حقيقة زيادة أسعار الإنترنت والمحمول الشهر المقبل.. آخر تحريك للأسعار منذ 6 أشهر
تزايدت حالة القلق بين ملايين مستخدمي خدمات الاتصالات في مصر، خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع انتشار منشورات وشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن اعتزام شركات الاتصالات تحريك أسعار باقات الإنترنت وخدمات المحمول وشرائح الاتصالات خلال الشهر المقبل، بنسب تصل إلى 35%.
وأثارت الأنباء المتداولة تساؤلات عديدة بين المواطنين بشأن حقيقة وجود زيادات جديدة في أسعار خدمات الإنترنت والمحمول، خاصة بعد الزيادات التي شهدتها بعض خدمات الاتصالات خلال الفترة الماضية، وما تبعها من ارتفاع في تكلفة عدد من الخدمات المقدمة للمستخدمين.
وفي هذا السياق، كشف المهندس محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، حقيقة ما يتم تداوله بشأن زيادة أسعار خدمات الاتصالات خلال الشهر المقبل، موضحًا موقف الأسعار خلال الفترة المقبلة.
أكد المهندس محمد طلعت أن الفترة المقبلة لا تشهد، وفقًا لما أوضحه، زيادات جديدة في أسعار باقات الإنترنت أو خدمات المحمول أو شرائح الاتصالات، نافيًا ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تحريك الأسعار بنسبة تصل إلى 35% خلال الشهر المقبل.
وأوضح أن الأخبار المتداولة بشأن الزيادة الجديدة لا تستند إلى قرار رسمي معلن، مشددًا على أهمية عدم التعامل مع المنشورات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها قرارات رسمية ما لم تصدر عن الجهات المختصة.
وأشار رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة إلى أن أسعار خدمات الإنترنت والمحمول شهدت بالفعل زيادات خلال الفترة الماضية، موضحًا أن آخر زيادة في الأسعار تمت منذ نحو 6 أشهر.
وأكد أن الحديث عن زيادة جديدة في الأسعار يحتاج إلى قرار وإجراءات رسمية، ولا يمكن اعتبار أي أنباء متداولة بشأن تحريك الأسعار أمرًا واقعًا دون صدور إعلان من الجهات المختصة.
وشدد المهندس محمد طلعت على أن أي زيادة جديدة في أسعار خدمات الاتصالات لا يمكن إقرارها بصورة منفردة، إذ تخضع لضوابط وإجراءات تنظيمية، وتتطلب موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وأوضح أن أسعار خدمات الاتصالات من الملفات التي تخضع للرقابة والتنظيم، وبالتالي فإن أي تحريك رسمي للأسعار يجب أن يتم وفق الإجراءات المعمول بها، ويُعلن عنه من خلال القنوات الرسمية.
وتطرق رئيس شعبة الاتصالات والمحمول إلى التساؤلات التي أثيرت بشأن وجود علاقة بين ارتفاع أسعار الكهرباء وأسعار خدمات الإنترنت والمحمول، مؤكدًا أن الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء لا تعني تلقائيًا زيادة أسعار باقات الإنترنت أو خدمات المحمول.
وأوضح أنه لا توجد، بحسب تصريحاته، زيادة جديدة في أسعار خدمات الاتصالات بسبب تحريك أسعار الكهرباء، مطالبًا المواطنين بعدم الربط بين الأمرين بناءً على معلومات غير رسمية أو منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بأسعار الهواتف المحمولة، أوضح المهندس محمد طلعت أن أسعار الأجهزة المستوردة في السوق المصرية قد تكون أعلى من أسعارها في بعض الأسواق الخارجية، وذلك نتيجة الرسوم والضرائب المفروضة على الأجهزة المستوردة.
وأشار إلى أن هذه التكلفة تشمل الجمارك وضريبة القيمة المضافة، إلى جانب ضريبة الخدمات، موضحًا أن إجمالي هذه الرسوم يصل إلى نحو 38.5% زيادة على سعر الهاتف مقارنة بسعره في الخارج.
وتنعكس هذه الرسوم والتكاليف على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك عند شراء الهاتف المحمول المستورد من السوق المحلية.
وبشأن الهواتف المحمولة المصنعة محليًا، أوضح رئيس شعبة الاتصالات والمحمول أنه لا توجد زيادات جديدة مرتبطة بهذه الهواتف وفق ما ذكره، مشيرًا إلى أن حركة الأسعار في سوق الهواتف قد تتأثر بعوامل أخرى.
ولفت إلى أن الشركات المصنعة قد تقوم بتغيير أسعار بعض الأجهزة وفقًا لمستويات الطلب عليها، إلى جانب تأثر السوق المحلية بالتغيرات التي تطرأ على أسعار الهواتف المحمولة في الأسواق العالمية.
وأوضح أن سوق الهواتف المحمولة لا يتأثر فقط بالرسوم والضرائب، وإنما يخضع أيضًا لعوامل العرض والطلب، فضلًا عن حركة الأسعار العالمية للأجهزة ومكونات تصنيعها.
وبالتالي، فإن اختلاف أسعار الهواتف من وقت إلى آخر قد يرتبط بعدة عوامل اقتصادية وتجارية، ولا يعني بالضرورة وجود قرار عام بزيادة أسعار جميع الأجهزة في السوق المصرية.
اقرأ أيضاً..السيسي يوجه بجذب استثمارات جديدة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات