رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد توثيقه شهادات عن غزة.. يوفال أبراهام يواجه تهديدات بسحب الجنسية الإسرائيلية

المخرج يوفال أبراهام
المخرج يوفال أبراهام

تصدر المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام المشهد بعد تعرضه لهجوم وانتقادات من مسؤولين إسرائيليين، أعقبت فوز فيلمه الوثائقي Naza بجائزة في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، وسط تهديدات بسحب الجنسية منه ومن زميلته المخرجة راشيل زور، على خلفية مضمون الفيلم الذي يتناول شهادات جنود وضباط سابقين في المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية.

فيلم Naza للمخرج يوفال أبراهام 

وأثار فيلم Naza جدلا واسعا بسبب اعتماده على شهادات من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ يتناول آليات استخدام الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف العسكرية خلال الحرب على قطاع غزة، وهو ما وضع يوفال أبراهام أمام مواجهة مباشرة مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين.

يوفال أبراهام يتمسك بشهادات الجنود في فيلم Naza

ورفض يوفال أبراهام الخضوع لحملة الانتقادات التي طالته، مؤكدا أن أهمية فيلم Naza لا ترتبط بشخصه أو بزميلته راشيل زور، وإنما بالمادة التي يتضمنها والشهادات التي يقدمها أصحابها بأنفسهم.

وأوضح يوفال أبراهام أن الفيلم يستند إلى شهادات جنود وضباط سابقين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، تحدثوا خلالها عن استخدام أنظمة رقمية وخوارزميات لتحديد الأهداف خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة، إلى جانب شهادات تتناول سقوط ضحايا مدنيين، معتبرا أن هذه الشهادات تمثل جوهر القضية التي يناقشها العمل.

وأشار يوفال أبراهام إلى أن محاولة مهاجمة صناع الفيلم أو التلويح باتخاذ إجراءات قانونية بحقهم لا تغير من مضمون الشهادات الواردة في العمل، موضحا أن النقاش الحقيقي يجب أن يدور حول ما ورد على لسان أصحاب هذه الشهادات، وليس حول المخرج الذي وثقها.

لماذا اختار يوفال أبراهام تقديم الفيلم بالعبرية؟

وتحدث يوفال أبراهام عن قراره استخدام اللغة العبرية في أجزاء الفيلم التي يظهر خلالها المتحدثون من داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية، موضحا أن هذا الاختيار جاء بشكل مقصود لمخاطبة الجمهور الإسرائيلي بشكل مباشر.

وقال يوفال أبراهام إن الهدف من الفيلم هو نقل النقاش إلى المجتمع الإسرائيلي نفسه، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للاطلاع على شهادات تتعلق بما يحدث في قطاع غزة، بدلا من أن تظل هذه الروايات بعيدة عن النقاش الداخلي.

وأكد يوفال أبراهام تمسكه بعرض الفيلم وإتاحته أمام أكبر عدد ممكن من المشاهدين، رغم الضغوط التي يتعرض لها صناع العمل، داعيا المسؤولين إلى مشاهدة المادة التي يتضمنها Naza قبل إصدار أحكام بحق مخرجيه أو توجيه اتهامات إليهما.

تهديدات ضد يوفال أبراهام وسحب الجنسية في دائرة الجدل

وفي المقابل، تصاعدت التصريحات السياسية ضد يوفال أبراهام وراشيل زور، إذ شن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير هجومًا عليهما، ووجه إليهما انتقادات حادة، مطالبًا بمغادرتهما البلاد.

كما أثارت الدعوات إلى سحب الجنسية من يوفال أبراهام وراشيل زور جدلا واسعا حول الحدود القانونية لاستخدام هذا الإجراء ضد فنانين بسبب أعمالهما ومواقفهما، خاصة مع استناد المطالبات إلى اتهامات بالخيانة وعدم الولاء للدولة.

وتضع المواجهة التي يخوضها يوفال أبراهام حرية التعبير والعمل الفني أمام اختبار جديد، في ظل تصاعد الخلاف بين الحكومة وعدد من الفنانين والمثقفين الذين ينتقدون السياسات العسكرية، بينما يواصل يوفال أبراهام الدفاع عن فيلم Naza والتمسك بعرض الشهادات التي جمعها من داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية.

تم نسخ الرابط