ترامب يفتتح العام الجديد بـ«أمنية كبرى».. سلام عالمي ورسائل مباشرة لإسرائيل وغزة وإيران
تعكس تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال احتفالات رأس السنة في منتجعه الشهير بولاية فلوريدا، توجهًا واضحًا نحو خطاب يركز على السلام العالمي، مع رسائل سياسية مركبة تتعلق بالملفات الأكثر اشتعالًا في الشرق الأوسط، وعلى رأسها غزة وإسرائيل وإيران.
حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحفل، ومشاركة السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب، منحا المناسبة طابعًا سياسيًا لافتًا يتجاوز مجرد الاحتفال إلى أبعاد استراتيجية تتعلق بالعام الجديد.
أمنية العام الجديد.. «السلام على الأرض»
كشف ترامب خلال حفل رأس السنة الذي أقيم في منتجع «مارالاجو» بفلوريدا عن أمنيته للعام 2026، مؤكدًا أنه يتمنى «السلام على الأرض».
جاء ذلك ردًا على سؤال تم توجيهه إليه أثناء الحفل الذي شهد حضورًا واسعًا لشخصيات بارزة، بينها نتنياهو.
تصريحات ترامب حملت نفس الأمنية التي أعلنها خلال عام 2025 مع بداية ولايته الثانية، ما يعكس تمسكه بالرسالة ذاتها وتأكيده على أن تحقيق السلام يمثل أولوية بالنسبة له في المرحلة الحالية.
حديث عن إنهاء الحروب ومسؤولية القيادة
ظهر ترامب في وقت سابق متحدثًا عن مسؤوليته في إنهاء عدة حروب حول العالم، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية تتحمل دورًا مباشرًا في الحد من النزاعات الدولية.
تصريحات الرئيس الأميركي جاءت في سياق تأكيده على أن دوره لا يقتصر على إدارة الشؤون الداخلية للولايات المتحدة، بل يمتد إلى محاولة التأثير في الاستقرار الدولي.
حضور نتنياهو ورسائل من كواليس الاحتفال
شهد الحفل حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضمن دعوة مباشرة من ترامب للمشاركة في احتفالات رأس السنة.
ترامب ألمح مازحًا خلال أحاديثه إلى إمكانية دعوة نتنياهو للاحتفال، بينما جاءت هذه الدعوة بالتزامن مع محادثات ثنائية استمرت يومين بين الجانبين، ركزت على المرحلة التالية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالإضافة إلى ملف إيران.
نفي التوتر.. دعم لإسرائيل وتحذير لحماس
أظهر ترامب خلال تصريحاته رغبة واضحة في تبديد التقارير التي تحدثت عن توتر في العلاقة بينه وبين نتنياهو.
أكد أن إسرائيل التزمت بالخطة المتفق عليها، في حين وجّه رسالة مباشرة لحركة حماس، محذرًا من أنها ستدفع «ثمنًا باهظًا» إذا لم تتخل سريعًا عن سلاحها ضمن إطار صفقة غزة.
هذا الموقف يعكس دعمًا أميركيًا واضحًا لإسرائيل، إلى جانب محاولة الضغط على الأطراف الفلسطينية لدفعها نحو الالتزام بأي تسوية محتملة.
مشهد يعكس سياسة عام جديد
تبدو تصريحات ترامب خلال الاحتفال أقرب إلى رسم ملامح السياسة الأميركية خلال العام الجديد، بين رغبة معلنة في تحقيق السلام العالمي، ورسائل سياسية حاسمة تجاه ملفات إقليمية معقدة.
حضور نتنياهو، وحديث ترامب عن غزة وإيران، يشيران إلى أن العام 2026 قد يشهد تطورات مهمة في هذه القضايا، مع استمرار واشنطن في لعب دور محوري.



