بعد تحديد موعد النهاية.. ماذا يحدث لعقود الإيجار القديم قبل أغسطس 2032؟
دخلت العلاقة بين ملاك ومستأجري وحدات الإيجار القديم مرحلة جديدة بعد صدور القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي وضع إطارًا زمنيًا واضحًا لانتهاء العقود الخاضعة لأحكامه، ومنح أطراف العلاقة الإيجارية فترة انتقالية قبل الوصول إلى الموعد النهائي.
وبالنسبة للوحدات المؤجرة لغرض السكنى، حدد القانون مدة انتقالية تبلغ 7 سنوات من تاريخ بدء العمل به في 5 أغسطس 2025، ليصبح أغسطس 2032 موعدًا حاسمًا لانتهاء العقود الخاضعة لأحكامه، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة قبل ذلك.
7 سنوات تفصل عن نهاية عقود الإيجار القديم
ونصت المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة للقانون لغرض السكنى بانتهاء مدة 7 سنوات من تاريخ العمل به.
أما الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، فقد حدد القانون لها فترة انتقالية مدتها 5 سنوات.
وبذلك تمتد الفترة الانتقالية للوحدات السكنية من أغسطس 2025 وحتى أغسطس 2032، لتنتقل العلاقة الإيجارية بعد انتهاء هذه المدة من النظام الاستثنائي القديم إلى الإطار القانوني الجديد.
لماذا أصبح أغسطس 2032 نقطة فاصلة؟
لا تقتصر أهمية عام 2032 على انتهاء الفترة الانتقالية لعقود الإيجار السكنية، وإنما ترتبط كذلك بما نصت عليه المادة التاسعة من القانون بشأن إلغاء القوانين المنظمة للإيجار القديم.
ويقضي النص بإلغاء القوانين المنظمة لهذه العلاقة، ومن بينها القانونان رقما 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء مدة السنوات السبع من تاريخ العمل بالقانون الجديد، إلى جانب إلغاء كل حكم يخالف أحكامه.
وبذلك وضع المشرّع إطارًا زمنيًا لإنهاء الوضع القانوني الاستثنائي الذي استمر لعقود، مع منح الملاك والمستأجرين مهلة انتقالية للتكيف مع القواعد الجديدة.
ماذا يحدث خلال السنوات السبع؟
الفترة الانتقالية لا تعني استمرار العلاقة بالشروط السابقة دون تغيير، إذ تضمن القانون قواعد جديدة لإعادة تنظيم القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لأحكامه.
وتضمن التنظيم تقسيم المناطق السكنية إلى مناطق متميزة ومتوسطة واقتصادية وفق معايير حددها القانون، إلى جانب زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفق أحكامه بنسبة 15% سنويًا خلال الفترة الانتقالية.
وبالتالي، تشهد العلاقة بين المالك والمستأجر إعادة تنظيم تدريجية على مدار السنوات السبع، وصولًا إلى نهاية المدة المحددة قانونًا.
2032 ليس الموعد الوحيد المحتمل للإخلاء
ورغم أن انتهاء السنوات السبع يمثل الموعد العام لانتهاء عقود الإيجار السكنية الخاضعة للقانون، فإن التشريع حدد حالات يمكن فيها طلب الإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية.
ومن أبرز هذه الحالات ثبوت ترك الوحدة المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه، إلى جانب الحالات الأخرى المقررة للإخلاء وفق القوانين المنظمة للعلاقة الإيجارية.
هل منح القانون المستأجرين بديلًا؟
وفي المقابل، لم يقتصر القانون على تحديد موعد انتهاء العقود، وإنما أتاح للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، قبل انتهاء المدة المحددة، التقدم للحصول على وحدة من الوحدات المتاحة لدى الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك.
ويتم ذلك وفق القواعد والشروط والإجراءات التي تحددها الدولة، مع اشتراط تقديم طلب يتضمن إقرارًا بإخلاء وتسليم العين المؤجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة.
من أغسطس 2025 إلى أغسطس 2032.. العد التنازلي مستمر
وبذلك انتقل ملف الإيجار القديم إلى مرحلة قانونية جديدة، بعدما حدد القانون رقم 164 لسنة 2025 لأول مرة إطارًا زمنيًا واضحًا لنهاية عقود الوحدات السكنية الخاضعة لأحكامه.
7 سنوات فقط هي الفترة الانتقالية التي تفصل بين بدء تطبيق القانون في أغسطس 2025 ونهاية العقود السكنية في أغسطس 2032، بالتزامن مع إعادة تنظيم القيمة الإيجارية وتحديد حالات الإخلاء المبكر وفتح مسار للحصول على وحدات بديلة من الدولة وفق الضوابط القانونية.
