رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الحركة الوطنية: كلمة السيسي أمام بريكس حملت رؤية مصرية متكاملة

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس، وما تضمنته كلمته من طرح واضح للتعامل مع التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه العالم، تعكس تنامي الدور المصري داخل التجمع، وقدرة القاهرة على طرح رؤى ومبادرات تستجيب لمصالح الدول النامية، وتدعم جهود بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وعدالة.

الشاهد: مصر تتعامل مع بريكس كمنصة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب

وقال أسامة الشاهد، في تصريحات اليوم، إن كلمة الرئيس السيسي حملت رؤية مصرية متكاملة للتعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الأزمات المتشابكة التي ألقت بظلالها على ملفات الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد.

وأوضح رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية أن مصر لا تنظر إلى تجمع البريكس باعتباره مجرد إطار للتعاون الاقتصادي، وإنما تراه منصة مهمة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب، وبناء شراكات حقيقية تقوم على المصالح المشتركة، بما يسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية التي تفرضها المتغيرات الدولية.

الترابط بين الأمن والتنمية

وأشار الشاهد إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، موضحًا أن التطورات الإقليمية التي شهدتها السنوات الأخيرة أثبتت أن أي اضطراب في منطقة استراتيجية بحجم الشرق الأوسط يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة الدولية والطاقة وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي لم يعد قضية ذات أبعاد سياسية وأمنية فقط، وإنما أصبح مرتبطًا بصورة مباشرة بالاقتصاد العالمي، واستقرار حركة التجارة والطاقة وقدرة الأسواق على تأمين احتياجاتها.

الأمن الغذائي والمائي والطاقة على رأس الأولويات

وأشاد رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية بما طرحه الرئيس السيسي بشأن تعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي والمائي والطاقة، معتبرًا أن هذه الملفات تمثل أحد أهم محددات الأمن القومي والاقتصادي للدول خلال المرحلة المقبلة.

وثمّن الشاهد الإشارة إلى تطوير مركز الحبوب واللوجستيات في مصر، معتبرًا أن هذه الخطوة تعزز موقع الدولة المصرية كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات، وتدعم قدرتها على أداء دور أكبر في تأمين احتياجات المنطقة، إلى جانب تعزيز مكانتها في حركة تداول السلع وسلاسل الإمداد.

إصلاح النظام المالي الدولي ضرورة للدول النامية

وأكد الشاهد أن حديث الرئيس السيسي عن إصلاح النظام المالي الدولي وتطوير أدوات تمويل أكثر ابتكارًا وتيسيرًا يمثل رسالة مهمة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها الدول النامية، نتيجة ارتفاع أعباء الديون وتراجع الحيز المالي المتاح أمام حكوماتها لتمويل خطط التنمية.

وأوضح أن إعادة صياغة قواعد التمويل الدولي بما يراعي احتياجات الدول النامية لم تعد مجرد خيار، وإنما أصبحت ضرورة تفرضها التحولات الاقتصادية العالمية، خاصة مع تصاعد التحديات التي تواجه الدول الساعية إلى تحقيق معدلات نمو مستدامة وتمويل مشروعاتها التنموية.

مصر تمتلك مقومات تؤهلها لدور محوري داخل بريكس

وأشار رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للقيام بدور محوري داخل تجمع البريكس، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الذي يربط بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب ما تمتلكه من بنية أساسية وموانئ وممرات تجارية ومقومات استثمارية.

وأكد أن تعظيم هذه المزايا يمكن أن يعزز موقع مصر كحلقة رئيسية في حركة التجارة والاستثمار بين دول تجمع البريكس والأسواق العالمية، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الاقتصادية والاستثمارية ويعزز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الاستراتيجي.

رئاسة مصر لبريكس.. انتقال من المشاركة إلى التأثير

وشدد الشاهد على أن إعلان الرئيس السيسي تطلع مصر إلى تولي رئاسة تجمع البريكس في المستقبل القريب يعكس ثقة الدولة المصرية في قدراتها ودورها داخل التجمع، كما يعكس رغبتها في الانتقال من مرحلة المشاركة إلى مرحلة أكبر من التأثير وصناعة المبادرات والشراكات.

وأوضح أن هذا التوجه يعكس رغبة مصر في توظيف حضورها داخل التجمع لدعم مشروعات وبرامج تحقق مصالح مشتركة لدول الأعضاء، وتدفع باتجاه تعاون اقتصادي وتنموي أكثر فاعلية.

رؤية مصرية لتحويل الفرص إلى شراكات ومشروعات

واعتبر رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية أن الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام قادة دول وحكومات البريكس تؤكد أن مصر تتحرك داخل التجمع باعتبارها دولة تمتلك رؤية واضحة وأجندة اقتصادية وتنموية، وتسعى إلى تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشروعات وشراكات ملموسة تعود بالنفع على الشعوب.

وأكد أن هذا التحرك لا يرتبط فقط بتعزيز التعاون الاقتصادي، وإنما يمتد إلى دعم استقرار المنطقة، وفتح مسارات جديدة للتنمية والتعاون الدولي، بما يعزز قدرة الدول النامية على التعامل مع التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط