بوساطة أمريكية.. الكرملين يفتح الباب لاستئناف المحادثات الثلاثية حول أوكرانيا
تتجه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا إلى اختبار إمكانية استئناف مسار تفاوضي يجمع موسكو وكييف برعاية واشنطن، بعد تحركات أمريكية جديدة بين العاصمتين.
أعلن الكرملين، الاثنين، أنه لا يستبعد استئناف المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا برعاية الولايات المتحدة، عقب زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف للصحفيين: "لا نستبعد استئناف الصيغة الثلاثية، لكن لا يزال من السابق لأوانه الحديث عن مكان ومواعيد محددة".
وجاء الموقف الروسي غداة إشادة ويتكوف وكوشنر بالزخم الجديد الذي اكتسبته مساعي إنهاء الحرب في أوكرانيا، عقب اجتماعات أجرياها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف.
ويتكوف يتحدث عن أفكار جديدة
وصل المبعوثان الأمريكيان إلى العاصمة الأوكرانية قادمين من موسكو، حيث أجريا، السبت، محادثات استمرت ثلاث ساعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال ويتكوف إنهما استمعا في موسكو إلى "أفكار جديدة"، من دون الكشف عن تفاصيلها، معربا عن أمله في عقد جولة جديدة من المحادثات الروسية الأوكرانية بوساطة أمريكية والإعلان عنها "قريبا".
وأضاف خلال وجوده في كييف: "أحرزنا الكثير من التقدم في موسكو"، معربا عن تفاؤله بعد المحادثات مع المسؤولين الأوكرانيين.
زيلينسكي يبدي استعداد كييف للمشاركة
من جانبه، وصف زيلينسكي المناقشات مع المبعوثين الأمريكيين بأنها "جوهرية للغاية"، مؤكدا استعداد بلاده للمشاركة في محادثات ثلاثية.
وأوضح الرئيس الأوكراني أنه ناقش معهما إمدادات الدفاع الجوي ودعم قطاع الطاقة، إضافة إلى ضمانات أمنية واقتصادية و"خطة رفاهة" لمرحلة ما بعد الحرب.
وشارك مستشارون للأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في جانب من الاجتماعات التي عقدها الوفد الأمريكي مع المسؤولين الأوكرانيين.
مقترح أمريكي جديد لإنهاء الحرب
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ألمح إلى امتلاك واشنطن مقترحا جديدا لإنهاء الحرب، من دون الكشف عن تفاصيله، بينما وصف مساعد الكرملين يوري أوشاكوف لقاء بوتين بالمبعوثين بأنه "مفيد للغاية".
خلافات مستمرة بين موسكو وكييف
ولا تزال الخلافات قائمة بين موسكو وكييف بشأن عدد من القضايا الرئيسية، وفي مقدمتها مستقبل منطقة دونباس شرقي أوكرانيا.
وتطالب روسيا بانسحاب القوات الأوكرانية من مدن لا تزال تسيطر عليها في المنطقة، وهو ما ترفضه كييف، التي تشدد أيضا على ضرورة الحصول على ضمانات أمنية قوية من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.



