وسط فرحة المزارعين.. مزارع الصوة بالشرقية تبدأ موسم جني البلح الحياني
مع بداية موسم الحصاد، بدأت مزارع قرية الصوة التابعة لمركز أبوحماد بمحافظة الشرقية، في جني محصول البلح الحياني، وسط أجواء يسودها النشاط والفرحة ببدء حصاد ثمار عام كامل من الرعاية والاهتمام بأشجار النخيل.
وتشهد المزارع خلال هذه الأيام حركة متواصلة، حيث يبدأ العمل بصعود «الطلاع» إلى أعلى النخلة للوصول إلى عراجين البلح، ثم إنزال الثمار إلى الأرض، لتبدأ بعدها مرحلة الفرز والتجهيز وفقًا لدرجات النضج والجودة.
وقال سعيد زيتون، أحد العاملين في موسم جني البلح، إن المزارع تشهد خلال الموسم الحالي إنتاجًا وفيرًا من البلح الحياني، مشيرًا إلى أن عمليات الجني تتم بصورة دورية، بمعدل مرة كل يومين تقريبًا، وفقًا لدرجة نضج الثمار.
وأضاف أن «الطلاع» يستخدم أدوات مخصصة تساعده على الصعود إلى النخلة والوصول إلى العراجين، ثم يقوم بجمع البلح الرطب ووضعه داخل «المَشَنّة»، قبل إنزاله إلى الأرض، حيث يتولى باقي العاملين فرز المحصول وتجهيزه.
وأوضح أن النخلة الواحدة تحمل ما بين 9 و14 قنوًا، فيما يصل وزن القنو الواحد إلى نحو 60 أو 70 كيلو جرامًا على الأقل، وهو ما يعكس حجم المحصول الذي يتم جمعه خلال الموسم.
وأشار إلى أن سعر كيلو البلح الرطب يتراوح حاليًا بين 15 و20 جنيهًا، بينما يبلغ سعر البلح الأحمر نحو 10 جنيهات للكيلو، مع استمرار عمليات الجني والفرز تمهيدًا لطرح المحصول وتسويقه.
ولا تقتصر أجواء موسم الحصاد على العمل فقط، إذ تجمع المزارع بين مشقة صعود النخيل وفرحة المزارعين ببدء جني المحصول، وسط أحاديث متبادلة وروح من التعاون بين العاملين، الذين يتقاسمون المهام بداية من إنزال الثمار وحتى فرزها وتجهيزها.
ويمثل موسم جني البلح بالنسبة للمزارعين حصادًا فعليًا لجهد استمر طوال العام، بعدما ظلت أشجار النخيل تحت الرعاية والري والمتابعة حتى موعد نضج الثمار، لتبدأ بعدها رحلة جديدة نحو الفرز والتعبئة والنقل والتسويق.
كما يمثل الموسم مصدرًا لفرص العمل داخل القرى، حيث يشارك فيه عدد من العمال في أعمال صعود النخيل وجمع الثمار، إلى جانب العاملين في الفرز والتعبئة والنقل، وصولًا إلى الأسواق التي تستقبل المحصول.
وفي مزارع الصوة، تتواصل أعمال الجني يومًا بعد آخر، وسط حالة من التفاؤل بين المزارعين بوفرة الإنتاج، فيما تظل لحظة إنزال أولى عراجين البلح من أعلى النخيل واحدة من أبرز لحظات الموسم، لما تحمله من فرحة الرزق وثمار عام كامل من العمل.
