محطتان قضائيتان في قضايا سارة خليفة.. والطعن يفتح باب النجاة من حبل المشنقة
شهدت قضايا سارة خليفة تطورًا جديدًا، بعدما أصدرت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس حكمين منفصلين بحقها، أحدهما بالإعدام شنقًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«المخدرات الكبرى»، والآخر بالسجن المشدد 3 سنوات في قضية احتجاز سائقها الخاص والاعتداء عليه وتصويره.
ومع صدور حكم الإعدام، لا يعني ذلك انتهاء المسار القضائي للقضية، إذ يظل أمام المتهمة طريق قانوني للطعن على الحكم وفقًا للقواعد المنظمة للتقاضي في مواد الجنايات.
الإعدام في قضية المخدرات الكبرى
قضت محكمة جنايات القاهرة بالإعدام شنقًا بحق سارة خليفة وشقيقها وآخرين في القضية، فيما عاقبت المحكمة 9 متهمين بالسجن المؤبد، بينما قضت ببراءة 7 متهمين.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات، بعد أن نسبت إليهم اتهامات بتكوين عصابة إجرامية منظمة لجلب المواد المستخدمة في تخليق المواد المخدرة وتصنيعها بقصد الاتجار، إلى جانب إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وبحسب التحقيقات، جرى توزيع الأدوار بين المتهمين، فتولى بعضهم جلب المواد الخام من خارج البلاد، بينما شارك آخرون في عمليات التصنيع، وتولى فريق ثالث مهمة الترويج، مع استخدام أحد العقارات السكنية لتخزين المواد وإتمام عمليات التصنيع.
وذكرت التحقيقات أن إجمالي ما تم ضبطه من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام الداخلة في تصنيعها تجاوز 750 كيلوجرامًا.
3 سنوات مشدد في واقعة السائق
وفي القضية الثانية، قضت محكمة القاهرة الجديدة المنعقدة بالتجمع الخامس بالسجن المشدد 3 سنوات بحق سارة خليفة، على خلفية اتهامها وآخرين باحتجاز سائقها الخاص دون وجه حق والاعتداء عليه وتصويره.
وخلال المرافعات، اتهم ممثل النيابة المتهمة بالاشتراك في قيادة مجموعة من الأشخاص خلال واقعة الاعتداء على المجني عليه داخل منزلها، مشيرًا إلى وجود صلات بين عدد من المتهمين.
ووفقًا لأمر الإحالة، تعرض المجني عليه للاعتداء والتجريد من ملابسه وتصويره، فضلًا عن التعدي عليه بالضرب وإجباره على ترديد عبارات مسيئة له ولأسرته.
كما تضمن أمر الإحالة اتهام سارة خليفة بتصوير المجني عليه في أوضاع فاضحة داخل غرفة نومها، وهتك عرضه بالقوة وتحت تهديد السلاح.
الاستئناف.. محطة جديدة بعد حكم الإعدام
من جانبه، أوضح المستشار محمد كمال غيطاس، في تصريح خاص لـ«تفصيلة»، أن صدور حكم الإعدام من محكمة أول درجة لا يغلق الباب أمام المتهمين، إذ تظل هناك مراحل قانونية يمكن من خلالها الطعن على الحكم، تبدأ بالاستئناف وتصل إلى محكمة النقض.
وأضاف، أن الاستئناف يعيد طرح القضية أمام محكمة الاستئناف باعتبارها محكمة موضوع، بما يتيح بحث الحكم والأدلة والوقائع من جديد، وفقًا لما تقرره المحكمة في ضوء أوراق الدعوى.
وأشار إلى أن الاستئناف على حكم الإعدام الصادر بحق سارة خليفة يفتح مرحلة جديدة من مراحل التقاضي، وقد تنتهي إلى تأييد الحكم أو تعديله أو إلغائه، بحسب ما تسفر عنه إجراءات نظر القضية أمام درجات التقاضي المختلفة.
وبذلك لا يمثل حكم الإعدام الصادر اليوم نهاية المسار القضائي في القضية، وإنما تبدأ بعده مرحلة أخرى من مراحل التقاضي التي كفلها القانون للمتهمة.

