رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

روسيا تصعّد حرب المسيّرات.. أكثر من 2800 طائرة هجومية تضرب أوكرانيا خلال أغسطس

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في مؤشر جديد على تصاعد حدة المواجهات الجوية بين روسيا وأوكرانيا، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن موسكو أطلقت أكثر من 2800 طائرة مسيرة بمحركات نفاثة باتجاه الأراضي الأوكرانية خلال شهر أغسطس، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية المتبادلة بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن بهدف الدفع نحو مسار ينهي الحرب المستمرة بين البلدين.

وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية»، في نبأ عاجل، نقلًا عن القوات الجوية الأوكرانية، بأن الهجمات الروسية باستخدام الطائرات المسيرة شهدت كثافة كبيرة خلال أغسطس، في ظل استمرار موسكو وكييف في تبادل الضربات الجوية واستهداف مواقع وأهداف عسكرية وبنى تحتية.

ويكشف العدد المعلن من جانب القوات الجوية الأوكرانية عن حجم التصعيد في استخدام الطائرات المسيرة خلال الفترة الأخيرة، إذ أصبحت المسيّرات عنصرًا رئيسيًا في العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، سواء في تنفيذ الهجمات بعيدة المدى أو استهداف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية.

ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تشهد فيه جبهات القتال تطورات ميدانية متواصلة، بينما تسعى كل من موسكو وكييف إلى تعزيز مواقفهما العسكرية والسياسية قبل أي تحركات جديدة على طاولة المفاوضات.

وتقول كييف إن الهجمات الجوية الروسية تمثل تحديًا متزايدًا للدفاعات الجوية الأوكرانية، في حين تواصل القوات الأوكرانية تنفيذ هجمات مضادة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ لاستهداف مواقع داخل الأراضي الروسية.

وفي خضم التصعيد العسكري، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن شهر سبتمبر الجاري قد يشهد تطورات كبيرة في مسار الحرب مع روسيا، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحركات سياسية ودبلوماسية جديدة بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.

وأوضح زيلينسكي أنه أجرى اتصالًا وصفه بأنه «مفصل وبناء» مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لافتًا إلى أن الجانبين يعملان على تحديد موعد لزيارة المبعوثين إلى أوكرانيا.

وتأتي هذه الاتصالات في إطار التحركات الأميركية الرامية إلى دفع الأطراف نحو تسوية سياسية للحرب، وسط استمرار الاتصالات بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات تفتح الباب أمام وقف القتال ووضع حد للتصعيد العسكري.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن المباحثات مع المبعوثين الأميركيين تناولت آخر التطورات المتعلقة بالحرب، وفي مقدمتها الهجمات الجوية الروسية والتطورات الميدانية على مختلف الجبهات.

وقال زيلينسكي، في منشور عبر تطبيق «تليجرام»، إنه أطلع المبعوثين الأميركيين على المستجدات المتعلقة بالضربات الروسية، مضيفًا: «سنرى ما سيتمكن ممثلا الرئيس الأميركي من تحقيقه».

وأكد الرئيس الأوكراني أهمية التنسيق مع الولايات المتحدة والدول الداعمة لكييف، موضحًا أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها من أجل حماية السكان وتعزيز قدرتها على مواجهة الهجمات.

زيلينسكي يقلل من أهمية التقدم الروسي

وفيما يتعلق بالوضع على الأرض، أكد زيلينسكي أن التقدم الروسي الأخير على جبهات القتال كان محدودًا، لكنه تحقق، وفق روايته، مقابل خسائر كبيرة في صفوف القوات الروسية.

وتعكس تصريحات الرئيس الأوكراني محاولة للتأكيد على أن العمليات الروسية لم تحقق، بحسب تقديرات كييف، اختراقًا ميدانيًا واسعًا رغم استمرار الضغط العسكري والهجمات المتكررة.

وفي المقابل، تواصل القوات الروسية عملياتها الهجومية على عدد من المحاور، بينما تحاول القوات الأوكرانية الحفاظ على مواقعها وصد التقدم الروسي، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية بعيدة المدى.

اقرأ أيضاً.. التعليم تحسم الجدل: مد فترة تغيير المسمى الوظيفي للمعلمين والأخصائيين حتى 10 سبتمبر

تم نسخ الرابط