رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سفير عمان: نتطلع إلى بناء شراكات صناعية حقيقية مع القطاع الصناعي المصري

السفير عبدالله بن
السفير عبدالله بن ناصر الرحبي

أكد السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، تطلع السلطنة إلى بناء شراكات صناعية حقيقية مع القطاع الصناعي المصري، والاستفادة من الإمكانات والمقومات التي يمتلكها البلدان، بما يسهم في خلق فرص جديدة للاستثمار والتعاون والشراكة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السفير الرحبي في الملتقى الصناعي العماني المصري، بحضور المهندس محمد زكي السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وعدد من المعنيين بقطاع الصناعة بمختلف مجالاته، وبمشاركة قيس بن محمد اليوسف، رئيس هيئة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عمان.

وأعرب الرحبي عن أمله في أن يمثل الملتقى فرصة للتعارف وتبادل الخبرات وبحث فرص التعاون والشراكة بين القطاع الصناعي في سلطنة عمان ومصر.

وأوضح أن زيارة الوفد العماني أتاحت عقد عدد من اللقاءات مع الجهات المعنية في مصر، جرى خلالها بحث مجالات يمكن أن تشكل فرصا جديدة للتعاون بين البلدين، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات شملت مسؤولين في هيئة قناة السويس وهيئة الاستثمار والتجارة الخارجية.

وأضاف أن المباحثات تناولت إمكانية إقامة شراكات بين الجانبين تستفيد من الإمكانات والمقومات التي يمتلكها كل من سلطنة عمان ومصر، مؤكدا أن هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة، إلا أن الأهم هو الانتقال بما جرى بحثه إلى خطوات عملية.

وأشار إلى أن أهمية اللقاء مع المصنعين ورجال الأعمال تنبع من كونه فرصة لفتح أبواب جديدة للاستثمار والشراكة.

عمان تراهن على القطاع الصناعي ضمن رؤية 2040

وأكد السفير العماني أن سلطنة عمان تمضي في مسيرة تنموية واقتصادية طموحة في إطار مستهدفات رؤية عمان 2040، التي تضع التنويع الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الواعدة ضمن أولوياتها.

وأوضح أن القطاع الصناعي يأتي في مقدمة هذه القطاعات، لما يمتلكه من قدرة على خلق القيمة المضافة وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل ودعم التنويع الاقتصادي.

ولفت الرحبي إلى أن السلطنة عملت على تطوير بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات وتعزيز الحوافز الاستثمارية، إلى جانب تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة والمدن الصناعية، بما يوفر بيئة متكاملة للتصنيع والاستثمار والتصدير.

كما أشار إلى أن سلطنة عمان تتميز بموقع جغرافي استراتيجي وبنية أساسية متطورة وموانئ حديثة، ما يجعلها منصة مهمة للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأكد أن هذه المقومات تمثل فرصا يمكن البناء عليها لإقامة شراكات حقيقية مع القطاع الصناعي المصري.

تكامل الخبرات والقدرات الصناعية

وقال الرحبي إن مصر تمتلك تجربة صناعية كبيرة وقاعدة إنتاجية متنوعة، إلى جانب كفاءات وخبرات تراكمت على مدى سنوات طويلة، موضحا أن التعاون الصناعي بين البلدين ينطلق من منظور التكامل وليس المنافسة.

وأضاف أن ما تمتلكه مصر من خبرات وقدرات صناعية، وما تمتلكه عمان من فرص ومناطق اقتصادية خاصة وحرة وموقع استراتيجي، يمكن أن يجتمع لخلق نماذج جديدة من الشراكة، سواء من خلال إنشاء مشروعات مشتركة أو التوسع في الأسواق أو نقل الخبرات والتقنيات أو تطوير سلاسل الإمداد والإنتاج.

وأكد أن الباب مفتوح أمام المصنعين والمستثمرين المصريين للتعرف عن قرب على الفرص التي تتيحها سلطنة عمان، وبحث ما يمكن للجانبين بناؤه معا من شراكات تتجاوز الحدود التقليدية للتجارة.

وشدد السفير العماني على أن قيمة الملتقى ستتحدد بما يمكن أن ينتج عنه من تواصل ومتابعة وخطوات عملية، معربا عن تطلع الجانب العماني إلى أن يكون اللقاء بداية لحوارات ثنائية بين الشركات والمصنعين، تتبعها زيارات متبادلة ودراسة فرص محددة وتحويلها إلى مشروعات وشراكات.

وأضاف أن الجانب العماني لا يبحث فقط عن زيادة أرقام التجارة، وإنما يطمح إلى صناعة فرص جديدة للاستثمار وبناء شراكات تولد قيمة مضافة للاقتصادين العماني والمصري.

وأكد الرحبي أن سفارة سلطنة عمان بالقاهرة تضع نفسها في خدمة هذا التوجه، وستحرص على استمرار قنوات التواصل بين الجانبين والمساهمة في تقريب الفرص من أصحابها.

 

تم نسخ الرابط