رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النيروز ليس مجرد رأس سنة

من توت إلى مسرى.. أسرار عيد النيروز ورمزية البلح الأحمر عند الأقباط

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يستعد الاقباط للاحتفال بعيد النيروز الذي يمثل بداية عام قبطي جديدا، غدًا الجمعة الموافق 11 سبتمبر، وتحمل هذه المناسبة مكانة خاصة في الذاكرة القبطية لارتباطها بذكرى شهداء الكنيسة المصرية.

ويجمع عيد النيروز بين البعد الروحي والتاريخي والتراثي حيث تحضر أسماء الشهور القبطية والطقوس الكنسية إلى جانب عادات متوارثة أبرزها تقديم البلح الأحمر. 

 وبالسطور التالية نستعرض أبرز المعلومات عن عيد النيروز وبداية العام القبطي ودلالة أسماء الشهور إلى جانب سر ارتباط البلح الأحمر بذكرى الشهداء.

النيروز وبداية السنة القبطية

يبدأ التقويم القبطي بشهر توت الذي يأتي مع بداية شهر سبتمبر تقريبًا ويستمر العام القبطي حتى شهر مسرى الذي يسبق بداية السنة الجديدة. 

ويعتمد التقويم القبطي على دورة السنة الزراعية المصرية القديمة وهو ما جعله مرتبطًا بالمواسم والمحاصيل ومظاهر الحياة اليومية في مصر.

وتتكون السنة القبطية من 13 شهرًا بواقع 12 شهرًا يبلغ كل منها 30 يومًا إضافة إلى شهر صغير يعرف باسم النسيء وتتراوح مدته بين 5 و6 أيام وفقًا للسنة.

أسماء الشهور تحمل ذاكرة مصرية

تحمل أسماء الشهور القبطية امتدادًا تاريخيًا للحضارة المصرية القديمة ومن بينها توت وبابه وهاتور وكيهك وطوبة وأمشير وبرمهات وبرمودة وبشنس وبؤونة وأبيب ومسرى.

ولا تزال هذه الأسماء حاضرة في الحياة اليومية خاصة في المناطق الزراعية والأمثال الشعبية المرتبطة بالطقس والزراعة والمحاصيل وهو ما يعكس استمرار حضور التقويم القبطي في الذاكرة المصرية.

النيروز شاهد على تاريخ الشهداء

ارتبط عيد النيروز في الكنيسة القبطية بذكرى الشهداء الذين تعرضوا للاضطهاد خلال عصور مختلفة من التاريخ المسيحي ويأتي الاحتفال بالمناسبة باعتبارها تذكارًا للشهادة والثبات في الإيمان.

ويحمل العيد جانبًا روحيًا إلى جانب كونه بداية سنة جديدة حيث تستعيد الكنيسة سير الشهداء وتقدم صلواتها وتذكاراتها المرتبطة بالمناسبة.

سر البلح الأحمر في عيد النيروز 

يظهر البلح الأحمر كأحد الرموز المرتبطة بالاحتفال بعيد النيروز وتربطه العادات الشعبية بذكرى الشهداء بسبب لونه الأحمر الذي يرمز إلى الدم بينما يرمز قلب البلح الأبيض إلى النقاء بحسب الموروث المتداول حول العادة.

وتحرص بعض الأسر على تقديم البلح خلال الاحتفال بالمناسبة للأطفال وأفراد العائلة باعتباره جزءًا من أجواء العيد وعادة انتقلت من جيل إلى آخر.

النيروز بين الطقس والعادات

تختلف مظاهر الاحتفال بعيد النيروز من مكان إلى آخر إلا أن القداسات والصلوات وتذكارات الشهداء تظل من أبرز المظاهر الكنسية للمناسبة بينما تظهر في البيوت عادات مرتبطة بالطعام والزيارات والتجمعات العائلية.

ويمنح اجتماع هذه الطقوس والعادات عيد النيروز طابعًا خاصًا يجمع بين بداية عام جديد واستعادة جانب مهم من التاريخ القبطي.

من توت إلى مسرى.. تقويم حاضر في الذاكرة

يظل التقويم القبطي حاضرًا في تفاصيل الحياة المصرية رغم مرور قرون طويلة على نشأته وتطوره.

ومع حلول شهر توت من كل عام يعود عيد النيروز ليجمع بين التاريخ والهوية والطقوس الشعبية في مناسبة واحدة تحمل ذاكرة ممتدة من مصر القديمة إلى الكنيسة القبطية المعاصرة.

تم نسخ الرابط