التعليم للجميع دون تمييز.. كيف نظم قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قواعد الدمج؟
يضع قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 إطارًا قانونيًا يضمن حصول الطلاب ذوي الإعاقة على حقهم في التعليم، من خلال إلزام الجهات التعليمية بتوفير منظومة تعليمية دامجة تراعي اختلاف أنواع الإعاقات ودرجاتها، وتعمل على تحقيق تكافؤ الفرص والحماية والسلامة داخل المؤسسات التعليمية.
ويشمل هذا الإطار عددًا من الضوابط التي تنظم التحاق الأشخاص ذوي الإعاقة بالمؤسسات التعليمية، إلى جانب توفير التعليم المناسب للحالات المختلفة، وإتاحة فرص متكافئة لهم، مع مراعاة احتياجاتهم وقدراتهم وطبيعة الإعاقة.
مدارس وجامعات قريبة من محل إقامة الطالب
ألزم القانون الوزارات والجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومؤسسات التعليم الأزهري، باتخاذ التدابير اللازمة لضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة وأبنائهم من غير ذوي الإعاقة على تعليم دامج.
ويشمل ذلك المدارس والفصول والجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية الحكومية وغير الحكومية المتاحة للآخرين، على أن تكون قريبة من محل إقامة الطالب، مع مراعاة نوع الإعاقة ودرجتها.
كما يشترط توفير معايير الجودة والسلامة والأمان والحماية داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة وآمنة للطلاب ذوي الإعاقة.
التعليم لا يتوقف بعد تجاوز سن الدراسة
ولم يقتصر القانون على الأشخاص ذوي الإعاقة الموجودين في سن التعليم، حيث ألزم الجهات المختصة بالعمل على محو أمية الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تجاوزوا سن التعليم.
ويتم ذلك من خلال إعداد برامج وخطط وأساليب تعليمية تتناسب مع ظروفهم وقدراتهم، بما يتيح لهم الحصول على فرص تعليمية تتلاءم مع احتياجاتهم.
كما نصت المادة 10 من القانون على توفير تعليم خاص للحالات الاستثنائية التي تستدعي ذلك، وفقًا لطبيعة الإعاقة ونسبتها.
المساواة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسات التعليمية
وأكدت المادة 11 من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التزام جميع مؤسسات التعليم الحكومية وغير الحكومية، بمختلف أنواعها، بتطبيق مبدأ المساواة بين الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم.
كما ألزم القانون هذه المؤسسات بالالتزام بقواعد وسياسات الدمج التعليمي، وتوفير فرص تعليمية متكافئة ومناسبة لمختلف أنواع الإعاقات ودرجاتها.
ويهدف ذلك إلى ضمان عدم حرمان الطلاب ذوي الإعاقة من حقهم في التعليم بسبب الإعاقة، مع توفير البيئة التعليمية التي تتناسب مع احتياجاتهم المختلفة.
التوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المناهج
وألزم القانون الجهات التعليمية بإدراج مفاهيم الإعاقة والتوعية باحتياجات وأوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم ضمن المناهج التعليمية في مختلف المراحل الدراسية.
كما تشمل هذه المناهج التعريف بأساليب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تعزيز الوعي بقضايا الإعاقة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم مفاهيم الدمج والمشاركة داخل المجتمع.
5% حد أدنى لقبول الطلاب ذوي الإعاقة
وحدد القانون نسبة قبول الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية الحكومية وغير الحكومية بما لا يقل عن 5% من إجمالي عدد المقبولين.
ويطبق ذلك في الحالات التي يزيد فيها عدد المتقدمين من الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المؤسسة التعليمية على هذه النسبة، فيما تُترك التفاصيل الخاصة بشروط وقواعد وإجراءات القبول لما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون.
معايير خاصة لإنشاء وتطوير مدارس التربية الخاصة
وفيما يتعلق بمدارس التربية الخاصة، ألزم قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، عند إنشاء هذه المدارس أو تطويرها، بالالتزام بالمعايير العلمية الحديثة للجودة واشتراطات الكود الهندسي.
كما نص القانون على توفير المقررات والمناهج الدراسية المناسبة، إلى جانب المعلمين والأخصائيين المدربين والعمال المؤهلين، بما يتوافق مع طبيعة كل إعاقة واحتياجات الطلاب.
وتتولى اللائحة التنفيذية للقانون تحديد القواعد والمعايير المنظمة لإنشاء وتطوير مدارس التربية الخاصة، فضلًا عن ضوابط وكيفية تشغيلها والجهات المسؤولة عنها.
- التربية والتعليم
- وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني
- وزارة التعليم العالي
- البحث العلمي
- حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
- قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
- الجامعات والمعاهد
- حقوق الأشخاص ذوي الإعاق
- الحكومية
- التعليم العالي والبحث العلمي
- التربية والتعليم والتعليم الفني
- طلاب ذوي الاعاقة