بعد تثبيت الفائدة.. ماذا ينتظر البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة؟
تترقب البورصة المصرية تحركات المستثمرين خلال الفترة المقبلة بعد قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتجه فيه أنظار المتعاملين إلى أداء المؤشر الرئيسي وحركة السيولة، وسط استمرار حالة التذبذب وانتقائية التعاملات بين الأسهم.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها الخميس 24 سبتمبر 2026، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%، كما تم تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.
تأثير تثبيت الفائدة على البورصة
وقال أدهم جمال الدين خبير أسواق المال إن تثبيت أسعار الفائدة لا يُتوقع أن يترك تأثيرًا جوهريًا على اتجاهات البورصة المصرية، موضحًا أن السوق تتحرك في نطاق عرضي يميل إلى التذبذب، مع استمرار الأداء الانتقائي بين الأسهم.
وأوضح أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تعرض خلال الفترة السابقة لضغوط بيعية عقب وصوله إلى مستوى 57 ألف نقطة، وهو ما وصفه بأنه تحرك طبيعي في ظل عمليات جني الأرباح بعد تحقيق المستهدفات، مشيرًا إلى أهمية استمرار المؤشر فوق مستوى 54 ألف نقطة.
وبعد صدور قرار البنك المركزي وتراجع حالة الترقب المرتبطة بالاجتماع، تظل حركة السوق مرتبطة بتطورات السيولة واتجاهات المستثمرين، إلى جانب أداء الأسهم القيادية وتأثيرها على المؤشرات الرئيسية.
عودة النشاط الشرائي وأحجام التداول
وأشار أدهم جمال الدين إلى أن السوق شهدت عودة للقوى الشرائية، التي كانت موجودة بالفعل خلال الفترة السابقة، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا مع انتهاء حالة الترقب المرتبطة بقرار الفائدة.
كما أوضح أن انخفاض السيولة خلال الفترة السابقة ارتبط بحالة الانتظار التي سبقت قرار السياسة النقدية، لافتًا إلى أن المستثمرين كانوا يترقبون اتضاح اتجاه أسعار الفائدة، قبل إعادة توجيه السيولة إلى السوق.
وتظل المؤسسات الاستثمارية من بين الأطراف النشطة في التعاملات، بينما كان المستثمرون المصريون في مقدمة اتجاهات الشراء خلال الفترة المشار إليها، مع استمرار تعاملات المستثمرين وفقًا لتحركات الأسهم والفرص المتاحة داخل السوق.
تحركات الأسهم خلال الفترة المقبلة
وأوضح أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية كان مرشحًا لإعادة اختبار مستوى 57 ألف نقطة، مع إمكانية التحرك نحو 58.2 ألف نقطة في حال استمرار تماسكه أعلى مستوى 54 ألف نقطة.
وأضاف أنه مع تحول قرار تثبيت أسعار الفائدة من عامل ترقب إلى قرار معلن، تظل تحركات البورصة مرتبطة بأداء الشركات والأسهم القيادية وحجم السيولة واتجاهات المستثمرين، إلى جانب التطورات الاقتصادية والمالية المؤثرة في السوق.
وأشار إلى أن جميع الأسهم لا تتحرك بالضرورة في الاتجاه نفسه، حيث قد تشهد بعض الأسهم نشاطًا شرائيًا في الوقت الذي تتراجع فيه أسهم أخرى، وهو ما يجعل متابعة أداء كل سهم وحجم التداول عليه عاملًا مهمًا في قراءة حركة السوق خلال الفترة المقبلة.



