رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عمرو عامر يكتب: السيسي.. الرجل الذي غير مصير التاريخ

تفصيلة

يقف التاريخ إجلالاً للرجال الذين لم يختاروا مواقعهم في أوقات الرخاء، بل استدعتهم الأقدار من قلب المحن، ليكونوا صمام الأمان ودرع الوطن في أحلك لحظاته، وفي سياق تحولات كبرى عصفت بالمنطقة، برز الرئيس عبد الفتاح السيسي كقائد بمواصفات استثنائية؛ قبطان ماهر يقود سفينة الوطن وسط عواصف عاتية وموج متلاطم، ومقاتل عنيد لا يعرف التراجع في معارك لا تنتهي لحماية الأمن القومي المصري.

​صلابة المقاتل وحكمة القائد

​لم تكن إدارة الدولة في ظرف استثنائي مجرد مهمة تنفيذية، بل كانت مواجهة مفتوحة مع تحديات مركبة، فبين مواجهة الإرهاب الأسود في سيناء وتفكيك شبكات التنظيمات المتطرفة، وبين التصدي لمؤامرات محبوكة في الداخل والخارج، أظهر القائد صموداً صلبًا وذكاءً استراتيجياً يجيد قراءة المشهد والتعامل حثيثاً مع كافة القوى والتحركات بحكمة وداهية، يمتلك القوة والعزيمة، مقرونة بصبر أيوب أمام الأزمات المتلاحقة والشائعات الممنهجة، مؤكداً أن الحفاظ على الدولة الوطنية هو الهدف الأسمى الذي لا يخضع لمساومة.

​من الظلام إلى التنمية الشاملة

​لقد تسلم الرئيس السيسي مقاليد المسئولية والوطن يمر بنفق موحش خيم عليه الظلم والظلام، وتراجعت فيه الخدمات وانهارت فيه أركان البنية التحتية، ومن هذا الواقع الصعب، انطلقت الرؤية لبناء "الجمهورية الجديدة"، حيث وضعت القيادة السياسية الشعب المصري فوق كل اعتبار، وجعلت الأولوية المطلقة لتأمين حياته وتوفير المستقبل الذي يستحقه.

​تحول المشهد خلال سنوات قليلة من كفاح ضد الإرهاب وضغط الأزمات الاقتصادية، إلى ثورة تنموية شاملة شملت تأسيس بنية تحتية حديثة وشبكات طرق ومحاور عملاقة تربط أطراف الوطن وتسهل حركة التجارة والاستثمار، بخلاف ​المدن الجديدة وتطوير العشوائيات وبناء مدن الجيل الرابع وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، مع القضاء على المناطق غير الآمنة وتوفير سكن كريم للمواطنين، ويكفيه تنفيذ ​المبادرات الرئاسية الكبرى وعلى رأسها مبادرة "حياة كريمة" التي استهدفت تغيير وجه الريف المصري وتحسين حياة عشرات الملايين من المواطنين.

الرئيس السيسي يحسب له تاريخيا ​استعادة دور مصر الإقليمي والدولي وترسيخ استقلالية القرار الوطني وبناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى العالمية، مع الالتزام التام بثوابت حماية الأمن القومي.

كل تلك المشروعات والتنمية أراد بها الرئيس وجه الله وحده ولم يسعى من خلالها إلى الشو أو تخليد عهده على لوحات رخامية ويكفي أنه الرئيس الوحيد الذي رفض أن يضع اسمه على أي مشروع مع العلم أنه يحق له ذلك فهو صاحب الانجازات وهو قائد التنمية وجالب الأمن والاستقرار والانطلاق.

اليوم ينظر العالم إلى الرئيس السيسي أنه زعيم الإقليم وسيد الشرق الأوسط القوي وصاحب الرؤية الواضحة لكل الأزمات وإليه يرجع الأمر في أمور المنطقة وجعل من مصر بيت القصيد وقبلة الباحثين عن حلول ومأوي ومشورة وحماية، فقد ملك زمام الملفات الكبرى بيديه وجعل من مصر بلد محرم على أهل الشر وعصية على خفافيش الظلام، دولة قادرة على أن تقول نعم وتنفذ أمرها إذا قالت لا وكم من الخطوط الحمراء التي رسمها السيسي ولم يجرؤ أحد على تجاوزها أو المساس بها.. إنها هيبة القائد وكبرياء القوة المصرية التي عادت لمكانتها بجيش قوي قادر على قلب المعادلات واقتصاد صامد امتص أعتى الأزمات العالمية إلى جبهة داخلية صلبة يستحيل اختراقها.

​رؤية لمستقبل واعد

​إن المسيرة التي خاضتها مصر تحت هذه القيادة لم تكن مجرد مواجهة لتحديات عابرة، بل كانت إعادة بناء شاملة لركائز الدولة الوطنية... فبين شجاعة القرار في الأوقات الحرج وصبر العمل المستمر في ميادين البناء، تواصل مصر اندفاعها نحو النور والنمو، مجسدة تلاحماً حقيقياً بين شعب أصيل وقيادة وضعت خدمة الوطن وشعبه في مقدمة كل الأولويات.

تم نسخ الرابط