قطر تحذر من الفوضى وتكشف تحركاتها لفتح مسار جديد بين إيران وأمريكا
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن المنطقة شهدت زلزالًا، مشيرًا إلى أن الموجات الارتدادية لما حدث امتدت إلى ما هو أبعد من حدودها، ووضعت افتراضات الأمن والاستقرار أمام اختبار حقيقي.
الدوحة تحذر من دوامة التصعيد.. لا أمن دائم بالردود المتكررة
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إنه لا يمكن بناء أمن دائم من خلال دورات متكررة من التصعيد والرد، كما لا يمكن تحقيق الأمن عبر ترتيبات تترك أي دولة عرضة لانعدام الأمن.

وشدد عب الرحمن آل ثاني على ضرورة بناء الثقة ومعالجة مصادر التوتر، مؤكدًا أن المنطقة بحاجة إلى إطار يحترم السيادة ولا تشكل فيه أي دولة تهديدًا لدولة أخرى.
قطر: لا دولة تفرض التهديد على الآخرين
ودعا إلى القضاء على مصادر الاختلاف، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تفرض أي دولة تهديدًا على بقية الدول.
وأوضح أن قطر عملت مع شركائها إقليميًا ودوليًا على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة وخفض التوتر، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل من خلال الدبلوماسية من أجل استقرار المنطقة.
الأمن والطاقة على طاولة المحادثات خلال الأزمة
وأشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى أن جميع المحادثات خلال الأزمة كانت تبدأ بالأمن، ثم تنتقل إلى إمدادات الطاقة والشحن، مؤكدًا أن الدبلوماسية والاستقرار الاقتصادي مرتبطان ارتباطًا وثيقًا من منظور الدوحة.

وأضاف أن الدبلوماسية تحمي الظروف التي تتيح للناس التجارة والاستثمار والتخطيط، مشددًا على أن بلاده لا تقلل من حالة عدم اليقين، لكنها لن تسمح للاضطرابات قصيرة الأمد بتحديد مسارها.
الطاقة قوة قطر.. والتكنولوجيا مستقبلها
وقال آل ثاني إن الطاقة تمثل مصدر قوة بلاده، بينما يشكل التنويع مصدر قدرتها على الصمود، مؤكدًا أن التكنولوجيا هي مستقبل قطر.
وأضاف أن بلاده تمضي من خلال الاستثمار في الإصلاح، وتعزز قدرتها على الصمود وتخلق فرصًا للنمو، مؤكدًا أن النظام المالي القطري واصل عمله، كما استمرت الشركات في أداء أعمالها رغم ما شهدته المنطقة.
الدوحة تتمسك بدور الوسيط ومورد الطاقة
وأكد الوزير القطري أن بلاده ستظل شريكًا ملتزمًا بالوساطة، وموردًا موثوقًا للطاقة، وشريكًا استثماريًا.
وأوضح أن ما تفعله قطر وتسعى إليه يتمثل في تيسير محادثات السلام والوساطة بين الأطراف، إلى جانب إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، مشيرًا إلى أن هذا النهج أثبت فعاليته.
قطر تنتقد إسرائيل وتطالبها بالوفاء بالتزاماتها بشأن غزة
ودعا حكومة الاحتلال الإسرائيلية إلى الوفاء بالتزاماتها بشأن غزة، قائلًا إن إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها، وإنه من الواضح أن الالتزامات لم تنفذ.
وأضاف أن هناك طرفًا يواصل القتل ويمنع دخول المساعدات إلى غزة، بينما لا يفعل العالم الكثير، مؤكدًا أن دول العالم إما أن تكون صانعة للسلام أو مثيرة للمشكلات أو مخربة.
الدوحة تكشف تحركات جديدة لاستئناف محادثات إيران
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد بن محمد إن بلاده تتبادل منذ نحو أسبوعين أفكارًا مختلفة بشأن استئناف محادثات إيران.
وأوضح الأنصاري أن الدوحة تعمل عبر فريق الوساطة لديها مع طهران وواشنطن لمعرفة إمكانية استئناف المحادثات، مشيرًا إلى أن الوسطاء يتنقلون حاليًا بين عواصم مختلفة على أمل إحراز تقدم في هذا المسار.



