واشنطن تمدد حظر التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية قبل اجتماعات الأمم المتحدة
أعلنت الخارجية الأمريكية أنها ستمدد إجراءات تحظر منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير، بينهم الرئيس محمود عباس، وذلك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويضاف القرار إلى مجمل السياسة الأمريكية المستمرة منذ سنوات، والتي تمنع دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين إلى الأراضي الأمريكية، وسط توترات متصاعدة في العلاقات الثنائية على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة.
توتر متصاعد منذ حرب غزة
يأتي الإعلان فيما تشهد العلاقات الأمريكية-الفلسطينية توترًا غير مسبوق، على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.
كما يأتي القرار في ظل تصعيد في الضفة الغربية، حيث تشهد مدن وقرى الضفة عمليات اقتحام واعتقالات وهجمات من قبل المستوطنين بحماية القوات الإسرائيلية.
قيود سابقة على المسؤولين الفلسطينيين
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فرضت في ولايته الأولى سلسلة من القيود على المسؤولين الفلسطينيين، بما في ذلك إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن عام 2018، وقطع المساعدات الأمريكية عن السلطة الفلسطينية.
وشملت القيود السابقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي اضطر إلى مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر الاتصال المرئي بعد رفض منحه تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.
ووفق تقارير إسرائيلية، رفضت واشنطن أيضًا طلب عباس الحصول على تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة هذا العام، فيما أُبلغ الجانب الفلسطيني بأن قرار الرفض استند إلى مزاعم تتعلق بارتباطات بجماعة مصنفة إرهابية من جانب الولايات المتحدة، من دون توضيح إضافي بشأن الأساس المحدد للقرار.
قيود على وثائق السلطة الفلسطينية
ورغم عودة بعض أشكال التواصل في السنوات الأخيرة، فإن قضايا التأشيرات لا تزال عالقة في ظل استمرار الحرب على غزة.
وفي مطلع يناير 2026، دخل إعلان رئاسي أمريكي حيز التنفيذ، نص على تعليق إصدار التأشيرات والدخول للأشخاص المسافرين بوثائق صادرة أو معتمدة من السلطة الفلسطينية، مع استثناءات محدودة تشمل بعض التأشيرات الدبلوماسية والرسمية.
وتستعد الأمم المتحدة لعقد اجتماعات الجمعية العامة، التي تشكل مناسبة سنوية رئيسية لدى المسؤولين الفلسطينيين لعرض المواقف السياسية والدبلوماسية الفلسطينية أمام المجتمع الدولي.