رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الساحل الشمالي على أعتاب تحول ضخم.. فنادق ومراسي ومشروعات بالمليارات

الساحل الشمالي
الساحل الشمالي

يشهد الساحل الشمالي تحولًا متسارعًا يعيد تشكيل موقعه على خريطة السياحة والاستثمار في المنطقة، مع توسع المشروعات العمرانية والسياحية وارتفاع حجم الاستثمارات الموجهة إلى المنطقة، لتتجاوز طبيعتها التقليدية كوجهة صيفية إلى تصور جديد يقوم على إقامة مجتمعات متكاملة قادرة على جذب الزوار والمستثمرين على مدار العام.

ورصد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء التطورات التي تناولتها صحيفة «فايننشال تايمز»، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الضخمة في الفنادق والمراسي والمراكز التجارية والخدمات المختلفة تدعم فرص تحول المنطقة إلى مركز سياحي وعقاري يستهدف الأسواق المحلية والأجنبية.

مشروع مراسي يعكس الطفرة السياحية والعقارية

ويبرز مشروع «مراسي» باعتباره أحد النماذج الواضحة للتحول الذي تشهده المنطقة، حيث يمتد المنتجع على واجهة بحرية تصل إلى 6.5 كيلومتر، ويضم نحو 8 آلاف وحدة سكنية و12 فندقًا فاخرًا، إلى جانب مرسى لليخوت وممشى يضم مجموعة كبيرة من المطاعم والمتاجر الراقية.

وتشهد المنطقة خلال ذروة الموسم الصيفي، خصوصًا في أغسطس، حركة كثيفة من الزوار، بالتزامن مع نشاط المطاعم ومنافذ التجزئة والخدمات المرتبطة بالمجمعات السكنية، والتي تشمل احتياجات متنوعة تبدأ من الأثاث الخارجي وتصل إلى عربات الجولف المستخدمة في التنقل داخل المنتجعات.

استثمارات ضخمة تدعم التحول إلى وجهة دولية

ولا يقتصر التطوير على المشروعات السياحية القائمة، حيث تتدفق مليارات الدولارات إلى الساحل الشمالي لإقامة مجموعة من المشروعات التي تجمع بين الإقامة والترفيه والخدمات، وتشمل فنادق ومراسي لليخوت ومراكز تجارية ومدارس ومنشآت للرعاية الصحية.

وفي الوقت ذاته، تعمل الدولة على تعزيز البنية التحتية للمنطقة عبر تطوير شبكات الطرق والمطارات، إلى جانب التوسع في مدينة العلمين الجديدة، التي تستهدف تقديم نموذج لمدينة متكاملة يمكن الإقامة فيها طوال العام، وهو ما يدعم توجهات زيادة مدة الموسم السياحي وربط النشاط السياحي بالتنمية العمرانية والاقتصادية.

ويمتد تأثير هذه المشروعات إلى المنتجعات والمجمعات السكنية المحيطة، ومن بينها منتجع «رمال الساحل الشمالي» القريب من منطقة رأس الحكمة، حيث يمكن أن يستفيد المشروع من التطورات المرتقبة في المنطقة وما قد توفره من خدمات وفرص عمل وحركة سكانية مستمرة.

الجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية

ويمنح الموقع الجغرافي لـ الساحل الشمالي ميزة إضافية تتمثل في إمكانية الجمع بين السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية، حيث يستطيع الزائر الاستمتاع بالمنطقة الساحلية لعدة أيام قبل الانتقال برًا إلى القاهرة وزيارة منطقة الأهرامات والمعالم التاريخية، ثم العودة مجددًا إلى الساحل.

وتدعم هذه الإمكانية فكرة تقديم تجربة سياحية أكثر تنوعًا، تجمع بين المنتجعات الشاطئية والمواقع الأثرية، بما يعزز قدرة المنطقة على جذب شرائح مختلفة من السائحين، ويدعم في الوقت نفسه التوجه نحو جعل الساحل الشمالي وجهة قابلة للنشاط السياحي والاستثماري خارج نطاق موسم الصيف التقليدي.

تم نسخ الرابط