364 مليون دولار مبيعات الأجانب من أدوات الدين.. والمشتريات تتجاوز المليار
شهدت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية تحركات متباينة خلال الأسبوع الماضي، بعدما سجل المستثمرون الأجانب مبيعات في السوق الثانوية بقيمة 364 مليون دولار، مقابل مشتريات منفردة بلغت نحو 1.1 مليار دولار، في الوقت الذي تواصل فيه التدفقات الأجنبية تسجيل مستويات قوية منذ بداية العام، بدعم من جاذبية العوائد وتحسن أوضاع سوق الصرف.
وتأتي هذه التحركات بعد فترة شهدت عودة تدريجية للاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين المحلية، وسط متابعة المستثمرين لتطورات أسعار الفائدة وسوق العملات ومؤشرات الاقتصاد المصري.
مبيعات الأجانب تتزامن مع مشتريات كبيرة
سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بقيمة 463 مليون دولار خلال الأسبوع قبل الماضي، بينما أنهوا تعاملات الشهر الماضي بصافي بيع بلغ 105 ملايين دولار، ما يعكس تباين حركة الأموال الأجنبية بين فترات الشراء والبيع.
ورغم تسجيل مبيعات بقيمة 364 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، فإن حجم المشتريات المنفردة البالغ نحو 1.1 مليار دولار يشير إلى استمرار وجود تدفقات استثمارية إلى أدوات الدين الحكومية، مع تحرك المستثمرين وفقًا لتغيرات العائد ومستويات المخاطر وظروف الأسواق المحلية والعالمية.
8.9 مليار دولار صافي مشتريات منذ بداية العام
حافظت التدفقات الأجنبية على مستويات مرتفعة منذ بداية العام، بعدما وصل صافي مشتريات المستثمرين الأجانب إلى نحو 8.9 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقابل نحو 1.1 مليار دولار خلال مايو، بما يعكس استمرار اهتمام المؤسسات الأجنبية بالسوق المصرية.
وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بنحو ملياري دولار خلال أبريل الماضي، بعد موجة تخارج قوية في مارس، بلغت خلالها صافي المبيعات نحو 4.6 مليار دولار، لتتحول حركة الاستثمارات بعد ذلك إلى تسجيل مشتريات على مدار الفترات التالية.
ويرتبط هذا الاهتمام بأدوات الدين المحلية بمستويات العائد التي توفرها السوق، إلى جانب تحسن درجة الاستقرار في سوق الصرف، وهما عاملان يؤثران في قرارات المستثمرين الأجانب بشأن توجيه السيولة إلى أدوات الدين المصرية.
ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية
وفي مؤشر آخر على حركة تقييم المخاطر، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات بنسبة 0.95%، لتصل إلى 306 نقاط أساس.
ويعكس هذا التحرك إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، في الوقت الذي تواصل فيه التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين تسجيل مستويات مرتفعة مقارنة بما شهدته السوق خلال بعض الفترات السابقة.



