رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير اقتصادي لـ«تفصيلة»: التعاون بين مصر والسعودية قد يؤسس لتكتل عربي أكثر قوة

الشراكة المصرية السعودية
الشراكة المصرية السعودية تحولت لتكامل إنتاجي

الشراكة المصرية السعودية.. أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي له تكتسب أهمية استراتيجية استثنائية.

وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة»، أن هذه الزيارة تمثل تحولاً محورياً ينقل العلاقات من مرحلة الدعم المالي التقليدي إلى مرحلة الاستثمار المباشر والتكامل الإنتاجي المستدام بين أكبر اقتصادين في المنطقة.

60 مليار ريال حجماً للتبادل التجاري البيني الشراكة المصرية السعودية

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هذه الطفرة تنعكس بوضوح في أرقام التبادل التجاري والاستثماري القائمة، حيث يسجل التبادل التجاري البيني نحو 60 مليار ريال سعودي (ما يعادل 13 إلى 16 مليار دولار) سنوياً بنمو سنوي يقارب 29%.

وأضاف الشافعي أن إجمالي الاستثمارات السعودية في مصر يتجاوز حاجز 30 إلى 35 مليار دولار موزعة على أكثر من 8000 شركة تعمل بالسوق المصرية، وفي المقابل تتواجد أكثر من 5000 إلى 7000 شركة مصرية باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار داخل المملكة، مما يؤكد أن الشراكة أصبحت متكافئة ومتشابكة بالاتجاهين.

قطاعات الطاقة والتطوير العقاري في المقدمة

وحول القطاعات المرشحة لتلقي دفعة قوية، أوضح الدكتور خالد الشافعي أن قطاع الطاقة والطاقة المتجددة يأتي في المقدمة، مدعوماً بمشروع الربط الكهربائي وتبادل قدرة 3000 ميجاوات، إلى جانب توسعات شركات مثل "أكوا باور" في مشاريع الهيدروجين الأخضر وطاقة الرياح.

ويلي ذلك قطاع التطوير العقاري والبنية التحتية، حيث يتجه صندوق الاستثمارات العامة السعودي والمجموعات العقارية الكبرى نحو تطوير وجهات ساحلية ومدن استثمارية بالساحل الشمالي والبحر الأحمر لتأسيس صناديق عقارية مشتركة.

ربط السياحة الشاطئية والموانئ اللوجستية

الشراكة المصرية السعودية.. وأكد الشافعي أن قطاع السياحة والفندقة يربط بين السياحة الشاطئية في مصر والمشاريع العملاقة على سواحل البحر الأحمر في رؤية السعودية، مما يضاعف التدفقات السياحية الأجنبية للبلدين.

كما تتدفق رؤوس الأموال بكثافة نحو قطاعات الأمن الغذائي، البتروكيماويات، التعدين، والخدمات واللوجستية، للاستفادة من الموقع الجغرافي وقناة السويس والموانئ المصرية كمركز إمداد رئيسي يقلل سلاسل التوريد.

خفض الفاتورة الاستيرادية وتأسيس تكتل عربي موحد

وأوضح الخبير الاقتصادي أن هذا التكامل يخدم رؤية السعودية 2030 ورؤية مصر للتنمية المستدامة بشكل متناغم؛ حيث تدعم الاستثمارات السعودية تنويع مصادر الدخل غير النفطية، بينما تخدم التنمية المصرية عبر جذب التدفقات النقدية، وتوطين الصناعة، وخلق مئات الآلاف من فرص العمل للحد من الفاتورة الاستيرادية.

واختتم الشافعي تصريحاته بالإشارة إلى أن هذا التنسيق يشكل نواة لتكتل اقتصادي عربي موحد يدمج المورد المالي والتكنولوجي السعودي مع القوة البشرية والصناعية والموقع الجغرافي المصري، مما يمنح الشرق الأوسط ثقلاً تفاوضياً أكبر وتحصيناً لسلاسل الإمداد الإقليمية ضد التقلبات الجيوسياسية.

تم نسخ الرابط