رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

آي صاغة: الذهب في مصر يرتفع 25 جنيهًا رغم تراجع الأونصة عالميًا

الذهب
الذهب

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن تحركات الذهب في السوق المحلية والعالمية تخضع لحالة من الترقب، بالتزامن مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وصدور قراره بشأن أسعار الفائدة.

وشهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال مستهل تعاملات الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، رغم تراجع الأونصة عالميًا، بدعم من صعود الدولار أمام الجنيه، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق قرار الفيدرالي المقرر صدوره في 16 سبتمبر.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6250 جنيهًا، مقابل 6225 جنيهًا بنهاية تعاملات 14 سبتمبر، ليرتفع بنحو 25 جنيهًا، بنسبة 0.4%.

في المقابل، انخفضت الأونصة العالمية إلى 4283.51 دولار، مقارنة بنحو 4299.10 دولار في اليوم السابق، لتفقد نحو 15.59 دولار، بنسبة تراجع بلغت 0.36%.

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7143 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 5357 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50 ألف جنيه، بينما سجلت الأونصة العالمية نحو 4283 دولارًا.

إمبابي: سعر الصرف يعوض جزءًا من الضغوط العالمية

وأوضح سعيد إمبابي أن ارتفاع الذهب محليًا بالتزامن مع تراجع الأونصة العالمية يعكس التأثير المباشر لتحركات سعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل اجتماع الفيدرالي.

وأشار إلى أن صعود جرام الذهب عيار 21 بنسبة 0.4%، رغم انخفاض الأونصة عالميًا، يؤكد أهمية سعر الصرف في تحديد حركة الذهب بالسوق المصرية، خاصة مع تقارب الأسعار المحلية حاليًا مع المستويات المحسوبة وفق السعر العالمي وسعر الدولار.

وأضاف أن السوق تمر حاليًا بمرحلة انتظار أكثر من كونها تتخذ اتجاهًا واضحًا، إذ لا تترقب الأسواق قرار الفائدة فقط، وإنما تتابع أيضًا لهجة الفيدرالي وإشاراته بشأن المسار المتوقع لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأكد إمبابي أن أي مفاجأة في قرار الفيدرالي أو نبرة تصريحاته قد تؤدي إلى تحركات قوية في أسعار الذهب عالميًا، سواء صعودًا أو هبوطًا، مشيرًا إلى أن سعر الدولار محليًا سيحدد مدى انعكاس تلك التحركات على السوق المصرية.

الدولار يتجاوز 52 جنيهًا في عدد من البنوك

واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الثلاثاء، ليتجاوز مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك، وهو ما ساهم في تقديم دعم نسبي لأسعار الذهب المحلية رغم تراجع الأونصة عالميًا.

وارتفع سعر الدولار من نحو 51.89 جنيه في 14 سبتمبر إلى 52.12 جنيه في 15 سبتمبر، بزيادة قدرها 23 قرشًا، تعادل نحو 0.44%.

وبحسب السعر الاسترشادي، بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6281 جنيهًا وفقًا لسعر الأونصة العالمية وسعر الصرف، مقابل 6250 جنيهًا كسعر محلي، بفارق يقدر بنحو 31 جنيهًا فقط.

ويعكس هذا الفارق المحدود تقاربًا نسبيًا بين الأسعار المحلية والمستويات النظرية المحسوبة وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف، مع استمرار وجود فروق مرتبطة بتكاليف التداول والمصنعية وهوامش التنفيذ.

تراجع نشاط السوق قبل قرار الفيدرالي

وأظهرت حركة تحديثات الأسعار حالة من الترقب لدى المتعاملين، إذ انخفض عدد تحديثات الأسعار من 16 تحديثًا في 14 سبتمبر إلى 4 تحديثات فقط في 15 سبتمبر.

ويرى إمبابي أن تراجع وتيرة تحديث الأسعار يعكس حالة الحذر التي تسبق القرارات الكبرى، مع تفضيل المتعاملين انتظار وضوح الرؤية بشأن السياسة النقدية الأمريكية قبل اتخاذ قرارات شرائية أو بيعية كبيرة.

وأشار إلى أن الذهب قد يواصل التحرك في نطاقات محدودة على المدى القصير، مع احتمالية ارتفاع حدة التذبذب عقب صدور قرار الفيدرالي.

حركة الذهب عيار 21

تحرك سعر الذهب عيار 21 في 14 سبتمبر عند مستوى 6225 جنيهًا، ضمن نطاق تراوح بين 6210 و6270 جنيهًا، قبل أن يرتفع في 15 سبتمبر إلى 6250 جنيهًا، ضمن نطاق سعري بين 6225 و6250 جنيهًا.

وفي الوقت نفسه، انخفضت الأونصة العالمية من 4299.10 دولار إلى 4283.51 دولار، بخسارة بلغت 15.59 دولار، وهو ما يؤكد أن ارتفاع الأسعار المحلية جاء مدفوعًا بصورة رئيسية بتحرك سعر الصرف.

الأونصة العالمية تتعرض لضغوط

واصلت الأونصة العالمية تراجعها خلال تعاملات الثلاثاء، لتصل إلى نحو 4283.51 دولار، وسط ضغوط مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجعت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.5% إلى 4330.80 دولار للأونصة، بينما انخفض سعر التسليم الفوري بنسبة 0.2% إلى 4287.99 دولار.

وفي المقابل، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.02%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، ما يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا.

وتترقب الأسواق إعلان الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية عقب اجتماعه الذي يستمر يومين، وسط رهانات على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.7% و4%.

الفائدة والعوائد والدولار أبرز الضغوط على الذهب

تأتي توقعات أسعار الفائدة الأمريكية في مقدمة العوامل المؤثرة على حركة الذهب خلال الفترة الحالية، إذ تدفع احتمالات ارتفاع الفائدة والعوائد المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في المعدن النفيس.

كما تمثل الزيادة في عوائد سندات الخزانة الأمريكية عامل ضغط إضافيًا على الذهب، في ظل ارتفاع جاذبية أدوات الدين التي توفر عائدًا للمستثمرين.

ويتحرك مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 99 نقطة، وسط تذبذب محدود قبل صدور قرار الفيدرالي، في الوقت الذي تتابع فيه الأسواق أي إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

قرار الفيدرالي يحسم اتجاه الذهب

ومن المتوقع أن يكون قرار الفيدرالي المرتقب في 16 سبتمبر أحد أهم المحركات لأسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، إلا أن تأثير القرار لن يتوقف عند حجم التغيير في سعر الفائدة، وإنما سيمتد إلى لهجة البيان وتوقعات صناع السياسة النقدية لمسار الفائدة مستقبلًا.

وفي حال جاء القرار متوافقًا مع توقعات الأسواق، فقد يظل الذهب تحت ضغوط محدودة، بينما قد تشهد الأسعار تحركات أكبر إذا حملت تصريحات الفيدرالي إشارات أكثر تشددًا أو تيسيرًا مما تتوقعه الأسواق.

وعلى المستوى المحلي، يبقى سعر الدولار أمام الجنيه عاملًا رئيسيًا في تحديد مدى انتقال حركة الأونصة العالمية إلى السوق المصرية، ما يجعل السياسة النقدية الأمريكية وسعر الصرف المحلي أبرز محددين لاتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط