إيهاب وهبة يحاصر وزير التخطيط بتساؤلات حول بنك الاستثمار القومي.. أين تذهب الأصول؟
وضع النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، ملف تطوير بنك الاستثمار القومي أمام وزير التخطيط، مطالبًا بإجابات واضحة بشأن حجم الأصول التي يديرها البنك، وآليات استغلالها، وخطة تحديثه، ومستقبل الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب كيفية تمويل الشركات الناشئة وتوزيع الاستثمارات على المحافظات.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، أثناء مناقشة طلب بشأن دور بنك الاستثمار القومي في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، حيث طرح وهبة مجموعة من التساؤلات حول الرؤية الحكومية لتطوير البنك وتحويل أصوله إلى فرص استثمارية تدعم الاقتصاد الوطني.
خطة تطوير البنك.. متى تبدأ ومتى تظهر النتائج؟
وتساءل وهبة عن الخطة التي وضعتها الحكومة لتحديث بنك الاستثمار القومي، والمدة الزمنية المحددة لتنفيذها، مطالبًا بتحديد جدول زمني واضح يوضح مراحل التطوير والنتائج المستهدفة، بما يسمح بتقييم مدى التقدم في تنفيذ الخطة.
وأكدت تساؤلاته أهمية الانتقال من طرح الخطط العامة إلى تحديد خطوات تنفيذية واضحة، تتضمن أهدافًا قابلة للقياس ومواعيد محددة لتحقيقها.
حجم أصول البنك وآليات توظيفها في الاستثمار
كما طالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بالكشف عن حجم الأصول التي يديرها بنك الاستثمار القومي، وتوضيح المستهدف بشأن إعادة استخدامها أو إعادة تمويلها أو توظيفها في شراكات مع القطاع الخاص.
وتساءل عن المعايير التي ستعتمد عليها الحكومة في اختيار المشروعات المطروحة للشراكة، ومدى ارتباطها بالأولويات التنموية والجدوى الاقتصادية، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة من الأصول المتاحة.
شراكة مع القطاع الخاص أم نقل ملكية الأصول؟
وطرح وهبة تساؤلًا بشأن طبيعة الشراكة المرتقبة مع القطاع الخاص، وما إذا كانت ستقوم على نقل ملكية الأصول، أم على إعداد دراسات جدوى وتطوير مشروعات مشتركة تتيح الاستفادة من الخبرات والتمويل الخاص.
وأشار إلى حساسية ملف الخصخصة منذ تسعينيات القرن الماضي، وهو ما يستدعي توضيح النموذج الذي ستتبناه الحكومة، وآليات ضمان تحقيق الشراكات لأهدافها التنموية دون إثارة مخاوف تتعلق بملكية أصول الدولة.
تمويل الشركات الناشئة.. ما الآليات المقترحة؟
وامتدت تساؤلات النائب إلى آليات تمويل الشركات الناشئة والمشروعات الواعدة، مطالبًا بتوضيح الأدوات التي ستعتمد عليها الحكومة لدعم هذه الشركات، وتوفير التمويل اللازم لنموها وتوسعها.
ويأتي هذا الملف في إطار البحث عن دور أكثر فاعلية للمؤسسات التمويلية الوطنية في تحفيز الاستثمار، ودعم ريادة الأعمال، وفتح المجال أمام مشروعات جديدة قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز النشاط الإنتاجي.
توزيع الاستثمارات بين المحافظات.. الاحتياج أم حجم الإنفاق؟
وفيما يتعلق بالعدالة في توزيع الاستثمارات، تساءل وهبة عما إذا كانت الحكومة ستعتمد على الاحتياجات التنموية لكل محافظة عند تحديد نصيبها من الاستثمارات، أم ستستند إلى حجم الإنفاق القائم.
وطالب بوجود خطة زمنية توضح المستهدفات والنتائج المنتظرة، بما يتيح متابعة تنفيذ المشروعات وقياس أثرها على التنمية المحلية.
واختتمت تساؤلات النائب بالتأكيد على أهمية وضوح الرؤية الحكومية بشأن مستقبل بنك الاستثمار القومي، وحجم الأصول المستهدف توظيفها، ومعايير اختيار المشروعات، وآليات الشراكة والتمويل، بما يضمن تحويل خطط التطوير إلى نتائج ملموسة تدعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية

