النحاس يقفز قرب 14.7 ألف دولار للطن.. إضراب أكبر منجم عالمي يشعل مخاوف الأسواق
سجلت أسعار النحاس ارتفاعًا لتقترب من مستوى 14.7 ألف دولار للطن، مسجلة أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية بعد تهديد نقابة عمالية في منجم إسكونديدا بتشيلي، أكبر منجم للنحاس في العالم، بالدخول في إضراب عقب تعثر مفاوضات الأجور مع الشركة المالكة.
تعثر المفاوضات يهدد إنتاج المنجم
هددت النقابة العمالية في منجم إسكونديدا، المملوك لشركة «بي إتش بي» (BHP)، ببدء الإضراب اعتبارًا من الساعة الثامنة صباح الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بالتوقيت المحلي، بعدما أخفقت المفاوضات بشأن الأجور في التوصل إلى اتفاق.
وتمثل النقابة نحو ربع العاملين المباشرين في المنجم، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثير الإضراب المحتمل على عمليات الإنتاج والإمدادات، خاصة إذا استمر لفترة طويلة.
توقعات الفائدة تدعم أسعار النحاس
لم يقتصر صعود النحاس على المخاوف المتعلقة بالإمدادات، إذ تلقت الأسعار دعمًا أيضًا من تصريحات أحد مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التي أشارت إلى أن البنك المركزي قد لا يتجه إلى رفع أسعار الفائدة أكثر من مرة إضافية خلال العام الجاري.
وتتابع الأسواق تطورات السياسة النقدية الأمريكية، في ظل تأثير أسعار الفائدة على النشاط الاقتصادي والطلب على المعادن الصناعية، إلى جانب مراقبة مؤشرات التضخم واتجاهات الاقتصاد العالمي.
ترقب لتداعيات الإضراب على الأسواق
وتكتسب تطورات منجم إسكونديدا أهمية خاصة نظرًا إلى دوره في سوق النحاس العالمية، إذ يُستخدم المعدن على نطاق واسع في قطاعات الكهرباء والبناء والصناعات التحويلية، فضلًا عن شبكات الطاقة والسيارات وتقنيات الطاقة النظيفة.
وتتركز متابعة المستثمرين على مدة الإضراب المحتمل، ومدى تأثيره على الإنتاج وشحنات النحاس، بالتزامن مع ترقب القرارات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة والتضخم، وهي عوامل قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

