من التشجيع إلي الاحتواء
الثقة تبدأ من البيت.. كلمات يحتاجها الطفل قبل العودة إلى المدرسة
تفرض العودة إلى المدرسة تغييرات جديدة على روتين الطفل اليومي، وقد تحمل معها مشاعر من القلق أو الخوف من الدراسة والاختبارات والاندماج مع الزملاء.
وأغلب الأسر تهتم تلك الفترة بتجهيز الحقائب والأدوات المدرسية وتنظيم مواعيد النوم، ولكن الأطفال بحاجة إلى دعم نفسي يساعدهم على الانتقال إلى أجواء الدراسة بثقة وهدوء، وتلعب كلمات الوالدين في نهاية اليوم دورًا مهمًا في طمأنة الطفل وتعزيز شعوره بالأمان.
ونستعرض أبرز العبارات التي يحتاج الطفل إلى سماعها من والديه في نهاية اليوم، ودورها في تعزيز ثقته بنفسه وتهيئته نفسيًا للعودة إلى الدراسة خلال السطور التالية:
دعم الطفل يعزز ثقته بنفسه
يحتاج الطفل إلى معرفة أن تقدير والديه لا يرتبط فقط بدرجاته أو نتائجه الدراسية.
ويمكن التعبير عن الفخر بما بذله من مجهود أو بما حاول إنجازه خلال اليوم، لأن تقدير المحاولة يشجعه على الاستمرار والتعلم.
تشجيع الطفل على المحاولة
عبارات مثل «يكفي أنك حاولت» تساعد الطفل على فهم أن الخطأ جزء طبيعي من التعلم، وتقلل من خوفه من الفشل.
كما تمنحه دافعًا لإعادة المحاولة بدلًا من الاستسلام عند مواجهة صعوبة دراسية.
منح الطفل مساحة للتعبير
من المهم أن يشعر الطفل بأن بإمكانه الحديث مع والديه عن الأمور التي تشغله دون خوف من اللوم.
ويمكن تخصيص وقت هادئ في نهاية اليوم للاستماع إلى مشاعره ومخاوفه المتعلقة بالدراسة أو المدرسة أو زملائه.
تخفيف ضغط المثالية
قد يضع الطفل توقعات مرتفعة لنفسه مع بداية الدراسة، لذلك يحتاج إلى سماع كلمات تؤكد أن المطلوب منه بذل جهده والتعلم، وليس تحقيق الكمال في كل مهمة أو اختبار.
مساعدة الطفل على تجاوز أخطاء اليوم
يمكن تذكير الطفل بأن انتهاء اليوم يعني وجود فرصة جديدة في اليوم التالي.
وتساعد هذه الفكرة على عدم الاستغراق في الأخطاء أو المواقف المزعجة، وتشجعه على التعامل معها باعتبارها تجارب يمكن التعلم منها.
تعزيز شعور الطفل بالأمان
تؤدي عبارة بسيطة مثل «أنا بجانبك دائمًا» دورًا مهمًا في منح الطفل شعورًا بالدعم، خاصة خلال فترات التغيير مثل بداية العام الدراسي.
ويحتاج الطفل إلى معرفة أن أسرته مصدر ثابت للأمان مهما كانت النتائج أو الصعوبات التي يواجهها.
الاستماع إلى الطفل قبل تقديم النصائح
لا يحتاج الطفل دائمًا إلى حلول مباشرة عندما يتحدث عن مشكلة، فقد يكون بحاجة أولًا إلى الشعور بأنه مسموع ومفهوم، لذلك يفضل الاستماع إليه بهدوء قبل تقديم النصائح أو التوجيهات.
تهيئة الطفل نفسيًا للعام الدراسي
يساعد الدعم الأسري المستمر على جعل الانتقال من الإجازة إلى الدراسة أكثر سهولة، خاصة عندما يجتمع التشجيع مع تنظيم النوم والواجبات والروتين اليومي.
فالكلمات الإيجابية في نهاية اليوم يمكن أن تمنح الطفل الثقة والطمأنينة اللازمتين لبدء يوم دراسي جديد.


