أسعار الذهب تتراجع عالميًا لأدنى مستوى في أسبوع مع صعود الدولار والنفط
تراجعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات الخميس 24 سبتمبر 2026، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، قبل أن تتسع خسائر المعدن النفيس وتسجل الأوقية نحو 4259 دولارًا، وسط ضغوط متزامنة من ارتفاع أسعار النفط، وصعود الدولار، وزيادة التوقعات بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تراجع أسعار الذهب
انخفض الذهب في المعاملات الفورية إلى أدنى مستوى له منذ 16 سبتمبر، مع استمرار الضغوط البيعية على المعدن النفيس، حيث يرى ديفيد ميجر مدير تداول المعادن لدى هاي ريدج فيوتشرز، أن ارتفاع تكاليف الطاقة بالتزامن مع زيادة أسعار الفائدة يمثل عاملًا ضاغطًا على الذهب، خاصة مع تنامي المخاوف من انعكاسات ارتفاع الطاقة على معدلات التضخم.
وصعدت أسعار النفط بأكثر من 4% خلال تعاملات اليوم، في ظل عدم ظهور مؤشرات واضحة على تحقيق تقدم في المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز المخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على التضخم، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وقد تنتقل الزيادة إلى المستهلكين، بما يدفع البنوك المركزية إلى الحفاظ على سياسات نقدية أكثر تشددًا.
توقعات رفع الفائدة تضغط على المعدن النفيس
تزامن تراجع أسعار الذهب مع استمرار حالة الترقب لمسار السياسة النقدية الأمريكية، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى في ثلاث سنوات، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية خلال العام الجاري، بينما أبدى عدد من مسؤولي البنك دعمهم لاستمرار التشديد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية.
وتظهر بيانات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي أن المتعاملين يقدرون حاليًا احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر عند نحو 66%، وهو ما يزيد الضغوط على الذهب، خاصة أن ارتفاع العائد على الأصول التي تدر دخلًا يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
الدولار وعوائد السندات يزيدان خسائر الذهب
تعرض الذهب لضغوط إضافية مع ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى له في شهرين، ما يزيد تكلفة شراء المعدن المقوم بالعملة الأمريكية بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، بينما تحركت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوياتها في ما يقرب من عقدين، وهو ما عزز الضغوط على المعدن النفيس.
وامتدت الخسائر إلى عدد من المعادن النفيسة الأخرى، حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% إلى 63.29 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1746.44 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% ليسجل 1266.40 دولار، وسط تحركات متباينة في سوق المعادن العالمية.



