رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دهس متعمد وتصعيد خطير.. مستوطنون إسرائيليون يهاجمون شاباً فلسطينياً واقتحامات تعم الضفة الغربية

اقتحامات في الضفة
اقتحامات في الضفة الغربية

مشهد صادم يهز الشارع الفلسطيني، بعدما أقدم مستوطنون إسرائيليون، ليل الخميس، على دهس شاب فلسطيني عمداً في مدينة نابلس أمام أعين الكاميرات، قبل أن يلوذوا بالفرار عقب انقلاب مركبتهم. 

حادثة جديدة تُضاف إلى سلسلة متصاعدة من اعتداءات المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي لمناطق متعددة في الضفة الغربية، وسط تنديد واسع وتحذيرات من انفلات الأوضاع.

مستوطنون إسرائيليون ودهس متعمد في نابلس

تتجسد الواقعة في شارع عمّان بمدينة نابلس، حيث تعمد مستوطنون إسرائيليون دهس شاب فلسطيني في عمل موثق بالفيديو، ما أدى إلى إصابته بكسور في القدمين. 

ويقر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بأن المستوطنين دخلوا المنطقة ودهسوا الشاب بشكل متعمد، مؤكداً اعتقال عدد منهم وتحويلهم إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وتكشف هذه الحادثة حجم تغول المستوطنين واتساع دائرة العنف المنظم ضد المدنيين الفلسطينيين.

اعتداءات للمستوطنين وهجمات منظمة على الممتلكات

تتصاعد الاعتداءات الميدانية مع قيام مستوطنين بمهاجمة سيارات فلسطينية ورشقها بالحجارة قرب دوار كدوميم، وهي المستوطنة التي يقيم فيها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش شرق قلقيلية. 

كما يشهد وادي كفر نعمة غرب رام الله وضع بوابة حديدية من قبل مجموعات من المستوطنين، في خطوة تعكس سياسة فرض الوقائع على الأرض وتقييد حركة الفلسطينيين.

اقتحامات واسعة ومداهمات واعتقالات

تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ اقتحامات واسعة لمناطق عدة في الضفة الغربية، شملت مدينة دورا وسعير جنوب وشمال الخليل، إضافة إلى أحياء في المدينة نفسها. 

وتشمل العمليات أيضاً مناطق في نابلس مثل مادما، ومناطق غرب وشرق رام الله كقريتي شبتين وسلواد، إلى جانب جناتة العروج شرق بيت لحم وقرية سالم شرق نابلس. 

وتشهد هذه الاقتحامات مداهمات للمنازل واعتقال مواطنين بينهم مسن، في سياق حملة مستمرة منذ فترة طويلة، تترافق مع تصاعد عنف المستوطنين المسلحين ضد المدنيين العزل.

واقع ديموجرافي معقد ومستقبل سياسي مهدد

تعكس هذه التطورات واقعاً معقداً تعيشه الضفة الغربية التي يقطنها نحو 2.7 مليون فلسطيني، مقابل أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي.

وتشكل المنطقة محوراً أساسياً في أي رؤية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية، إلا أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة واصلت توسيع المستوطنات بوتيرة سريعة، ما أدى إلى تقسيم الأراضي وإضعاف فرص الحل السياسي. 

فيما تؤكد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وفق القانون الدولي، محذرة من تداعيات استمرار هذا التصعيد.

تم نسخ الرابط