الساحل السوري يشتعل بالمظاهرات.. دعوات لـ“تقرير المصير” واحتكاكات في اللاذقية وسط استنفار أمني
تصاعدت الأحداث في الساحل السوري بشكل لافت بعد دعوات الشيخ غزال غزال، المرجعية الروحية للطائفة العلوية ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، للخروج في مظاهرات تطالب بـ“تقرير المصير”.
آلاف الأنظار توجهت نحو مدينتي اللاذقية وطرطوس حيث شهدت الشوارع حراكًا شعبيًا غير مسبوق، تزامنًا مع انتشار أمني مكثف ومحاولات لمنع أي انفلات أو صدام مباشر بين مؤيدين ومعارضين.
مظاهرات تطالب بـ“تقرير المصير” وإطلاق سراح المعتقلين
خرج مئات المتظاهرين في مناطق عدة من الساحل السوري، وخاصة في اللاذقية وطرطوس، تحت شعار تقرير المصير.

ورفع المحتجون شعارات تؤيد الشيخ غزال غزال، مطالبين في الوقت نفسه بإطلاق سراح الموقوفين في السجون السورية، ومؤكدين رغبتهم في تغيير الواقع الحالي في الساحل.
وتبدو المطالب، بحسب الشعارات والهتافات، متجهة نحو مساحة أوسع من الحقوق السياسية والاجتماعية، إلى جانب رفض ما يصفه المحتجون بالتهميش والضغوط التي تعيشها المنطقة.
احتكاكات بين تظاهرات متعارضة في اللاذقية
شهدت مدينة اللاذقية تطورًا لافتًا عندما حدث احتكاك مباشر بين تظاهرتين؛ إحداهما مؤيدة للشيخ غزال، والثانية داعمة للحكومة السورية.
مشاهد التوتر خيمت على المدينة لبعض الوقت، بينما ساد القلق من تحول الاحتكاك إلى مواجهة مفتوحة بين الطرفين.
وعلى الرغم من طبيعة الاحتكاكات المحدودة، إلا أنها عكست حجم الانقسام داخل الشارع الساحلي، خصوصًا مع تصاعد الأصوات المطالبة بمسارات سياسية جديدة.
انتشار أمني مكثف واستنفار كامل للقوات
فرضت القوات الأمنية طوقًا بشريًا بين المجموعتين في اللاذقية لمنع أي تصعيد مباشر.
وانتشرت دوريات وأفراد أمن بشكل واسع في الشوارع والساحات الحساسة، في محاولة للسيطرة على المشهد ومنع خروج الأحداث عن السيطرة.
ويأتي هذا الاستنفار الأمني ردًا على احتمال توسع الاحتجاجات وتحولها إلى حركة أوسع قد تمتد إلى مناطق أخرى.
رفض محلي لدعوات التقسيم أو الفيدرالية
صدرت مواقف رافضة من وجهاء منطقة القدموس التابعة لمحافظة طرطوس، حيث أعلنوا رفضهم لأي دعوات قد تؤدي إلى تقسيم سوريا أو الدفع نحو نظام فيدرالي.
هذا الموقف شكّل رسالة واضحة بأن جزءًا من الطيف الاجتماعي في الساحل السوري لا يزال متمسكًا بوحدة البلاد ويرفض أي مشاريع انفصالية، مهما تعددت الجهات الداعية إليها.
دعوات غزال للتعبئة ومخاوف من تطورات لاحقة
أعاد الشيخ غزال غزال التأكيد في كلمة مصورة على الدعوة لاعتصامات سلمية وصفها بـ“الطوفان البشري السلمي”، معتبرًا أن الوقت الحالي لحظة فارقة تستدعي تعبئة جماهيرية واسعة.
وتأتي هذه الدعوات وسط مخاوف متزايدة من تحركات لفلول النظام السابق ومحاولات لاستثمار التوترات بهدف تعميق القلق داخل الساحل السوري وإحداث مزيد من الاضطراب.



