مكاسب مصر من قمة بريكس 2026.. خبير اقتصادي يكشف مفاجآت
تتجه أنظار الأوساط المالية والتنموية نحو قمة بريكس 2026، والتي تمثل نقطة تحول جوهرية في بناء موازين جديدة للتعاون الدولي وتجاوز الأطر الاقتصادية التقليدية.
وصرح الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، في تصريحات خاصة لموقع تفصيلة، بأن المسار التوسعي الذي انتهجته المجموعة مؤخرًا نقلها من مجرد تكتل محدود كان يجمع الدول الأربع الصاعدة قديماً، إلى مظلة اقتصادية شاملة تربط بين إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية في تحالف واحد أكثر شمولاً.
مكاسب قمة بريكس لمصر
وأوضح الدكتور عبد المنعم السيد أن قمة بريكس الحالية تدشن مرحلة استراتيجية تعتمد على التكامل بين الأطراف الفاعلة في الاقتصاد العالمي، لا سيما بعد دخول أقطاب كبرى في مجالي الإنتاج والاستهلاك إلى العضوية.
تكامل منظومة الطاقة العالمية
شدد الدكتور عبد المنعم السيد على أن انضمام كبار منتجي ومصنعي الطاقة بجانب كبار المستهلكين داخل تكتل واحد يُعد مكسبًا استراتيجيًا يمنح التحالف قدرة فائقة على تحقيق استقرار الإمدادات وتأمين احتياجات السوق الدولي، مبيناً أن هذا التوازن ينعكس إيجاباً على استدامة النمو الاقتصادي للبلدان الأعضاء.
الدمج بين القدرات التكنولوجية والكتل الاستهلاكية
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن التركيبة الحالية تُحدث تناغمًا فريدًا بين قوى تكنولوجية وصناعية متقدمة من جهة، ودول تمتاز بكثافة سكانية وأسواق استهلاكية واسعة وموارد طبيعية ضخمة من جهة أخرى، وهو ما يُسرّع من معدلات نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة.
وأكد عبد المنعم السيد أن قمة بريكس تفتح الباب على مصراعيه لإنشاء مشاريع استثمارية متعددة الأطراف، وتسهيل حركة التجارة البينية، وتوسيع نطاق التمويل التنموي في قطاعات الحيوية كالمشروعات الرقمية، والبنية التحتية، والنقل، والصناعات التحويلية.
وأفاد رئيس المركز الاقتصادي بأن التكتل يسعى عبر آلياته الحالية إلى الاعتماد على آليات دفع مبتكرة وتوسيع التعامل بالعملات الوطنية في التبادلات التجارية، مما يُسهم في تقليل المخاطر النقدية وتخفيف الضغوط على السيادة المالية للدول الناشئة.
واختتم الدكتور عبد المنعم السيد تصريحاته بالإشارة إلى أن التكتل أصبح يعبر بوضوح عن تطلعات دول الجنوب العالمي في بناء نظام اقتصادي أكثر عدالة وتكافؤًا، حيث تجمع قمة البريكس بين الثقل السكاني والموارد الأولية لتشكيل قوة اقتصادية لا يمكن التغاضي عن دورها في رسم المستقبل التجاري الدولي.
ووفقًا لهذه الرؤية، يُتوقع أن تُفضي التفاهمات الراهنة إلى صياغة شراكات طويلة الأمد تخدم تطلعات الدول الأعضاء، وتدعم مسارات التنمية المستدامة، وتُعزز من قدرة الاقتصادات النامية على مواجهة الأزمات العالمية بصلابة واستقلالية أوسع.

