رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد قرار تثبيت الفائدة.. البنك المركزي يكشف أسباب قراره اليوم

البنك المركزي
البنك المركزي

قرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، في خطوة جاءت بعد مراجعة أحدث مؤشرات التضخم والنشاط الاقتصادي، إلى جانب تقييم المخاطر التي تحيط بالأسعار محليًا وعالميًا، مع استمرار السياسة النقدية في الحفاظ على مستوى من التشديد يستهدف دعم المسار النزولي للتضخم.

أسباب تثبيت أسعار الفائدة

أبقت لجنة السياسة النقدية على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، بينما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، كما ظل سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

وأوضح البنك المركزي أن قرار تثبيت أسعار الفائدة جاء في ضوء تقييم التطورات الأخيرة للتضخم وتوقعاته، فضلًا عن المخاطر المحتملة التي قد تؤثر في مساره خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على استمرار متابعة المؤشرات الاقتصادية لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن السياسة النقدية.

على المستوى المحلي، سجل الاقتصاد المصري نموًا حقيقيًا بنسبة 4.7% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ5% في الربع الأول، بينما بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5.1% خلال السنة المالية 2025/2026.

ويتوقع البنك المركزي بقاء متوسط النمو قريبًا من هذا المستوى خلال السنة المالية 2026/2027، مع إمكانية اقتراب الناتج تدريجيًا من طاقته القصوى خلال النصف الثاني من عام 2027.

وفي ملف الأسعار، تراجع التضخم العام إلى 14.5% خلال أغسطس 2026، بينما سجل التضخم الأساسي 14.9%، مع انخفاض المعدل الشهري للتضخم العام بنسبة 0.4% في يونيو، ثم استقراره عند 0% في يوليو، وارتفاعه بشكل طفيف إلى 0.1% في أغسطس.

المركزي يخفض توقعاته للتضخم

أشار البنك المركزي إلى أن تطورات التضخم جاءت أفضل من التوقعات السابقة، ما دفعه إلى خفض توقعاته مقارنة باجتماع لجنة السياسة النقدية في أغسطس، مع توقع استقرار التضخم العام خلال الربع الثالث من 2026 قبل أن يتراجع تدريجيًا وصولًا إلى المستهدف البالغ 7% بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين خلال النصف الثاني من 2027.

ورغم التحسن، لا تزال المخاطر المحيطة بالتضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية واحتمالات ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالميًا لفترة أطول من المتوقع.

ويرى البنك المركزي أن مستوى التشديد النقدي الحالي يوفر مساحة للتعامل مع المخاطر، ويدعم استمرار المسار النزولي المتوقع للتضخم، مؤكدًا مواصلة تقييم الظروف الاقتصادية واتخاذ ما يلزم للحفاظ على استقرار الأسعار.

تم نسخ الرابط