وول ستريت جورنال: الضغوط السياسية تدفع أوروبا لرفض تمويل جديد لأوكرانيا
تواجه الحكومة الأوكرانية صعوبة متزايدة في الحصول على تمويل إضافي من الدول الأوروبية، في وقت تسعى فيه كييف إلى تأمين مليارات الدولارات لسد احتياجاتها المالية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المطالب المالية التي يطرحها الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي جاءت في توقيت بالغ الصعوبة بالنسبة للحكومات الأوروبية، وسط تحذيرات من مسؤولين أوروبيين من احتمال عدم قدرتهم على تلبية جميع احتياجات أوكرانيا.

مليارات زيلينسكي تصطدم بأزمة أوروبا
وبحسب الصحيفة، فإن الدول الأوروبية تجد نفسها غير قادرة على توفير تمويل إضافي بالمليارات لكييف بالشكل الذي تطلبه الحكومة الأوكرانية.
وتحاول دول الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن تجنب فتح نقاشات جديدة بشأن توفير أموال إضافية لأوكرانيا، خشية التداعيات السياسية التي قد تترتب على اتخاذ مثل هذا القرار.
صعود اليمين يضغط على حكومات أوروبا
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن تنامي شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا «AfD» في ألمانيا، وحزب التجمع الوطني الذي تتزعمه مارين لوبان في فرنسا، يزيد الضغوط على القادة الأوروبيين.
ويعارض الحزبان تقديم الدعم المالي لأوكرانيا، وهو ما يدفع القادة الأوروبيين إلى الابتعاد عن تقديم التزامات مالية جديدة لكييف.
عجز أوكراني مفاجئ يثير قلق أوروبا
وكان إعلان زيلينسكي عن وجود عجز كبير وغير متوقع في ميزانية الدفاع قد أثار مفاجأة وقلق عدد من المسؤولين الأوروبيين، وفقًا لما أوردته صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق.

وأثار الإعلان تساؤلات بشأن مدى كفاءة استخدام الأموال التي حصلت عليها أوكرانيا.
27 مليار دولار.. فجوة تضرب ميزانية الدفاع
وفي أواخر أغسطس، كشف زيلينسكي أن العجز في ميزانية وزارة الدفاع الأوكرانية بلغ 27 مليار دولار.
وأوضح أن هذا العجز يشمل ما بين 8 و10 مليارات دولار مخصصة لشراء الأسلحة، إلى جانب ما يقارب 20 مليار دولار لتغطية الرواتب.
كييف تستنفد مواردها وتبحث عن مخرج
وتواصل أوكرانيا إعداد ميزانيات تعاني من عجز قياسي منذ عدة سنوات، فيما تقر كييف بأن مواردها استُنفدت بالكامل، وأن تأمين مصادر تمويل جديدة أصبح أكثر صعوبة.
وفي 20 أغسطس، أقر زيلينسكي بأن نقص التمويل أصبح تحديًا كبيرًا، مشيرًا مرة أخرى إلى أن ميزانية الدفاع وحدها تواجه فجوة تبلغ 27 مليار دولار.
وقال وزير الخارجية الأوكراني السابق ديمتري كوليبا إن أحدًا في كييف لا يعرف كيفية سد هذا العجز في الميزانية.
وفي 18 أغسطس، قال كوليبا إن كييف وصلت إلى الحد الأقصى من الدعم الدولي، ولن تحصل من الدول الغربية على تمويل يتجاوز ما تقدمه لها حاليًا.
وحذر من ضرورة أن تتعامل الحكومة الأوكرانية بأقصى درجات الحذر عند تقدير حجم التمويل الذي يمكنها الاعتماد عليه من الخارج.
رغم التحذيرات.. كييف تطلب 52 مليار دولار
ورغم هذه الصعوبات، تسعى الحكومة الأوكرانية إلى الحصول على تمويل أكبر من شركائها، يصل إلى 52 مليار دولار بحلول عام 2027.





