الأسهم الآسيوية ترتفع 0.6%.. هل يغيّر التضخم الأمريكي مسار المكاسب؟
عادت مؤشرات الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع خلال تعاملات الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بعدما صعد مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.6%، مدعومًا بتراجع التوقعات بشأن مواصلة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة خلال عام 2027، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وجاءت المكاسب بعد جلستين متتاليتين من التراجع دفعتا المؤشر إلى تسجيل أدنى إغلاق له منذ أغسطس الماضي، بالتزامن مع تصريحات جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، الذي أشار إلى عدم الحاجة لمزيد من التشديد النقدي خلال العام المقبل، مع استمرار اعتقاده بأن رفع الفائدة مرة أخرى خلال العام الجاري سيكون مناسبًا.
بيانات التضخم تحسم رهانات الفائدة
تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر إلى أقل من 25%، وفقًا لتسعير عقود المبادلة، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار التضخم والقرارات النقدية المقبلة.
وتكتسب البيانات المنتظرة أهمية كبيرة، إذ قد تؤثر نتائجها في توقعات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الأسهم العالمية، وسط استمرار المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
النفط يرتفع ومخاوف التضخم تتجدد
في أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 0.8% لتصل إلى 106.55 دولار للبرميل، مع تجدد الهجمات في الشرق الأوسط، وهو ما زاد الغموض بشأن تعافي شحنات الطاقة من منطقة الخليج العربي.
كما واصل الخام الأمريكي مكاسبه للجلسة الخامسة على التوالي، في وقت تثير فيه زيادة أسعار الطاقة مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.
واستقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 5.21%، بعدما احتفظت السندات بمعظم مكاسبها المسجلة خلال تعاملات الثلاثاء، بينما تراجع الدولار أمام معظم عملات مجموعة العشر، واستقر الذهب قرب مستوى 4160 دولارًا للأوقية.
الأسهم الصينية تقترب من السوق الهابطة
على صعيد الأسواق الصينية، تراجع مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 0.2%، مواصلًا الاقتراب من منطقة السوق الهابطة، بعدما فقد أكثر من 15% من قيمته مقارنة بذروته المسجلة في يونيو الماضي.
وسجل المؤشر أدنى مستوياته منذ أغسطس 2025، وسط تزايد الشكوك بشأن فرص اتخاذ إجراءات دعم واسعة النطاق لإنعاش الاقتصاد الصيني واستعادة ثقة المستثمرين.
وفي اليابان، انخفض مؤشر «نيكاي 225» بنسبة 0.13% إلى 67,690.89 نقطة، كما تراجع مؤشر «توبكس» بنسبة 0.24% إلى 4,100.83 نقطة.
أما في هونج كونج، فارتفع مؤشر «هانج سنج» بنسبة 0.07% إلى 24,363.01 نقطة، بينما تراجع مؤشر بورصة شنجهاي بنسبة 0.85% إلى 3,768.42 نقطة.
الأسهم الهندية تحقق أكبر مكاسب في شهرين
في المقابل، تلقت الأسهم الهندية دعمًا من تصريحات وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان بشأن استعدادها للاستماع إلى المناقشات المتعلقة بضريبة المعاملات المفروضة على تداول الأسهم، في إطار المساعي الرامية إلى تعزيز تدفقات رؤوس الأموال.
وارتفع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 1.6% خلال جلسة الثلاثاء، محققًا أكبر مكاسبه في أكثر من شهرين.
التضخم الأمريكي يحدد اتجاه المكاسب
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقب صدورها الأربعاء، إذ تشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6%، مقابل زيادة بلغت 0.4% في الشهر السابق، وهو ما قد يمثل أكبر ارتفاع شهري خلال خمسة أشهر.
وقد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى تجدد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأمريكية، الأمر الذي قد يضغط على الأسهم ويزيد تقلبات الأسواق العالمية، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

