رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تسويات سريعة وعملات رقمية.. كيف تُخطط دول «بريكس» لتطوير أنظمة الدفع المالي؟

كيف تُخطط دول «بريكس»
كيف تُخطط دول «بريكس» لتطوير أنظمة الدفع المالي؟

دعا وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بدول مجموعة بريكس إلى إصلاح المؤسسات المالية العالمية، وتصدر صندوق النقد والبنك الدولي المطالب لضمان تمثيل أكبر للاقتصادات الناشئة بمنظومة الحوكمة الدولية.

وجاءت هذه الدعوات عبر بيان مشترك صدر عشية قمة قادة المجموعة المقررة في العاصمة الهندية نيودلهي، وتواجه الأسواق الناشئة ضغوطًا ناتجة عن تقلبات أسعار النفط والسياسات الجمركية الأحادية.

أولوية إصلاح الحوكمة الاقتصادية وتوسيع التمثيل الدولي

أكد المسؤولون الماليون أن إصلاح الحوكمة الاقتصادية العالمية يمثل أولوية مستمرة لتكتل «بريكس». وتأتي هذه الخطوات لتتناسب مع نمو مساهمة الاقتصادات الناشئة في الناتج والنمو العالمي الشامل.

وشدد البيان على مواصلة التنسيق لتصبح المؤسسات المالية الدولية أكثر شفافية ومساءلة. ويهدف التكتل لتعزيز مكانة دول الجنوب العالمي ومواكبة التحولات الاقتصادية التي شهدتها السنوات الأخيرة.

رفض الإجراءات التجاريّة الأحادية والقيود الجمركية

أعربت دول المجموعة عن مخاوفها من الإجراءات الأحادية المتعلقة بالتجارة والتمويل الدولي. وشملت هذه المخاوف زيادة الرسوم الجمركية والتدابير غير الجمركية التي تضر بحركة التجارة العالمية.

وأوضح البيان أن هذه القرارات لا تتوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية المعتمدة. وتؤدي هذه القيود الأحادية إلى تعقيد سلاسل الإمداد وزيادة الضغوط الاقتصادية على الدول النامية.

تطوير أنظمة الدفع والربط بين العملات الرقمية

ناقش الوزراء جهود فرقة العمل المعنية بالمدفوعات داخل تكتل «بريكس» لتعزيز التبادل. وأكد المسؤولون أهمية تحقيق تقدم ملموس في التشغيل البيني بين أنظمة الدفع الوطنية للأعضاء.

ودعا التكتل إلى إيجاد حلول عملية وسريعة وآمنة للمدفوعات التجارية والمالية المتبادلة. وتهدف هذه الحلول لتكون منخفضة التكلفة وفعالة لتسهيل التبادل التجاري والاستثماري بين البلدان الأعضاء.

مساعٍ هندية لدعم التكنولوجيا المالية والربط النفي

تأتي هذه التحركات وسط ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة حدة التوترات التجارية عالميًا. وتستغل الدول الأعضاء القمة لبحث حلول مستدامة تخفف من حدة الضغوط المالية الحالية.

وتسعى الهند خلال رئاستها للقمة للدفع باتجاه تقدم ملف الربط الرقمي والمالي. ويهدف هذا التوجه لتسهيل استخدام العملات الرقمية الوطنية في المعاملات الرسمية بين دول المجموعة.

وتُمثل هذه التحركات خطوة جوهرية لتأسيس نظام مالي عالمي أكثر توازنًا، يُنهي الهيمنة الأحادية، ويمنح الدول الناشئة مرونة أكبر في إدارة معاملاتها التجارية وتخفيف حدة المخاطر الاقتصادية الخارجية.

تم نسخ الرابط