رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بين المقاتلين الأكراد وأحمدي نجاد.. كيف خططت إسرائيل لإسقاط نظام طهران؟

تفصيلة

كشفت «القناة 13» الإسرائيلية تفاصيل مشروع سري عملت عليه إسرائيل في إطار محاولتها لإسقاط النظام في إيران، مشيرة إلى أن المشروع دفع جهاز «الموساد» إلى إجراء تحقيق داخلي على خلفية ادعاءات بوجود مخالفات في الإدارة المالية. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.

وبحسب القناة، عمل «الموساد» خلال السنوات الأخيرة على عدة مشاريع هدفت إلى إسقاط النظام الإيراني، من بينها مشروع سري حمل اسم «مشروع الحديقة»، وهو حملة تأثير عالمية واسعة ومكلفة بدأت بعد 7 أكتوبر، وأديرت من خارج مقر «الموساد» بواسطة مدير حملات معروف.

وأدى المشروع إلى فتح تحقيق داخلي استثنائي في «الموساد» بعد ادعاءات بوجود مخالفات في الإدارة المالية، فيما قال الجهاز إن لجنة التحقيق هدفت إلى تنظيم الإجراءات ولم تجد أي اختلاس مالي.

ومع اقتراب تقاعد رئيس «الموساد» دافيد برنياع وتولي رومان غوفمان رئاسة الجهاز، غادر كذلك مستشار الحملات الذي كان يدير المشروع.

خطة «القط ذو الحذاء» لإسقاط النظام الإيراني

وبعد انتهاء عملية «الأسد الصاعد» في يونيو 2025، بدأ «الموساد» العمل على خطة طموحة لإسقاط النظام الإيراني حملت الاسم الرمزي «القط ذو الحذاء».

ودفع برنياع بالخطة، مؤكدا للمستوى السياسي أن إسقاط النظام الإيراني هدف يمكن تحقيقه، فيما حدد الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد باعتباره الشخصية التي يمكن أن تتولى القيادة مستقبلا، وأطلق عليه في الاجتماعات المغلقة لقب «الصديق».

وتضمنت الخطة، التي كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أجزاء منها، تنفيذ هجوم جوي إسرائيلي واسع في المنطقة الكردية لفتح طريق أمام قوات كردية للتوغل داخل إيران، على أساس أن نجاح العملية في بدايتها قد يؤدي إلى اندلاع احتجاجات واسعة يشارك فيها الملايين.

وفي إطار الاستعدادات، وصل آلاف المقاتلين الأكراد إلى إسرائيل، حيث تلقوا تدريبات على سيناريوهات عملياتية، وأبلغوا بأن أي استهداف للمدنيين سيؤدي إلى وقف الدعم الإسرائيلي لهم.

احتجاجات إيران وموعد تنفيذ العملية

وفي يناير 2026، بحثت إسرائيل إمكانية تقديم موعد العملية بعد اندلاع احتجاجات واسعة في إيران، لكنها طلبت تأجيلها خشية عدم جاهزية القوات.

وخلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في فبراير، سأل ترامب نتنياهو: «متى تريدون تنفيذ ذلك؟ ومتى ستكونون مستعدين؟».

وقدر برنياع أن إسقاط النظام سيستغرق نحو عام، بينما رأى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن العملية قد تحتاج إلى ما يصل إلى ثلاث سنوات.

وفي النهاية، أعطى ترامب الضوء الأخضر، وبدأت إسرائيل العملية العسكرية.

واشنطن توقف دخول القوات الكردية إلى إيران

وبعد أيام قليلة من بدء العملية، طرأ تغيير مفاجئ، إذ أرسل البيت الأبيض تعليمات بوقف دخول القوات الكردية إلى إيران.

وقال مسؤول إسرائيلي: «بعد ثلاثة أيام من بدء الحملة تلقينا كلمة (لا تفعلوا)».

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، جاء هذا التغيير نتيجة معارضة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب ضغوط من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

وفشلت محاولات المستوى السياسي و«الموساد» لإقناع واشنطن بتغيير القرار، فيما قدم برنياع خطة بديلة، اعتبر مسؤولون في المنظومة الأمنية أنها أقل قوة من الخطة الأصلية.

وفي النهاية، فشلت الخطة البديلة، بينما يرى مسؤولون حاليا أن محاولة إعداد خطة جديدة أثناء الحرب كانت خطأ، لأنها لم تصل إلى مستوى جاهزية ونضج الخطة الأصلية ولم تحقق النتائج التي كانت إسرائيل تأمل بها.

تم نسخ الرابط