رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أيام الخصوبة والحمل

تحديد جنس الجنين طبيعيًا... حقيقة علاقة التوقيت بأيام التبويض

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يثير توقيت العلاقة الزوجية حول فترة التبويض اهتمام العديد من الأزواج الراغبين في الحمل، خاصة مع انتشار اعتقادات تربط موعد العلاقة بفرص إنجاب ولد أو بنت.

فمع التخطيط للحمل، يلجأ بعض الأزواج إلى حساب موعد التبويض وتحديد توقيت العلاقة اعتقادًا بأن ذلك قد يساعد في اختيار جنس المولود

 فيما أكدت الدراسات الطبية أهمية تحديد فترة الخصوبة لزيادة احتمالات الحمل، لكنها  الأدلة العلمية لم تدعم بصورة موثوقة إمكانية اختيار جنس الجنين اعتمادًا على توقيت العلاقة.

وفيما يلي نستعرض حقيقة العلاقة بين توقيت العلاقة الزوجية وأيام التبويض وفرص إنجاب ولد أو بنت.

نظرية توقيت العلاقة لتحديد جنس الجنين

ترتبط هذه الفكرة بما يُعرف باسم طريقة شيتلس، وهي نظرية تقوم على افتراض وجود اختلافات بين الحيوانات المنوية الحاملة للكروموسوم X والحيوانات المنوية الحاملة للكروموسوم Y.

وبحسب النظرية، فإن الحيوانات المنوية الحاملة للكروموسوم Y يُفترض أنها أسرع حركة وأقل قدرة على البقاء، بينما يُعتقد أن الحيوانات المنوية الحاملة للكروموسوم X أبطأ ولكنها أكثر قدرة على البقاء لفترة أطول.

ومن هنا ظهرت فكرة أن توقيت العلاقة قبل التبويض بعدة أيام قد يكون أكثر ملاءمة للحمل بأنثى، بينما قد يكون توقيت العلاقة قريبًا جدًا من التبويض أكثر ملاءمة للحمل بذكر.

الدراسات العلمية لا تؤكد اختيار جنس الجنين بالتوقيت

رغم انتشار هذه النظرية على نطاق واسع، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تؤكد أن توقيت العلاقة بالنسبة إلى التبويض يمكنه تحديد جنس الجنين بصورة موثوقة.

ويحدث تحديد الجنس البيولوجي للجنين عند الإخصاب، وفقًا للكروموسوم الجنسي الذي تحمله الحيوانات المنوية التي تنجح في تخصيب البويضة.

لذلك فإن تغيير موعد العلاقة الزوجية لا يمثل وسيلة مضمونة أو مثبتة علميًا لاختيار إنجاب ولد أو بنت.

أيام الخصوبة تزيد فرص حدوث الحمل

في المقابل فإن معرفة موعد التبويض وتحديد نافذة الخصوبة لهما أهمية حقيقية بالنسبة إلى الأزواج الراغبين في الإنجاب.

وتكون فرص الحمل أعلى عند حدوث العلاقة خلال الأيام المحيطة بالتبويض، وخاصة الأيام التي تسبق التبويض مباشرة ويوم التبويض.

نظرًا إلى قدرة الحيوانات المنوية على البقاء لعدة أيام داخل الجهاز التناسلي، في حين أن البويضة تظل قابلة للإخصاب لفترة قصيرة بعد خروجها من المبيض.

الفرق بين زيادة فرص الحمل واختيار جنس الجنين

يجب التفريق بين أمرين مختلفين؛ الأول هو توقيت العلاقة لزيادة فرص حدوث الحمل وهو أمر تدعمه الأدلة الطبية، والثاني هو توقيت العلاقة بهدف اختيار جنس الجنين وهي طريقة لم تثبت فعاليتها بصورة موثوقة.

وبالتالي فإن معرفة موعد التبويض يمكن أن تساعد الزوجين على تحديد الفترة الأكثر خصوبة، لكنها لا تمنحهما القدرة على التحكم في جنس الجنين.

التوقيت المناسب للعلاقة خلال فترة الخصوبة

بالنسبة إلى الأزواج الذين يخططون للحمل فإن التركيز على فترة الخصوبة والعلاقة المنتظمة خلالها يعد أكثر فائدة من محاولة تحديد جنس الجنين اعتمادًا على يوم معين.

كما أن الاعتماد على حسابات التبويض وحدها قد لا يكون دقيقًا لدى جميع النساء، خاصة مع عدم انتظام الدورة الشهرية، ولذلك يمكن الاستعانة بوسائل أخرى لتحديد فترة التبويض عند الحاجة.

تم نسخ الرابط