طلب إحاطة للحكومة بشأن الناجحين في مسابقة وزارة الزراعة ومطالب بجدول زمني
تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، بشأن استمرار الغموض حول مصير 4763 طبيبًا وطبيبة بيطرية اجتازوا مسابقة الاستعانة بوزارة الزراعة، في ظل تأخر إعلان جداول التدريب ومواعيد بدء الدفعات ومقار انعقاد البرنامج، رغم الحاجة إلى هذه الكوادر لسد العجز في الوحدات البيطرية والمجازر بمختلف المحافظات.
ووجّه النائب طلب الإحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مطالبًا بتدخل عاجل لإنهاء حالة الغموض المحيطة بالملف، وإعلان خطة تنفيذية واضحة تضمن حقوق الناجحين وتكافؤ الفرص بينهم.
4763 طبيبًا ناجحًا.. أين وصلت إجراءات التدريب؟
وأكد الصالحي أن استمرار غياب المعلومات الرسمية بشأن موعد بدء التدريب وترتيب الدفعات يثير تساؤلات حول أسباب تأخر استكمال الإجراءات التنفيذية للمسابقة، ويضع آلاف الأطباء البيطريين أمام حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلهم المهني وأوضاعهم المالية والإدارية.
وأوضح أن وزارة الزراعة والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أعلنا في 29 ديسمبر 2025 عن مسابقة للاستعانة بأطباء بيطريين لسد العجز في الوحدات البيطرية والمجازر، وجرى التقديم خلال الفترة من 4 إلى 17 يناير 2026، فيما عُقدت الامتحانات من 21 فبراير حتى 10 مارس، وأُعلنت النتيجة في 6 أبريل 2026 بنجاح 4763 طبيبًا وطبيبة.
3 أشهر تدريب.. لكن أين الجدول الرسمي؟
وأشار عضو مجلس النواب إلى إعلان وزارة الزراعة، في 13 سبتمبر 2026، الانتهاء من الإجراءات وإعداد البرنامج التدريبي، فضلًا عن تصريحات نائب الوزير في 13 أكتوبر بشأن استمرار التدريب لمدة ثلاثة أشهر، موزعة على ثلاث أو أربع دفعات.
ورغم ذلك، لا يزال إعلان جدول رسمي يتضمن أسماء الدفعات ومواعيد التدريب ومقار انعقاده مطلبًا لم يُحسم، بحسب ما أورده النائب في طلب الإحاطة.
وطالب الصالحي بالكشف عن معايير توزيع الناجحين على الدفعات، محذرًا من أن الفارق الزمني بين بدء تدريب الدفعة الأولى والأخيرة قد يصل إلى نحو ستة أشهر، بما يثير تساؤلات بشأن تكافؤ الفرص، فضلًا عن الأعباء المالية للانتقال والإقامة، خاصة بالنسبة لمن سيضطرون إلى الاغتراب.
مكافآت شهرية وتأمين.. مطالب بحسم الوضع المالي للمتدربين
وشدد الصالحي على ضرورة إعلان الموقف المالي والتأميني للناجحين خلال فترة التدريب، وتحديد قيمة المقابل المالي وموعد صرفه، إلى جانب توضيح طبيعة العلاقة التعاقدية خلال التدريب وبعد انتهائه.
كما طالب بوضع ضوابط مرنة لمراعاة الظروف الإنسانية والاستثنائية، وفي مقدمتها حالات الطبيبات الحوامل، والظروف الصحية والأسرية الخاصة، بما يضمن استمرار فرص الاستفادة من التدريب وعدم ضياع حقوق أي من الناجحين.
تأخر الاستعانة بالأطباء يضغط على الخدمات البيطرية
وحذر النائب من أن تداعيات التأخير لا تقتصر على الأطباء الناجحين، بل تمتد إلى كفاءة الخدمات البيطرية في ظل العجز الذي تعانيه المديريات والوحدات المختصة.
وأوضح أن سرعة الاستفادة من هذه الكوادر تمثل أهمية خاصة لدعم جهود مكافحة مرض السعار «داء الكلب»، وتنفيذ حملات التحصين الوقائي، وإدارة المجازر، وحماية الثروة الحيوانية، وتعزيز منظومة سلامة الغذاء والصحة العامة.
4 مطالب عاجلة لإنهاء الأزمة
وحدد الصالحي أربعة مطالب رئيسية لحسم الملف، تشمل:
- إعلان جدول تنفيذي رسمي يحدد أسماء الدفعات ومواعيد التدريب ومقار انعقاده.
- إقرار مقابل مالي شهري للمتدربين طوال البرنامج، مع ضمان التغطية التأمينية وتوضيح الموقف التعاقدي.
- وضع آلية لمراعاة الظروف الإنسانية والاستثنائية دون إسقاط حق أي من الناجحين في استكمال الإجراءات.
- دراسة تقنين الأوضاع مستقبلًا وفق القوانين والضوابط المنظمة والاعتمادات المالية المتاحة، وبحث سبل الانتقال إلى التعاقد المستقر أو التعيين والتثبيت متى توافرت المسوغات القانونية.
إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الزراعة ومساءلة المسؤولين
وطالب عضو مجلس النواب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، لمناقشته بحضور المسؤولين المعنيين، والوقوف على أسباب التأخير، وإعلان موقف تنفيذي محدد بجدول زمني واضح.
وأكد الصالحي أن حماية حقوق الأطباء البيطريين الناجحين والاستفادة من كفاءاتهم تمثل ضرورة وطنية، مشددًا على أن إنهاء حالة الغموض بات مطلبًا عاجلًا لدعم الخدمات البيطرية وحماية الثروة الحيوانية وتحقيق المصلحة العامة.

