رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

10.4 مليار دولار.. الصين تتصدر قائمة دول البريكس المصدرة لمصر خلال 6 أشهر

مصر والصين
مصر والصين

تصدرت الصين قائمة دول مجموعة البريكس المصدرة إلى مصر خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما بلغت قيمة الواردات المصرية منها نحو 10.4 مليار دولار، لتحتل بذلك المرتبة الأولى بين دول المجموعة من حيث قيمة الصادرات إلى السوق المصرية، في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القاهرة وبكين.

وتأتي هذه البيانات بالتزامن مع مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة مجموعة البريكس، التي تستضيفها العاصمة الهندية نيودلهي، بما يعكس أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر ودول المجموعة، خاصة في ظل سعي القاهرة إلى تعظيم الاستفادة من عضويتها في البريكس وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.

وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بقائمة أكبر دول البريكس المصدرة إلى مصر، بعدما سجلت قيمة الواردات المصرية منها نحو 5.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري.

وحلت المملكة العربية السعودية في المركز نفسه بقيمة واردات بلغت نحو 5.3 مليار دولار، بما يعكس قوة العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر وكل من الإمارات والسعودية، وارتفاع حجم التبادل التجاري بين الأطراف المختلفة.

وجاءت روسيا في المرتبة التالية بقيمة واردات مصرية بلغت نحو 3.8 مليار دولار، لتحتل موقعًا متقدمًا بين أهم دول البريكس الموردة للسوق المصرية.

كما سجلت الواردات المصرية من البرازيل نحو 2.4 مليار دولار، لتأتي ضمن أبرز الدول الأعضاء في المجموعة من حيث قيمة ما تصدره إلى مصر خلال أول ستة أشهر من عام 2026.

وتوضح هذه الأرقام تفاوت حجم الواردات المصرية من دول البريكس، مع احتفاظ عدد من الاقتصادات الكبرى داخل المجموعة بمراكز متقدمة في قائمة الشركاء التجاريين لمصر.

الهند تسجل 1.7 مليار دولار واردات لمصر

وحلت الهند في المرتبة التالية بقيمة واردات مصرية بلغت نحو 1.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل العلاقات الاقتصادية المتنامية بين القاهرة ونيودلهي، والتي تشمل العديد من المجالات التجارية والاستثمارية والصناعية.

وجاءت إندونيسيا بعد الهند بقيمة واردات بلغت نحو 1.2 مليار دولار، بما يعكس استمرار التعاون التجاري بين البلدين، وإن كانت قيمة الواردات منها أقل مقارنة بالدول التي تصدرت قائمة موردي مصر من داخل مجموعة البريكس.

وبلغت قيمة الواردات المصرية من جنوب إفريقيا نحو 66.7 مليون دولار، بينما سجلت الواردات من إثيوبيا نحو 13.1 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

أما إيران فجاءت في المرتبة الأخيرة بقيمة واردات مصرية بلغت نحو 264.1 ألف دولار، وفق الأرقام الخاصة بالنصف الأول من عام 2026.

وتكشف هذه البيانات عن وجود تفاوت واضح في حجم العلاقات التجارية بين مصر والدول الأعضاء في مجموعة البريكس، حيث تستحوذ بعض الدول على النصيب الأكبر من الواردات المصرية، بينما تظل حركة التجارة مع دول أخرى محدودة نسبيًا.

وتعكس خريطة الواردات المصرية من دول البريكس الوزن الكبير لهذه المجموعة في هيكل التجارة الخارجية المصرية، خاصة مع تصدر الصين القائمة بفارق واضح عن باقي الدول.

ويؤكد وصول قيمة الواردات المصرية من الصين إلى 10.4 مليار دولار خلال ستة أشهر فقط قوة العلاقات التجارية بين البلدين، في الوقت الذي تمثل فيه المنتجات والسلع الصينية أحد المكونات المهمة في السوق المصرية.

كما تبرز الإمارات والسعودية وروسيا والبرازيل باعتبارها من أبرز الشركاء التجاريين لمصر داخل مجموعة البريكس، وهو ما يعكس تنوع العلاقات الاقتصادية المصرية مع دول المجموعة وعدم اقتصارها على دولة واحدة.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ضوء توجه مصر إلى تعظيم الاستفادة من عضويتها في مجموعة البريكس، ليس فقط على مستوى التجارة الخارجية، وإنما أيضًا في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.

وتسعى القاهرة إلى تعزيز حضور المنتجات المصرية في أسواق دول المجموعة، وزيادة الصادرات المصرية إليها، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري، خاصة في ظل ارتفاع قيمة الواردات من عدد من الدول الأعضاء.

كما يمثل توسيع قاعدة الصادرات المصرية إلى أسواق البريكس فرصة أمام الشركات والمصانع المحلية للوصول إلى أسواق ضخمة تضم اقتصادات متنوعة، والاستفادة من حجم الطلب المتزايد داخل تلك الأسواق.

ولا تقتصر فرص التعاون بين مصر ودول البريكس على حركة الواردات والصادرات فقط، إذ تفتح المجموعة المجال أمام تعزيز التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية.

ويمكن لمصر الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز وقناة السويس في دعم حركة التجارة بين دول المجموعة والأسواق الإقليمية والدولية، خاصة مع تنامي أهمية الممرات التجارية وسلاسل الإمداد العالمية.

كما يمثل تطوير الخدمات اللوجستية والموانئ والبنية التحتية فرصة لتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للتجارة وتداول السلع، وربط الأسواق الآسيوية والإفريقية والأوروبية.

ومع ترؤس الرئيس عبدالفتاح السيسي وفد مصر في قمة البريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي، تبرز أهمية استثمار العلاقات المصرية مع دول المجموعة في فتح مجالات جديدة أمام الاقتصاد المصري.

ويمثل التعاون داخل البريكس فرصة لتعزيز الشراكات الاقتصادية، وجذب المزيد من الاستثمارات، ودعم مشروعات التصنيع والإنتاج المحلي، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.

وفي هذا السياق، تظل زيادة الصادرات المصرية وجذب الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي من أبرز المسارات التي يمكن من خلالها تحقيق استفادة أكبر من عضوية مصر في المجموعة، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة والاستفادة من الأسواق الكبرى لدول البريكس.

خريطة الواردات المصرية من دول البريكس

وبحسب الأرقام الخاصة بالنصف الأول من عام 2026، جاءت قيمة الواردات المصرية من دول البريكس على النحو التالي:

- الصين: 10.4 مليار دولار.
- الإمارات: 5.3 مليار دولار.
- السعودية: 5.3 مليار دولار.
- روسيا: 3.8 مليار دولار.
- البرازيل: 2.4 مليار دولار.
- الهند: 1.7 مليار دولار.
- إندونيسيا: 1.2 مليار دولار.
- جنوب إفريقيا: 66.7 مليون دولار.
- إثيوبيا: 13.1 مليون دولار.
- إيران: 264.1 ألف دولار.

اقرأ أيضاً.. هل تقرر إلغاء إجازة السبت بالمدارس في العام الدراسي الجديد؟.. «التعليم» تحسم الجدل

تم نسخ الرابط