الفضة تتراجع 2.89% خلال أسبوع.. «الملاذ الآمن» يكشف سعر عيار 999
تراجعت أسعار الفضة في السوق المحلية خلال الأسبوع الممتد من 29 أغسطس حتى 5 سبتمبر 2026، وسط تحركات متباينة للأسعار العالمية، بالتزامن مع تطورات الاقتصاد الأمريكي وتقلبات الدولار وتغير توقعات أسعار الفائدة، وفقًا لتحليل صادر عن مركز الملاذ الآمن.
سعر الفضة عيار 999
وأوضح المركز أن سعر الفضة عيار 999 انخفض بنسبة 2.89% خلال الفترة، ليتراجع من 108.02 جنيه إلى نحو 104.9 جنيه، بينما سجل في آخر التعاملات 104.75 جنيه.
وبلغ سعر جرام الفضة عيار 925 «الإسترليني» نحو 97 جنيهًا، وعيار 900 حوالي 94.5 جنيه، بينما سجل عيار 800 نحو 84 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى 776 جنيهًا، في حين بلغت الأوقية عالميًا نحو 66 دولارًا.
بيانات الوظائف الأمريكية تضغط على الفضة
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الأسواق شهدت حالة من التباين بين العوامل الداعمة والضاغطة على أسعار الفضة، حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار في بداية الفترة في دعم المعدن، مقابل ضغوط بيانات سوق العمل الأمريكية وعودة الدولار للارتفاع.
وكشفت بيانات أغسطس عن إضافة الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%، بينما تباطأ نمو الأجور إلى 3.1% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى خلال خمس سنوات.
ويرى المركز أن قوة سوق العمل قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشددًا بشأن أسعار الفائدة، وهو ما يمثل ضغطًا على الفضة، في حين يحد تباطؤ نمو الأجور من قوة هذا التأثير.
موقف الفيدرالي يخفف الضغوط
ولفت التقرير إلى أن توقعات رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر تراجعت بعد تصريحات حاكم الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي أبدى تأييدًا للإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير حال استمرار تحسن بيانات التضخم.
كما أشار المركز إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال اجتماعات جاكسون هول في 28 أغسطس، والتي أكد خلالها ثبات هدف التضخم عند 2%.
وبحسب التحليل، ساهمت هذه التصريحات في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية، وهو ما حد من الضغوط الواقعة على أسعار الفضة.
الدولار فوق 99 نقطة يضغط على المعدن
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 99.3 نقطة في 4 سبتمبر، بعدما سجل مستويات منخفضة خلال بداية الفترة، قبل أن يتعافى عقب صدور بيانات وظائف جاءت أفضل من التوقعات.
وأوضح المركز أن ضعف الدولار يدعم أسعار الفضة عالميًا، نظرًا لانخفاض تكلفة شراء المعدن بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بينما تؤدي قوة العملة الأمريكية إلى زيادة الضغوط على المعدن المقوم بالدولار.
وأكد أن تحركات الدولار ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الفضة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار ارتباط الأسعار العالمية بمسار السياسة النقدية الأمريكية.
فجوة السعر المحلي والعالمي تكشف ضعف الطلب
وعلى المستوى المحلي، أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن اتساع الفارق بين السعر الفعلي للفضة في مصر والسعر العادل المحسوب وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف يمثل مؤشرًا مهمًا على حالة السوق.
وسجلت الفجوة السعرية نحو 2.24 جنيه بالسالب في 2 سبتمبر، بما يعادل 2.09%، قبل أن تتسع إلى 3.29 جنيه في 3 سبتمبر، ثم إلى نحو 3.45 جنيه في 4 سبتمبر، بنسبة بلغت 3.18%.
وأوضح المركز أن اتساع الفجوة يعكس تراجع السعر المحلي عن المستوى العادل، مرجعًا ذلك إلى عدة عوامل، من بينها ضعف الطلب المحلي، ومخاطر الائتمان، إلى جانب القيود المرتبطة بحركة الاستيراد والتصدير.
وأضاف أن نقص البيانات التفصيلية المتعلقة بالعرض والطلب يحول دون تحديد حجم التأثير بدقة، إلا أن اتساع الفجوة يعكس ضعفًا نسبيًا في الطلب أو بطء استجابة السوق المحلية للتغيرات العالمية.
استقرار نسبي لسعر الدولار محليًا
وبالنسبة لسوق الصرف، أشار التقرير إلى أن الجنيه المصري استعاد جزءًا من قوته أمام الدولار، ليتداول قرب مستوى 50.95 جنيه للدولار في 4 سبتمبر.
