تمارا برو لـ«تفصيلة»: واشنطن تخشى التعاون العسكري والتكنولوجي بين مصر والصين
قالت تمارا برو، المتخصصة في الشأن الصيني، إن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة إلى مصر والصين على حد سواء.
وأوضحت برو في تصريحات خاصة ل«تفصيلة» أن اهتمام الصين بمصر ينبع من كونها بوابة للسلع الصينية إلى أوروبا وأفريقيا، في ظل وجود قناة السويس والبحر الأحمر، فضلا عن أهمية مصر في مبادرة الحزام والطريق، إلى جانب الدور السياسي والريادة الإقليمية التي تلعبها القاهرة في معالجة قضايا المنطقة.
تعزيز الشراكة
وأضافت أن هناك العديد من الاتفاقيات التي وقعت بين الجانبين بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مختلف المجالات، لا سيما التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والإعلام والفضاء وغيرها من المجالات، بما يسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين وزيادة الاستثمارات الصينية في مصر، مشيرة إلى سعي البلدين لأن تكون مصر محطة إقليمية للصناعات الصينية نحو أفريقيا وأوروبا.
قلق واشنطن
وأشارت المتخصصة في الشأن الصيني، إلى أن هذه الزيارة ستثير بطبيعة الحال قلق واشنطن، خاصة فيما يتعلق بالتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي أو التعاون العسكري، لأن الولايات المتحدة تعتبر ذلك تهديدا لأمنها القومي، فضلا عن رؤيتها لتوسع النفوذ الصيني في الشرق الأوسط مقابل تراجع نفوذها، لا سيما بعد التوترات في المنطقة والحرب الأمريكية على إيران، وكذلك بعد الاتفاقات الدفاعية التي أبرمت مؤخرا بين تركيا والسعودية وباكستان، وأيضا بين باكستان والكويت.
اعتراف مصر بتايوان
وفيما يتعلق باعتراف مصر بتايوان على أنها جزء من الأراضي الصينية، أوضحت برو أن الصين عندما تقيم علاقات مع أي دولة في العالم تشترط على هذه الدولة الاعتراف بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء من الأراضي التابعة للبر الرئيسي الصيني، وبالتالي أكدت مصر أن تايوان جزء من الصين.
حق مصر في تأمين مصالحها المائية
وأضافت أن الصين أكدت أيضا حق مصر في تأمين مصالحها المائية والغذائية، وعلى دول ضفاف نهر النيل الالتزام بالمبادئ الدولية وألا تسبب أضرارا للدول الأخرى، وهو ما يتوجه بطبيعة الحال إلى إثيوبيا بالنظر إلى التوترات بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة.
وختمت برو تصريحاتها بأن ما جرى يمثل تأكيدا من الطرفين على الأمور التي تعتبر مهمة جدا بالنسبة إلى كل منهما.



