دماء وأشلاء على الطريق.. مصرع وإصابة 46 شخصًا والدفع بـ20 سيارة إسعاف إثر انقلاب أتوبيس بجنوب سيناء
شهد طريق «دهب – نويبع» بمحافظة جنوب سيناء، صباح اليوم الأربعاء، حادثًا مأساويًا أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، إثر انقلاب أتوبيس بمنطقة الصاعدة، قبل مدينة نويبع، وسط حالة من الاستنفار الكامل من جانب الأجهزة الطبية والإسعافية للتعامل مع تداعيات الحادث وسرعة نقل المصابين إلى المستشفيات.
وارتفعت الحصيلة المحدثة للحادث إلى 17 حالة وفاة و29 مصابًا، وفقًا لآخر أعمال الحصر والمتابعة، فيما تواصل الجهات المعنية جهودها للتعامل مع المصابين واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الحادث.
وكانت الحصيلة الأولية للحادث قد أشارت إلى وفاة 16 شخصًا في موقع البلاغ، إلى جانب إصابة 28 راكبًا، قبل أن تكشف أعمال المتابعة والحصر اللاحقة عن ارتفاع أعداد الضحايا إلى 17 وفاة و29 مصابًا.
وتواصل الأجهزة المعنية أعمال الحصر والتأكد من الأعداد النهائية للضحايا والمصابين، بالتزامن مع استمرار تقديم الرعاية الطبية للحالات التي تم نقلها إلى المستشفيات.
ويأتي ذلك في ظل التعامل مع حادث من بين أكثر الحوادث المرورية مأساوية التي شهدها الطريق خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع ارتفاع عدد الوفيات والإصابات الناتجة عن انقلاب الأتوبيس.
وفور ورود البلاغ، وجّه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، برفع درجة الاستعداد في مستشفيات محافظة جنوب سيناء، والتعامل الفوري مع المصابين، مع توفير جميع أوجه الرعاية الطبية والإسعافية اللازمة لهم.
وأكد الوزير ضرورة تقديم الخدمات الطبية للمصابين بأقصى سرعة ممكنة، ومتابعة حالتهم الصحية بصورة مستمرة، إلى جانب التنسيق الكامل بين الفرق الطبية والإسعافية والجهات المعنية بالتعامل مع الحادث.
كما وجه بضرورة متابعة تطورات الحادث لحظة بلحظة، لضمان سرعة التعامل مع أي مستجدات قد تطرأ على أعداد المصابين أو حالتهم الصحية.
20 سيارة إسعاف تصل إلى موقع الحادث
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أنه فور تلقي البلاغ بشأن حادث انقلاب الأتوبيس، جرى تفعيل غرفة العمليات المركزية بوزارة الصحة والسكان لمتابعة الموقف والتنسيق مع الجهات المختصة.
وأشار إلى أنه تم الدفع بـ20 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، بهدف سرعة إخلاء المصابين من مكان الحادث، وتقديم الإسعافات الأولية للحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل، ثم نقل المصابين الذين تستدعي حالتهم الصحية الرعاية الطبية إلى المستشفيات.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة الطوارئ التي تتبعها وزارة الصحة للتعامل مع الحوادث الجماعية، خاصة الحوادث التي ينتج عنها عدد كبير من المصابين والوفيات، بما يتطلب تعبئة سريعة للموارد الطبية والإسعافية.
وبحسب وزارة الصحة، فقد تم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، مع استمرار متابعة حالتهم الصحية من جانب الفرق الطبية.
وتعمل الأطقم الطبية على تقييم الإصابات وتحديد احتياجات كل حالة، بما يضمن حصول المصابين على التدخلات الطبية المطلوبة وفقًا لطبيعة الإصابات ودرجة خطورتها.
وفي الوقت نفسه، تواصل سيارات الإسعاف والجهات المختصة التعامل مع موقع الحادث، ضمن الإجراءات اللازمة لتأمين المكان وإنهاء آثار الحادث ورفع المركبة واتخاذ التدابير التي تسمح بعودة حركة المرور إلى طبيعتها.
ويأتي رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات في إطار حالة الاستنفار الطبي التي أعلنتها وزارة الصحة عقب وقوع الحادث، مع التأكيد على جاهزية المنشآت الصحية لاستقبال المصابين والتعامل مع الحالات الطارئة.
وتشمل الاستعدادات توفير الأطقم الطبية اللازمة، والتأكد من جاهزية أقسام الطوارئ، وتوفير المستلزمات الطبية المطلوبة للتعامل مع الإصابات، إلى جانب استمرار التنسيق بين غرفة العمليات المركزية والجهات الموجودة في موقع الحادث.
وتواصل وزارة الصحة والسكان متابعة تداعيات الحادث بشكل مستمر، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، للوقوف على آخر تطورات حالات المصابين، فضلًا عن استكمال أعمال الحصر النهائي للضحايا.
اقرأ أيضاً.. هل تنفجر المنطقة بالكامل؟.. قطر تدين الهجمات الإيرانية بعد استهداف الأردن والبحرين والكويت