خلفية المشهد تعود إلى مطلع ديسمبر 2025، حين شنّ المجلس الانتقالي هجوماً مباغتاً على محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالموارد. 

تطور اعتُبر منعطفاً جديداً في مسار الصراع اليمني، بعد أكثر من عقد من الحرب بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي المسيطرة على صنعاء منذ عام 2014.

ضغوط إقليمية وتحركات التحالف

مواقف إقليمية تصاعدت بالتوازي مع الأحداث، حيث دعت الرياض مراراً المجلس الانتقالي إلى الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها. 

وفي هذا السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية تنفيذ ضربات جوية استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات إلى قوات الانتقالي، قبل أن تعلن أبوظبي لاحقاً سحب قواتها من اليمن بطلب من الحكومة اليمنية والسعودية.

تناقض التصريحات والتصعيد الميداني

مواقف متباينة ظهرت في بيانات المجلس الانتقالي، الذي أشار إلى قبول انتشار قوات "درع الوطن" في المناطق التي سيطر عليها، مع إبداء عزمه البقاء فيها. 

غير أن محافظ حضرموت نفى هذه الرواية، مؤكداً أن الانتقالي يحشد قواته ولم يستجب لدعوات التهدئة، بل يخطط لإشاعة الفوضى وجر المحافظة إلى مواجهة مفتوحة.

خلاصة المشهد في محافظة حضرموت

حضرموت تدخل مرحلة شديدة الحساسية، بين عملية رسمية توصف بالسلمية، واعترافات بضربات جوية وخسائر بشرية، في مشهد ينذر بتصعيد أوسع ما لم تُحتوَ الأزمة سريعاً عبر مسار أمني منضبط وإرادة سياسية حقيقية تمنع انزلاق الشرق اليمني إلى صراع جديد.

تم نسخ الرابط