رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لغزو أسواق غير تقليدية.. كيف يمهد التكامل الصناعي الطريق لتوسيع الاستثمارات بين القاهرة والرياض؟

مصر والسعودية
مصر والسعودية

تفتح زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة، الباب أمام مرحلة جديدة في مسار الاستثمارات المصرية السعودية، في ظل تنامي التعاون الاقتصادي بين البلدين، وظهور فرص أوسع لتطوير المشروعات المشتركة، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والغذاء ومواد البناء، بما يدعم زيادة الإنتاج ويفتح منافذ جديدة أمام صادرات البلدين.

وفي هذا الصدد، يرى الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي، أن أهمية الزيارة لا تقاس فقط بحجم الأموال والاستثمارات المنتظرة، ولكن بقدرة المشروعات الجديدة على تحقيق عائد مباشر على الاقتصاد، سواء عبر زيادة الإنتاج، أو توفير فرص العمل، أو رفع القدرات التصديرية، مؤكدًا أن التكامل بين الإمكانات الإنتاجية المصرية والقدرات التمويلية والاستثمارية السعودية يمكن أن ينتج عنه مشروعات ذات قيمة مضافة مرتفعة.

الصناعة كلمة السر في الشراكة الجديدة

وقال الدكتور وليد جاب الله في تصريح خاص لموقع "تفصيلة"، إن التوسع في الصناعات المشتركة يمثل أحد أبرز المسارات القادرة على تطوير الاستثمارات المصرية السعودية، خاصة مع امتلاك مصر قاعدة صناعية وسوقًا استهلاكي كبير وموقعًا جغرافيًا يتيح الوصول إلى الأسواق الإفريقية.

وأضاف، أن السعودية تمتلك بدورها قدرات استثمارية ولوجستية متنامية، وهو ما يجعل الجمع بين الإمكانات المصرية ورؤوس الأموال والخبرات السعودية فرصة لإقامة مشروعات قادرة على خدمة احتياجات السوقين، ثم الانتقال إلى أسواق أخرى.

وأوضح جاب الله، أن التعاون في قطاعات الصناعة والغذاء والطاقة ومواد البناء يمكن أن يحول العلاقة الاقتصادية من مجرد تبادل تجاري إلى منظومة متكاملة للإنتاج والتصدير، بما يزيد القيمة المضافة ويعزز قدرة المنتجات على المنافسة إقليميًا.

الربط الكهربائي يدعم التكامل الاقتصادي

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يمثل نموذجًا واضحًا لطبيعة التعاون المستقبلي، حيث تبلغ الاستثمارات المستهدفة للمشروع نحو 1.8 مليار دولار، مع قدرة لتبادل الكهرباء تصل إلى 3000 ميجاوات.

وأكد أن أهمية المشروع لا تتوقف عند توفير وتبادل الطاقة، بل تمتد إلى دعم البنية الأساسية اللازمة لتعميق التكامل الاقتصادي، فضلًا عن إمكانية البناء عليه لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية.

زيادة المكون الصناعي

ولفت جاب الله إلى أن السوق السعودي تمثل منفذًا مهمًا أمام المنتجات المصرية، حيث بلغت قيمة الصادرات المصرية إليها نحو 1.8 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وشملت منتجات زراعية وغذائية وأجهزة ومعدات ومواد بناء ومنسوجات وكيماويات.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على زيادة المكون الصناعي داخل الصادرات المصرية، بحيث لا يكون الهدف مجرد ارتفاع قيمة التجارة، وإنما تحقيق عائد أكبر من كل دولار تصديري، وهو ما يعزز تنافسية المنتج المصري ويدعم نمو الاستثمارات المصرية السعودية على أساس إنتاجي مستدام.

تم نسخ الرابط