رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

5 نوفمبر يقترب.. هل تنقذ تعديلات قانون التصالح أصحاب مخالفات البناء من انتهاء المهلة؟

أرشيفية
أرشيفية

مع إعلان الحكومة عن تعديلات مقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023، يترقب أصحاب العقارات والمواطنون ما ستتضمنه التعديلات الجديدة من تيسيرات وحلول للمشكلات التي ظهرت خلال تطبيق القانون، خاصة مع استمرار العمل بالأحكام الحالية إلى حين صدور التعديلات وإقرارها ودخولها حيز التنفيذ.

وفي الوقت نفسه، يظل الموعد المحدد قانونًا لتقديم طلبات التصالح قائمًا في الوقت الحالي، وهو ما يمثل أهمية كبيرة أمام أصحاب العقارات الراغبين في تقنين أوضاع مخالفاتهم قبل انتهاء المهلة المقررة، في ظل عدم تحول المقترحات الحكومية الجديدة إلى أحكام نافذة حتى الآن.

5 نوفمبر 2026.. آخر موعد حالي لتقديم طلبات التصالح

حدد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026 مدة إضافية لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء، لمدة 6 أشهر تبدأ من 5 مايو 2026.

وبناءً على هذه المهلة، يكون يوم 5 نوفمبر 2026 هو آخر موعد حالي لتقديم طلبات التصالح، وفقًا للمدة المقررة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء.

ويستمر هذا الموعد قائمًا وفق القواعد السارية، ما لم يصدر تشريع جديد أو قرار قانوني يتضمن تعديلًا لهذه المدة أو يقرر فتح مهلة جديدة لتقديم طلبات التصالح.

هل تعديلات قانون التصالح تمد مهلة تقديم الطلبات؟

أعلنت الحكومة خلال سبتمبر 2026 عن تعديلات مقترحة على قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، بهدف معالجة عدد من المشكلات التي ظهرت أثناء التطبيق العملي للقانون، إلى جانب تيسير استكمال ملفات التصالح المقدمة من المواطنين.

ومن بين المقترحات التي جرى الإعلان عنها فتح مدة جديدة لتلقي طلبات التصالح لمدة سنة بدلًا من 6 أشهر، مع إمكانية مد هذه المدة وفقًا لما سيحدده القانون الجديد من ضوابط وشروط.

كما تضمنت المقترحات عددًا من التيسيرات المتعلقة ببعض حالات التصالح، إلى جانب تسهيل استكمال أعمال البناء للحاصلين على نماذج التصالح، فضلًا عن بحث إتاحة التصالح في حالات إضافية لم تكن مشمولة في الإطار الحالي.

مشروع التعديل لا يعني مد المهلة تلقائيًا

ولا يعني إعلان الحكومة عن مشروع تعديل قانون التصالح أن الموعد الحالي لتقديم الطلبات قد تم تمديده بصورة تلقائية، إذ يظل الموعد المحدد في القانون والقرار الساري حاليًا هو 5 نوفمبر 2026.

وبالتالي، فإن أصحاب مخالفات البناء الراغبين في تقنين أوضاعهم لا ينبغي أن يتعاملوا مع التعديلات المقترحة باعتبارها تمديدًا نافذًا بالفعل، خاصة أن ما أعلنته الحكومة حتى الآن يتعلق بمشروع تعديلات تشريعية لم يتحول بعد إلى قانون واجب التطبيق.

ويظل تقديم طلبات التصالح خاضعًا للأحكام والمهل السارية حاليًا، إلى حين صدور تشريع جديد أو قرار قانوني يغير الوضع القائم.

ما أهداف تعديلات قانون التصالح الجديدة؟

تستهدف التعديلات المقترحة، بحسب ما أعلنته الحكومة، معالجة المعوقات التي ظهرت خلال تطبيق قانون التصالح على أرض الواقع، والعمل على تسهيل استكمال ملفات التصالح التي تقدم بها المواطنون.

كما تستهدف التعديلات إتاحة المزيد من التيسيرات لأصحاب العقارات، بما يساعد على إنهاء الإجراءات وتقنين الأوضاع وفق الضوابط التي يحددها القانون.

وتأتي هذه التعديلات في إطار الاستجابة للمشكلات والملاحظات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون، والعمل على وضع حلول تشريعية تساعد المواطنين على استكمال إجراءات التصالح بصورة أكثر سهولة ومرونة.

حالات جديدة وتيسيرات مرتقبة في التصالح

وتتضمن المقترحات المعلنة إضافة بعض الحالات إلى نطاق التصالح، ومن بينها الجراجات والمناطق المتاخمة للمواقع الأثرية.

كما تشمل التيسيرات المقترحة السماح باستكمال بعض الأدوار للحاصلين على نموذج التصالح، إلى جانب مقترحات أخرى تتعلق بقيمة التصالح بالنسبة لبعض الفئات والحالات.

وتستهدف هذه التعديلات توسيع نطاق الاستفادة من القانون ومعالجة بعض الحالات التي واجهت صعوبات خلال تطبيق الأحكام الحالية.

ماذا يفعل أصحاب مخالفات البناء حاليًا؟

وحتى صدور تعديل تشريعي جديد ودخوله حيز التنفيذ، يظل يوم 5 نوفمبر 2026 هو آخر موعد حالي لتقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء، وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026.

أما التعديلات التي أعلنت عنها الحكومة، فما زالت في إطار مشروع تعديل مقترح لقانون التصالح ولم تصبح قانونًا نافذًا حتى الآن.

وبناءً على ذلك، لا يجوز اعتبار التيسيرات أو المدد الجديدة التي تم الإعلان عنها بديلًا عن الأحكام السارية حاليًا، كما لا يمكن اعتبار الحديث عن فتح مدة جديدة لمدة عام تمديدًا نافذًا قبل صدور التعديل التشريعي وإقراره ودخوله حيز التنفيذ.

تم نسخ الرابط