توقعات بانخفاض التضخم في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر
تتجه توقعات المحللين إلى تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية خلال سبتمبر إلى 13.9%، مقابل 14.5% في أغسطس، مدفوعًا بتراجع تأثير الزيادات في أسعار الإسكان مقارنة بالعام الماضي، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغذاء والمرافق.
ومن المقرر أن تصدر بيانات التضخم الرسمية يوم السبت، وسط تفاوت في تقديرات المحللين بشأن المسار الفعلي للأسعار خلال الشهر الماضي.
تراجع التضخم السنوي في المدن
أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» شمل 16 محللًا خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 7 أكتوبر، أن متوسط التوقعات يشير إلى تراجع التضخم السنوي في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، بينما تراوحت تقديرات المحللين بين 13.2% و15%.
وتستند التوقعات المتفائلة نسبيًا إلى تحسن تأثيرات المقارنة السنوية في قطاع الإسكان، بما قد يساعد على الحد من انعكاس ارتفاع تكاليف المواد الغذائية والمرافق العامة على معدل التضخم.
وقال فاروق سوسة الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك «جولدمان ساكس»، إن تقديراته تشير إلى تراجع التضخم في المدن من 14.5% إلى 13.4% خلال سبتمبر، موضحًا أن الزيادات الكبيرة في الإيجارات التي حدثت خلال العام السابق ستخرج تدريجيًا من حسابات المقارنة السنوية.
الغذاء والكهرباء يهددان مسار التراجع
في المقابل، يرى بعض المحللين أن التضخم قد يسلك مسارًا مختلفًا، مع استمرار الضغوط الناتجة عن أسعار الغذاء وتكاليف المرافق.
وتوقع جيمس سوانستون المحلل في بنك «باركليز»، ارتفاع معدل التضخم إلى 15%، مستندًا إلى تسارع تضخم أسعار المواد الغذائية واستمرار تأثير الزيادات التي شهدتها رسوم الكهرباء خلال يوليو.
من جانبها، قالت إسراء أحمد من منصة الاستثمار الرقمية «ثندر»، إن أسعار الغذاء وبعض مكونات السكن، خاصة الإيجارات، قد تفرض ضغوطًا صعودية على التضخم، لكنها أشارت إلى أن تأثيرات سنة الأساس المواتية، وخصوصًا في الإيجارات، قد تحد جزئيًا من انعكاس هذه الزيادات على المعدل السنوي للتضخم في المدن.
التضخم الأساسي بين 13.9% و15.2%
وتشير توقعات المحللين إلى أن التضخم الأساسي قد يسجل بدوره مستويات مرتفعة خلال سبتمبر، حيث قدم 6 محللين تقديرات تراوح متوسطها عند 14.4%، ضمن نطاق يتراوح بين 13.9% و15.2%.
ويرى محللون أن الضغوط على أسعار المستهلكين قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل احتمالات زيادة تكاليف الوقود والكهرباء، بالتزامن مع مواصلة مصر تنفيذ برنامج إصلاح الدعم ضمن حزمة التمويل البالغة 8 مليارات دولار المقدمة من صندوق النقد الدولي.



