رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شكاوى من صعوبة منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي 2027.. التعليم ترد وخبير يقترح الحل

طلاب المدارس
طلاب المدارس

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة شكاوى أولياء الأمور وبعض معلمي الرياضيات من صعوبة منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي 2026 الترم الأول، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، وسط مطالبات بمراجعة مدى مناسبة المحتوى وطرق تقديمه للمرحلة العمرية للطلاب.

وتداول عدد من أولياء الأمور عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تناولوا خلالها تجربتهم مع منهج الرياضيات الجديد، مشيرين إلى أن بعض الدروس والتدريبات تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين لفهمها قبل محاولة شرحها للأطفال.

شكاوى أولياء الأمور من منهج رياضيات الصف الثالث الابتدائي

وأوضح أحد أولياء الأمور، في منشور عبر موقع «فيسبوك»، أنه رغم خلفيته الدراسية والعلمية وخبرته العملية في مجال هندسي، فإنه يواجه أحيانًا صعوبة في فهم بعض المسائل قبل تقديمها لطفلته في الصف الثالث الابتدائي، متسائلًا عن مدى مناسبة مستوى بعض التدريبات للطلاب في هذه المرحلة العمرية.

كما عبرت ولية أمر أخرى عن استغرابها من مستوى الصعوبة الذي تواجهه مع منهج الرياضيات، معتبرة أن المشكلة قد ترتبط بطريقة تقديم المعلومة، أو بمدى قدرة الطفل على استيعابها، أو بخبرة ولي الأمر نفسه في التعامل مع المنهج الجديد.

وأشارت إحدى الأمهات إلى أن منهج الرياضيات أصبح، من وجهة نظرها، أكثر تعقيدًا بالنسبة للأطفال، مطالبة بتوضيح الهدف من بعض طرق عرض المسائل والتدريبات، ومدى ارتباطها بالقدرات المتوقعة من تلميذ في هذه المرحلة العمرية.

أولياء أمور يطالبون بتخفيف مناهج الصف الثالث الابتدائي

وامتدت شكاوى أولياء الأمور إلى مناهج الصف الثالث الابتدائي الجديدة بصورة عامة، إذ رأى بعضهم أن حجم المحتوى والمخرجات التعليمية المطلوبة يمثل ضغطًا على الطلاب والمعلمين خلال الفترة المحددة للعام الدراسي.

وقال أحد أولياء الأمور إن منهج الصف الثالث الابتدائي، من وجهة نظره، يمثل عبئًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن مستوى صعوبة الرياضيات واللغة الإنجليزية يحتاج إلى مراجعة، ومطالبًا بإتاحة تمهيد تدريجي لهذه المناهج منذ السنوات الدراسية الأولى.

وأضاف في منشور له أن استراتيجيات الرياضيات متعددة، وهو ما يراه مربكًا بالنسبة لطالب في الصف الثالث الابتدائي، إلى جانب طول المنهج وكثرة الحصص والشرح والواجبات، مطالبًا بإعادة النظر في حجم المحتوى ومراعاة طبيعة ذاكرة الأطفال وقدرتهم على استيعاب المعلومات.

معلمون: شرح المنهج يحتاج إلى أكثر من طريقة

من جانبهم، أوضح بعض معلمي المادة أن شرح محتوى الرياضيات الجديد يحتاج إلى استخدام أكثر من وسيلة وطريقة تعليمية حتى يتمكن الطلاب من استيعاب المفاهيم الرياضية، في ظل وجود تفاوت بين مستويات الطلاب داخل الفصل الواحد.

ودفعت هذه الشكاوى بعض أولياء الأمور إلى المطالبة بمتابعة تطبيق منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي على أرض الواقع، وعدم الاكتفاء بتقييم المحتوى من الناحية النظرية، باعتبار أن المعلم والطالب وولي الأمر أطراف رئيسية في تجربة تطبيق أي منهج دراسي.

وتزامنت الانتقادات مع بداية العام الدراسي، الأمر الذي يجعل تقييم تجربة الطلاب مع المنهج خلال الأسابيع الأولى محل متابعة، خاصة مع اختلاف طريقة تقديم الرياضيات عن الأساليب التي اعتاد عليها الطلاب وأولياء الأمور خلال السنوات السابقة.

أكرم حسن يرد على شكاوى صعوبة منهج الرياضيات

وعلق الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم، على شكاوى أولياء الأمور بشأن صعوبة منهج الرياضيات الخاص بالصف الثالث الابتدائي، موضحًا أن هناك تعاونًا بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والجانب الياباني في تحديث مناهج العلوم والرياضيات.

وأشار إلى أن هذا التعاون يأتي في ضوء خبرة اليابان في مجال العلوم والرياضيات، موضحًا أن الطلاب ما زالوا في بداية العام الدراسي وفي المراحل الأولى من دراسة المناهج الجديدة، ولذلك قد تبدو هناك صعوبة لدى البعض.

وأكد مساعد وزير التربية والتعليم أن هذه الصعوبة ظاهرية ومؤقتة، متوقعًا أن تتراجع بعد الانخراط في دراسة المنهج ومرور نحو شهر من العام الدراسي، موضحًا أن السبب يرجع إلى الانتقال من فلسفة وأساليب تعليم الرياضيات التقليدية إلى طريقة أكثر حداثة تعتمد على الفهم قبل الحفظ.

وأضاف أن الصعوبة ليست في المنهج نفسه، بحسب رؤيته، وإنما في طريقة التعليم الجديدة، مشيرًا إلى أن تطبيق أي نظام جديد قد يصاحبه قدر من المعاناة في البداية قبل إتقانه والتعود على ممارسته.

وأكد أن الوزارة تتابع تنفيذ المناهج الجديدة من خلال أدوات تقييم مرحلية، بهدف متابعة التطبيق ورصد الملاحظات.

تامر شوقي يقترح تجربة المناهج الجديدة على عينة من الطلاب

من جانبه، علق الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، على أزمة منهج الصف الثالث الابتدائي، مقترحًا أن يتم قبل تجريب المناهج الجديدة وتعميمها على الطلاب، خصوصًا في الصفوف الدراسية الأولى، اختبار المنهج على عينة من الطلاب المستهدفين.

وأوضح أن عينة التجربة من الأفضل أن تضم طلابًا من مستويات مختلفة، سواء متفوقين أو متوسطين أو ضعافًا، وذلك بهدف التعرف على مدى مناسبة المنهج للمستوى العقلي للطلاب، ورصد الصعوبات التي تواجههم والعمل على التغلب عليها قبل تطبيق المنهج بشكل نهائي على جميع الطلاب.

كما أشار إلى أهمية دراسة مدى ملاءمة محتويات المنهج للمدة الزمنية المتاحة للفصل الدراسي، في ضوء ما يتضمنه العام الدراسي من عطلات وتقييمات وامتحانات.

وطالب شوقي أيضًا بوجود معلم خبير واحد على الأقل ضمن لجنة تأليف المنهج، إلى جانب تشكيل لجنة لمراجعة الملاحظات التي تظهر خلال تطبيق المنهج على عينة من الطلاب، والعمل على تلافيها قدر الإمكان قبل التعميم.

تم نسخ الرابط