وأوضح أن سعر الدولار تحرك خلال الفترة الأخيرة في نطاق يتراوح بين 50 و51 جنيهًا، بما يعكس استقرارًا نسبيًا مقارنة بالتقلبات السابقة.
ولفت إلى تحسن سعر الجنيه من مستويات تجاوزت 52 جنيهًا للدولار في مارس إلى نحو 50.95 جنيه خلال سبتمبر، مع استمرار وجود مخاطر مرتبطة بسوق الصرف رغم الدعم الناتج عن برنامج صندوق النقد الدولي.
تحركات الفضة خلال الأسبوع
بدأ عيار 999 تعاملات الفترة عند 108.02 جنيه في 29 أغسطس، قبل أن يتراجع تدريجيًا خلال الأيام التالية.
وفي الأول من سبتمبر، بلغ السعر 106.14 جنيه، بانخفاض 1.88 جنيه مقارنة ببداية الفترة، بالتزامن مع وصول الأوقية عالميًا إلى 64.146 دولار، مع تسجيل فجوة موجبة محدودة في السوق المحلية.
وفي 2 سبتمبر، تراجع السعر إلى 104.9 جنيه، وهو أدنى مستوى خلال الفترة، في الوقت الذي ارتفعت فيه الأوقية عالميًا إلى 65.216 دولارًا، بينما تحولت الفجوة السعرية إلى 2.24 جنيه بالسالب.
وعاد السعر المحلي للارتفاع في 3 سبتمبر إلى 106.14 جنيه، بزيادة بلغت 1.24 جنيه، رغم اتساع الفجوة السلبية إلى 3.29 جنيه، مع ارتفاع الأوقية العالمية إلى 66.898 دولار.
وفي 4 سبتمبر، عاد سعر عيار 999 إلى 104.9 جنيه، بالتزامن مع اتساع الفجوة السلبية إلى نحو 3.45 جنيه، بينما سجلت الأوقية العالمية 66.08 دولار.
وبذلك بلغ إجمالي تراجع الفضة عيار 999 نحو 2.89% خلال الأسبوع محل التحليل.
الأوقية العالمية تحت تأثير عوامل متباينة
وعالميًا، تحركت أسعار الفضة في نطاق متذبذب، بعدما سجلت الأوقية نحو 68.96 دولار في 25 أغسطس، قبل أن تتراجع إلى 64.146 دولار في الأول من سبتمبر.
وصعدت الأوقية بعد ذلك إلى 65.216 دولار في 2 سبتمبر، ثم إلى 66.898 دولار في 3 سبتمبر، قبل أن تتراجع مجددًا إلى 66.08 دولار في 4 سبتمبر.
ويرى مركز الملاذ الآمن أن هذه التحركات تعكس تداخل عدة عوامل، أبرزها السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار، والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب معدلات التضخم العالمية.
التوترات الجيوسياسية تدعم الفضة
وأشار التقرير إلى أن التوترات المرتبطة بإيران، إلى جانب تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ساهمت في زيادة حالة التقلب بأسواق المعادن.
كما تأثرت الفضة بتحركات أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب التطورات المرتبطة بالسياسة النقدية.
وأوضح المركز أن التوترات الجيوسياسية يمكن أن توفر دعمًا للفضة باعتبارها تجمع بين الاستخدام الاستثماري والصناعي، إلا أن تأثيرها كملاذ آمن يظل أقل وضوحًا مقارنة بالذهب.
قرار الفيدرالي كلمة السر في اتجاه الفضة
وأكد مركز الملاذ الآمن أن قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة سيكون العامل الأهم في تحديد المسار المقبل للفضة، خاصة لما يترتب عليه من تأثير مباشر على الدولار وعوائد السندات وتكلفة الاحتفاظ بالمعادن.
ويرى المركز أن الفضة تتحرك حاليًا بين عوامل داعمة، تشمل التوترات الجيوسياسية وتباطؤ نمو الأجور وضعف الدولار في بعض فترات الأسبوع، وعوامل ضاغطة تتمثل في قوة بيانات الوظائف وارتفاع الدولار وتوقعات السياسة النقدية.
وفي السوق المصرية، يظل اتجاه الفضة مرتبطًا بتحركات الأسعار العالمية وسعر صرف الجنيه، إلى جانب مستويات العرض والطلب محليًا، فيما تمثل الفجوة بين السعر المحلي والعادل مؤشرًا مهمًا لمتابعة حالة السوق خلال الفترة المقبلة.





