السعودية تتصدر قائمة الاستثمارات والتجارة البينية لمصر مع مجموعة البريكس
يشهد الحضور الاقتصادي لدول مجموعة "البريكس" في مصر توسعاً ملموساً خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغت الاستثمارات الوافدة من دول المجموعة نحو 6.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل استثمارات مصرية في دول المجموعة بلغت نحو 2.2 مليار دولار.
وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول المستثمرة بتدفقات بلغت 4.7 مليار دولار، تلتها المملكة العربية السعودية بـ 1.1 مليار دولار، ثم الصين بـ 277.6 مليون دولار، وروسيا بـ 62.4 مليون دولار، والهند بـ 17.8 مليون دولار، وجنوب أفريقيا بـ 9.2 مليون دولار.
طفرة في التبادل التجاري خلال النصف الأول من 2026
وعلى صعيد حركة التجارة البينية، ارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول تكتل "البريكس" ليصل إلى 36.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 29.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2025، محققاً زيادة قدرها 7.4 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 25.3%.
وتعود هذه الزيادة إلى النمو الكثيف في حجم الواردات المصرية من دول المجموعة، والتي قفزت لتسجل 30.2 مليار دولار بنسبة ارتفاع بلغت 38.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
خريطة الصادرات المصرية لأسواق "البريكس"
في المقابل، شهدت الصادرات المصرية إلى دول مجموعة "البريكس" تراجعاً لتسجل 6.6 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بنسبة انخفاض بلغت 10.8%.
وجاءت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات في مقدمة الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية بقيمة 1.8 مليار دولار و1.7 مليار دولار على التوالي، تلتها أسواق الهند، والصين، والبرازيل، وروسيا.
دور مصر المحوري في تعزيز التكامل الإقليمي
يسهم انضمام مصر لمجموعة "البريكس" في تعزيز موقعها كبوابة تجارية واستثمارية رئيسية لربط الشرق الأوسط بالقارة الإفريقية، حيث تسعى القوى الاقتصادية الكبرى داخل التكتل للاستفادة من البنية التحتية المصرية، الاتفاقيات التجارية الحرة، والموقع الاستراتيجي لقناة السويس لتأسيس مراكز لوجستية وصناعية متطورة تقرب سلاسل التوريد وتدعم النفاذ للأسواق الواعدة.
الآفاق المستقبلية واستدامة العلاقات الاقتصادية
وعلى الرغم من الارتفاع الحالي في فاتورة الواردات، فإن الشراكة الممتدة مع دول البريكس تُتيح فرصاً واعدة لتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وجذب المزيد من التدفقات النقدية والأجنبية، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على زيادة طاقته الإنتاجية وتعديل الميزان التجاري مستقبلاً من خلال تنمية الصادرات الوطنية وتوسيع قاعدة التحالفات الاقتصادية المتوازنة.


