رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد توقف 3 سنوات.. البورصة السلعية تستأنف تداول القمح المستورد بصفقات تتجاوز 111 مليون جنيه

القمح
القمح

استأنفت البورصة السلعية المصرية تداول القمح المستورد بعد توقف دام نحو 3 سنوات، مع تنفيذ صفقات على 6715 طنًا بقيمة إجمالية بلغت 111.8 مليون جنيه خلال أولى جلسات التداول، في خطوة تستهدف إعادة تنشيط سوق السلع الاستراتيجية وتعزيز آليات التسعير القائمة على العرض والطلب، بالتزامن مع تراجع واردات مصر من القمح خلال الربع الثالث من عام 2026.

وقال زكريا حمزة الرئيس التنفيذي للبورصة السلعية المصرية، إن 21 شركة شاركت في أولى جلسات التداول، حيث تراوحت الكميات المتاحة لكل شركة بين 50 و500 طن، وبلغ متوسط سعر طن القمح نحو 16.65 ألف جنيه، وفقًا لقيمة الصفقات والكميات المنفذة.

جلسة أو جلستين أسبوعيًا

تستهدف البورصة السلعية المصرية تنظيم جلسة إلى جلستين أسبوعيًا لتداول القمح، وفقًا لحركة العرض والطلب، بما يتيح للشركات المشاركة في عمليات الشراء والبيع عبر منصة منظمة.

وأوضح حمزة، أن البورصة تعتزم إدراج السكر ضمن السلع المتداولة قبل نهاية العام الجاري، في إطار خطتها لتوسيع نطاق التداول وإعادة تنشيط سوق السلع الاستراتيجية.

وكانت آخر جلسات التداول الفعلية للسلع الاستراتيجية، التي شملت القمح والسكر والذرة الصفراء وفول الصويا، قد عُقدت خلال الربع الأخير من عام 2023، فيما اقتصرت أحدث التداولات المسجلة في سبتمبر 2025 على النخالة «الردة».

عودة تداول القمح

تأتي عودة القمح إلى البورصة السلعية في وقت انخفضت فيه واردات مصر من السلعة بنحو 65% خلال الربع الثالث من 2026، لتسجل 1.3 مليون طن، بعدما ارتفعت بنسبة 48% خلال النصف الأول من العام إلى 7.7 مليون طن.

وتوقفت المشتريات الحكومية من القمح المستورد منذ مايو وحتى مطلع أكتوبر، بعدما كثفت الحكومة مشترياتها خلال النصف الأول من العام للتحوط من اضطرابات محتملة في الإمدادات، بينما اقتصرت الواردات خلال فترة توقف المشتريات الحكومية على القطاع الخاص.

وتعتمد مصر بصورة كبيرة على واردات القمح من منطقة البحر الأسود، إذ تستحوذ روسيا وأوكرانيا معًا على نحو 80% من إجمالي الواردات المصرية، بواقع 60% لروسيا و20% لأوكرانيا، ما يجعل الإمدادات المحلية عرضة للتأثر بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات الإنتاج والتصدير والشحن.

ارتفاع أسعار القمح عالميًا

تزامن تراجع واردات القمح مع ارتفاع الأسعار العالمية، إذ قال هشام سليمان، مدير شركة «ميدترنين ستار» لتجارة واستيراد الحبوب، إن سعر طن القمح عالميًا ارتفع بنحو 34% على أساس سنوي خلال أكتوبر، ليصل إلى 315 دولارًا، مقابل 235 دولارًا، في ظل تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع مخاطر عبور السفن في البحر الأسود.

وتوقع سليمان أن تبلغ واردات مصر من القمح نحو 12 مليون طن بنهاية 2026، بانخفاض يقارب 9% مقارنة بالعام الماضي، مع مساهمة زيادة الإنتاج المحلي في تعويض جانب من تراجع الواردات.

وتسلمت الحكومة المصرية نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الجاري، مدعومة بزيادة المساحات المزروعة إلى 3.7 مليون فدان، فيما بلغت واردات مصر من القمح 13.2 مليون طن خلال 2025، بتراجع نسبته 8%.

تم نسخ الرابط