رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تسوية المديونيات وتعظيم الأصول.. الحكومة تتحرك لإعادة هيكلة المؤسسات الصحفية القومية ودعم استدامتها المالية

الهيئة الوطنية للصحافة
الهيئة الوطنية للصحافة


عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعين منفصلين بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، مع مسؤولي مؤسستي «أخبار اليوم» و«دار التحرير للطبع والنشر»، وذلك في إطار سلسلة الاجتماعات التي تستهدف متابعة خطة إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية القومية، وتعزيز قدرتها على تحقيق الاستدامة المالية وتنمية مواردها.

وتأتي هذه الاجتماعات تنفيذًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن العمل على تطوير أوضاع المؤسسات الصحفية القومية، ومعالجة التحديات المالية والإدارية التي تواجهها، بما يدعم قدرتها على الاستمرار في أداء دورها الإعلامي والوطني.

وشهد الاجتماعين حضور المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، إلى جانب علاء ثابت، وكيل الهيئة الوطنية للصحافة، ومروة السيسي، الأمين العام للهيئة، والدكتور أحمد مختار، مستشار الهيئة للاستثمار والمشروعات، ووليد عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة «أخبار اليوم للاستثمار»، فضلًا عن إسلام عفيفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، والمهندس طارق لطفي، رئيس مجلس إدارة دار التحرير للطبع والنشر.

وتناول الاجتماعان استعراضًا شاملًا لمختلف التحديات التي تواجه المؤسستين، إلى جانب مناقشة الدراسات والرؤى والآليات المقترحة لإعادة الهيكلة، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستدامة المالية ويرفع كفاءة الأداء ويعزز قدرة المؤسستين على تنمية مواردهما.

كما جرت مناقشة سبل تحسين كفاءة التشغيل، وتنمية الموارد الذاتية، وتطوير نماذج العمل، بما يساعد المؤسستين على الوفاء بالتزاماتهما المالية ومواصلة أداء دورهما الإعلامي والوطني بكفاءة.

وأكد الدكتور حسين عيسى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمؤسسات الصحفية القومية، انطلاقًا من إدراكها للدور الوطني والتاريخي الذي تقوم به في مجال الإعلام ونشر الوعي والتنوير.

وشدد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية على أن الحفاظ على المؤسسات الصحفية القومية وتطويرها يمثل أولوية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من تاريخ الدولة وذاكرتها الوطنية، فضلًا عن كونها أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الإعلام المصري.

وأشار إلى أن هذه المؤسسات تمثل أساسًا راسخًا للصحافة المصرية، وكيانات إعلامية عريقة أسهمت على مدار عقود في تشكيل الوعي العام، واحتضنت أجيالًا من كبار الصحفيين والمفكرين وأصحاب الرأي، الذين كان لهم إسهام بارز في الحياة الوطنية والثقافية والمجتمعية.

وأكد الدكتور حسين عيسى ضرورة تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للمؤسسات الصحفية، من خلال رؤية استثمارية واضحة وخطط متكاملة تضمن حسن إدارتها واستغلالها وتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن منها.

وأوضح أن استثمار هذه الأصول بصورة أكثر كفاءة يمكن أن يسهم في توفير موارد مالية مستدامة، تساعد المؤسسات على الوفاء بالتزاماتها المالية ومواجهة التحديات الاقتصادية، إلى جانب تمويل خطط التطوير والتحديث ورفع كفاءة العمل.

كما شدد على أهمية تحقيق التكامل بين الإصدارات الصحفية الورقية والمنصات الرقمية، بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة التي تشهدها صناعة الإعلام، ويعزز قدرة المؤسسات الصحفية على الوصول إلى مختلف شرائح الجمهور.

واستحوذ ملف المديونيات على جانب مهم من المناقشات، حيث تناول الاجتماعان موقف مديونيات الضرائب والتأمينات الاجتماعية المستحقة على المؤسستين، مع بحث عدد من المقترحات والحلول العملية لتسوية هذه المديونيات ومعالجة الالتزامات المالية المترتبة عليها.

وتستهدف هذه الإجراءات تخفيف الأعباء المتراكمة على المؤسسات، ودعم قدرتها على استعادة التوازن المالي، وتهيئة الأوضاع اللازمة للانطلاق في تنفيذ خططها المستقبلية على أسس أكثر استدامة.

وشدد نائب رئيس مجلس الوزراء على أهمية مواصلة الجهود لاستكمال تسوية مديونيات المؤسسات الصحفية القومية، في إطار توجه الدولة لدعم هذه المؤسسات وتوفير المقومات اللازمة لاستدامتها.

وأكد الدكتور حسين عيسى أن معالجة الأوضاع المالية للمؤسسات الصحفية لا تنفصل عن ضرورة وضع خطط واضحة لرفع كفاءة التشغيل وتنمية الإيرادات وتطوير نماذج الأعمال.

وشدد على أهمية أن تسير إجراءات تسوية المديونيات وإعادة ترتيب الالتزامات المالية بالتوازي مع خطط التطوير المهني والتكنولوجي، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة وعدم الاكتفاء بالحلول المالية المؤقتة

من جانبه، استعرض المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، الجهود التي تبذلها الهيئة خلال الفترة الماضية لتعزيز الاستدامة المالية وتحقيق التوازن المالي للمؤسسات الصحفية القومية.

وتضمنت جهود الهيئة العمل على تطوير الأداء المهني والتكنولوجي، وتحسين إدارة الموارد والأصول، إلى جانب اتخاذ إجراءات تستهدف تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات الاقتصادية والتغيرات التي تشهدها صناعة الصحافة والإعلام.

تعظيم استثمارات الأصول وتنمية الموارد

وأوضح الشوربجي أن الهيئة تعمل بصورة مستمرة على تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للمؤسسات الصحفية، وحسن إدارتها واستثمارها، بما يسهم في تنمية الموارد وتوفير مصادر دخل مستدامة.

وأشار إلى أن استثمار الأصول بصورة فعالة من شأنه تعزيز قدرة المؤسسات على الوفاء بالتزاماتها المالية، وتوفير الموارد اللازمة لتمويل عمليات التطوير والتحديث، بما يدعم استمراريتها ويرفع كفاءة أدائها.

كما استعرض رئيس الهيئة الوطنية للصحافة الجهود المبذولة للانتهاء من جدولة القروض التجارية والالتزامات البنكية المستحقة على المؤسسات الصحفية القومية، والعمل على وضع حلول عملية للملف المالي.

وتتزامن هذه الإجراءات مع خطط التطوير المهني والتكنولوجي والتحول الرقمي، بما يستهدف بناء مؤسسات أكثر قدرة على المنافسة في سوق إعلامية تشهد تغيرات متسارعة في طبيعة المحتوى ووسائل النشر والوصول إلى الجمهور.

تطوير الإصدارات والمنصات الرقمية

وشهد الاجتماعان استعراضًا تفصيليًا لخطط العمل والمقترحات الاستثمارية، إلى جانب بحث آليات تطوير الإصدارات الصحفية الورقية والمنصات الرقمية، وتحسين جودة المحتوى وتنمية الموارد الذاتية.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط